تشير الدراسات التربوية إلى أن الأب والأم مصدر الأمان للطفل، وتحث الوالدين على ضرورة تثبيت عنصر الأمان في نفسه من خلال الود والمحبة التي يتبادلانها أمامه. وحذرت من الآثار السلبية على شخصية الطفل وسلوكه في حال مشاهدته شجار والديه وارتفاع أصواتهما؛ لأن الطفل عندما يسمع الأصوات الغاضبة لوالده ووالدته فإن درجة توتره ترتفع بشدة.
ويوضح التربويون الآثار السلبية لشجار الوالدين أمام الطفل، إذا شاهد أمه وأباه وهما يتشاجران فإنه قد يصبح مهزوزاً ويبدأ في التساؤل ما إذا كانا قادرين على حمايته والاعتناء به، لأن تصرفاتهما قد تظهر له أنهما غير قادرين على الاعتناء به من الأساس. وقد يختار في تلك الأوقات عدم الذهاب لوالده أو والدته لأنه لا يشعر بالأمان. وأوضح التربويون وجود العديد من الطرق الفعالة والإيجابية التي يمكن للأب والأم من خلالها التعامل مع خلافاتهما ومشاكلهما بعيداً عن أعين الأطفال، بحيث يمكن الجدال حول المواضيع المختلف عليها في غرفة خاصة لا يوجد فيها الطفل ويكون الحوار هادئا دون رفع الأصوات وعدم الوصول الى مرحلة الشجار، والابتعاد تماما عن استخدام العنف لأنهما إذا لم يفعلا هذا الأمر فإن طفلهما سيكتسب سلوكا عدوانياً أو يصبح عنيداً لأنه شاهد الصراخ أمامه وسيلة للحوار والجدال.
وينصح التربويون بإجراء الحوار الهادئ أمام الطفل وبطريقة حضارية إذ لا بد من اختلاف الرأي بين الوالدين لكن التوصل إلى حل يأتي من خلال الحوار الهادئ، ويمكن لهما إيجاد حلول بدلاً من إلقاء اللوم على بعضهما البعض، ومن هنا يكتسب الطفل سلوكاً إيجابياً بمعرفة وجود الخلاف وطريقة الحل النموذجية له. دبي ـ البيان
