لا يمكن لزائر الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو 2015 إلا أن يشعر بالفخر الكبير وهو يرصد المتطوعين شباب الوطن الذين يستقبلون بابتسامة واثقة وبلهجة إيطالية تعلموها حتى أتقنوها وثقافة واسعة كافة لشرح ما يعرضه جناح الدولة للزوار من مختلف أرجاء العالم.

«البيان» تحدثت إليهم فبعضهم خريجون والبعض الآخر موظفون لدى دوائر حكومية في الدولة وقع الاختيار عليهم من قبل القائمين على إكسبو 2020 لاستقبال زوار الجناح الإماراتي، وخضعوا لدورات تدريبية لتعلم اللغة الإيطالية، إلى جانب دورات لتعليمهم فنون الإتيكيت لاستقبال كبار الشخصيات الزائرة للجناح، وكذلك تسليحهم بمعلومات وافية عن كل ما يعرضه الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو.

هؤلاء المتطوعون والمتطوعات من أبناء الوطن والذي يصل عددهم إلى 450 متطوعاً ممن سيتناوبون على خدمة زوار الجناح الإماراتي خلال الـ 6 أشهر من استضافة ميلانو لحدث إكسبو، أكدوا لنا شعورهم الكبير بالفخر والسعادة كونهم سفراء للإمارات في معرض إكسبو ميلانو، ويرون أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتقهم فعليهم تمثيل الدولة أفضل تمثيل، تمثيل يليق بالإمارات وإنجازاتها.

12 ساعة

المتطوعون من أبناء الوطن يعملون 12 ساعة في اليوم بلا توقف ويقطعون مسافات طويلة سيراً على الأقدام للتنقل بين أنحاء معرض «إكسبو ميلانو» حيث منعت السلطات الإيطالية دخول أي مركبة على الإطلاق في المعرض، ويتطلب عملهم أيضاً مرافقة زوار الجناح وتقديم شروح لهم عن كل زاوية في الجناح، وكذلك تعريف الزوار بإكسبو 2020 والذي ستستضيفه الإمارات لأول مرة على مستوى المنطقة وصولاً بمرافقة الإعلاميين وكبار الشخصيات الزائرة للجناح الإماراتي إلى مركباتهم كما حصل معنا حيث رافقنا سالم الهاشمي متطوع إماراتي بوجه مبتسم طوال رحلتنا حتى مغادرة المعرض والتي تنوعت ما بين السير على الأقدام ومن ثم ركوب الباص المخصص للمعرض وصولاً بالسيارة التي أقلتنا إلى الفندق الذي أقام الوفد الإعلامي الإماراتي فيه.

ثقة كبيرة

ثقة كبيرة تتحلى بها المواطنات المتطوعات في الجناح ودبلوماسية ذكية يتمتعن بها وهن على استعداد تام للإجابة عن كل تساؤلات الزوار بما فيها تقديم شروح عن الزي الوطني الذي يرتدينه «العباءة» وسبب ارتدائهم للزي وصولاً إلى تعريف حول مسيرة التمكين التي تنتهجها القيادة الرشيدة في الإمارات.

طوابير طويلة جداً اصطفت لرؤية الجناح الإماراتي طوابير لم يكن لها مثيل عند أبواب أجنحة الدول الأخرى المشاركة في المعرض، حيث اصطفت طوابير طويلة جداً من الزوار لساعات طويلة رغم حرارة الطقس المرتفعة التي لم يعتدها الإيطاليون والأوروبيون لحين خروج أفواج الزوار ممن دخلوا لزيارة الجناح الإماراتي في المعرض، الزوار كانوا من مختلف الأعمار والجنسيات.

سالم الهاشمي مدير إدارة خدمات المساندة في شركة الفوعة للتمور أتيحت له الفرصة لأن يكون جزءاً من فريق المتطوعين في الجناح الإماراتي في المعرض، قال لنا «شرف كبير لي أن أكون جزءاً من الفريق المخصص لاستقبال الوفود الزائرة للجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو، وقال إن المتطوعين من أبناء الإمارات يعملون كفريق واحد تحت مظلة إدارة واحدة، ومن ضمن عملهم تأمين سهولة وصول الشخصيات المهمة إلى الجناح الإماراتي».

فخر

وأما علي الريسي موظف في «أدنوك» ومتطوع في الجناح الإماراتي قال «شرف لي أن أكون ضمن فريق المتطوعين في الجناح الإماراتي في معرض إكسبو ميلانو وأشعر بالفخر لاختياري منتدباً ومتطوعاً في الجناح الإماراتي، وأعمل ضمن الإدارة في الجانب الخاص بقاعدة البيانات، حيث أقوم بتسجيل أعداد الزائرين للجناح الإماراتي بشكل يومي وهذا يوفر لنا إحصائية عن تعداد زوار الجناح الإمارات شهرياً بحيث نتمكن في النهاية من رصد إجمالي تعداد الزوار الذين زاروا الجناح الإماراتي في معرض إكسبو ميلانو 2015».

