حذر الدكتور أنور الحمادي استشاري الأمراض الجلدية ومدير مركز الأمراض الجلدية التابع لهيئة الصحة في دبي من أن استخدام تقنية بلازما الدم لعلاج بعض الأمراض مثل تساقط الشعر الوراثي وتخفيف الهالات السوداء غير المرغوبة بها هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة، لافتاً إلى أن الدراسات العلمية والبحثية لم تثبت نجاع هذه الطريقة وإنما يتم استخدامها لتحقيق مكاسب مادية خاصة في ظل الإقبال المتزايد عليها من الشباب من كلا الجنسين.

وقال الدكتور الحمادي إن إحدى السيدات قامت باستخدام بلازما الدم للتخلص من هالات تحت العين وتسبب لها بمضاعفات خطيرة أدت إلى انسداد العينين بالكامل مما اضطرنا في مركز الأمراض الجلدية لاستخدام الكورتيزون لعلاج المضاعفات التي تسببت بها التقنية.

وأضاف للأسف بعض العيادات والمراكز الجلدية تروج لتقنية بلازما الدم لعلاج الصلع الوراثي والتخلص من الهالات ومكافحة الشيخوخة خاصة وأن الشباب والبنات يلجؤون لاستخدام هذه التقنية تقليداً لنجوم الفن والرياضة والسياسة لإضفاء نضارة ومنح البشرة مظهراً أكثر حيوية وشباباً، لافتاً إلى أن علاج التجاعيد يتم في تلك العيادات نفسها عن طرق الميزوثيرابى والفيلر وليس عن طريق بلازما الدم. وقال إن بلازما الدم تعتبر تقنية ناجحة لعلاج التهاب الجروح كما تستخدم في علاجات الطب الرياضي، مؤكداً أن الادعاء بنجاحها في علاج الصلع الوراثي وغيرها من المشكلات الجلدية التي تعود لتقدم العمر لا يوجد لها أسس علمية ولم تثبتها الدراسات، مؤكداً أن نجاح حالة أو حالتين لا يعني بالضرورة تعميم التقنية على المرضى كافة.

الاستخدامات

وتتمثل الاستخدامات المتعددة لـلعلاج بالبلازما في تجديد وعلاج الأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف والمفاصل التالفة وغيرها من مشكلات العظام والعضلات الصحية وفقاً للدكتورة ليلى المرزوقي مدير إدارة التنظيم الصحي بالهيئة.

وأردفت أنها تحفز تجديد الخلايا وعلاجها عبر دم المريض نفسه، مُثبتة قدرتها على تخفيف الألم وتحسين الحركة في مناطق الكوع والرسغ والكتف والورك والركبة والكاحل وغيرها من المفاصل، فضلاً عن اعتمادها في الطب الرياضي. وأكدت أن التقنية ناجعة في عمليات جراحة الفم والأسنان، وتعزيز إصلاح الأنسجة، وضمان الشفاء بعد العمليات التجميلية، مُنوهة بجدواها في جراحة العمود الفقري وجراحة القلب والحروق، وخلوها من الآثار الجانبية.

فصل مكونات الدم

تتم بلازما الدم بالعيادة بأخذ عينة دم من المريض يتم فصل مكونات الدم للحصول على البلازما بأفضل المواصفات (للحصول على أكبر عدد ممكن من الخلايا الجذعية وهرمون النمو والأحماض الأمينية)، ومن ثم يتم حقن هذه البلازما في المنطقة المراد علاجها، وقد تعطي نتائج إيجابية في بعض الحالات ولكنها لا تفيد إطلاقاً في علاج الصلع .