مسؤولية كبيرة

وكشف أحمد الزرعوني متطوع في الجناح الإماراتي عن شعوره بالمسؤولية والفخر في آن واحد، ويرى الزرعوني أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتقه كونه يمثل الإمارات وبالتالي عليه أن يمثل بلاده خير تمثيل يليق بالإمارات ومكانتها العالمية، وخاصة أن الجناح الإماراتي اختير كواحد من أفضل الأجنحة في إكسبو الأخير في شنغهاي في الصين في عام 2010، إلى جانب مسؤولية أخرى تعد أكبر تتمثل في استضافة الإمارات لإكسبو 2020 في دبي وتهيئة الزوار لمعرض إكسبو 2020 بالإضافة إلى تقديم شروحات وافية عن الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو الحالي.

وقال الزرعوني إنه يترأس فريق إحدى المجموعات المتطوعة في الجناح، حيث كل مجموعة تضم ما بين 18 إلى 20 متطوعاً وكل مجموعة لها رئيس يشرف على بقية المتطوعين.

وأشار الزرعوني إلى أن هناك العديد من المهام المختلفة الموكلة إليه من بينها توزيع المتطوعين في مختلف المواقع وتجهيز جداولهم والتأكيد على التزام المتطوعين بعملهم والحرص على إبراز الجناح الإماراتي بأفضل صورة، ولتجنب الشعور بالملل نقوم بتحريك المتطوعين بين أجزاء المعرض وبالتالي تتاح لهم فرصة التطوع في أكثر من ناحية في الجناح، بالإضافة إلى تقييم المتطوعين حتى يتم اختيار خيرة المتطوعين للتطوع لزيارة أخرى في شهر أكتوبر المقبل للمعرض حيث إنه خصص لكل دولة مشاركة في المعرض «يوم وطني» واليوم الوطني للإمارات في معرض إكسبو ميلانو سيكون في 20 أكتوبر المقبل، وشهر أكتوبر هو الشهر الذي سيسدل الستار فيه على معرض إكسبو ميلانو 2015 إيذاناً بانتهائه، إلى جانب أن عملية التقييم للمتطوعين سيعقبها اختيار خيرة المتطوعين لتمثيل الإمارات في معرض إكسبو 2020 والذي ستستضيفة دبي.

تفاعل

عايشة البلوشي موظفة في البنك التجاري الدولي وتحضر الماجستير في الوقت ذاته متطوعة إماراتية انتقلت للتطوع في الجناح الإماراتي منذ نحو أسبوعين تؤكد على الاهتمام الكبير من قبل زوار المعرض لمعرفة المزيد عن دبي والإمارات وعلى إكسبو 2020 والذي ستستضيفه دبي، وعلى ما سيحققه الحدث العالمي لدبي، وتقول إن زوار الجناح الإماراتي يشعرون بسعادة كبيرة جداً بعد انتهاء جولتهم في الجناح.

وتضيف البلوشي بأن زوار الجناح الإماراتي يسألون الكثير من الأسئلة أكثرها شيوعاً تلك المرتبطة باستضافة دبي لمعرض إكسبو 2020، ويسألون كثيراً عن حالة الطقس في الإمارات، وهناك من زار منهم دبي والإمارات وهناك من أصبح يتوق لزيارة الإمارات بعد ما رأى وسمع عن الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو.

وتؤكد البلوشي إجماع آلاف الزوار للجناح الإماراتي في المعرض على أن الجناح الإماراتي هو الأفضل بلا منازع في إكسبو ميلانو 2015.

وقالت البلوشي إنه تم تخصيص مدخل خاص لدخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وكبار السن والأطفال للجناح الإماراتي مباشرة حيث لا يحتاج هؤلاء للاصفاف في طوابير الانتظار الطويلة لدخول الجناح الإماراتي وخاصة أن هناك إقبالاً كبيراً جداً على الجناح الإماراتي في المعرض مقارنة بالأجنحة الأخرى في إكسبو ميلانو 2015.

تجربة رائعة

عايشة البلوشي قالت إنها استفادت كثيراً من هذه التجربة الرائعة، والمرأة الإماراتية قوية وطموحة بطبعها، وما نقوم به من خلال عملنا التطوعي قليل جداً مقابل ما قدمه لنا هذا الوطن المعطاء.

وأما منال عبدالله الطالبة في معهد مصدر والباحثة والمتطوعة الإماراتية في الجناح الإماراتي قالت إنه جرى تدريبهم على اللغة الإيطالية، وعلى قواعد الإتيكيت، وتثقيفهم بالجناح الإماراتي ومحتوياته بشكل كامل وكذلك إعطاؤهم معلومات مكثفة عن إكسبو 2020 دبي، من أجل الإجابة عن كل تساؤلات زوار الجناح.

صفات عدة يتحلى بها شباب وشابات الوطن

مروة البوعينين خريجة ماجستير من جامعة زايد في أبوظبي، شابة إماراتية متطوعة في الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو قالت: ينبغي على المتطوع أن يتحلى بصفات عدة على رأسها أن يكون متحملاً للمسؤولية وخاصة أنه يمثل الإمارات بشكل رسمي والتي يعرفها اليوم القاصي والداني في العالم ويعرفها العالم بإنجازاتها الفريدة والمتميزة، وبالتالي عليه أن يقدم صورة مشرفة عن الدولة، إلى جانب ضرورة أن يكون المتطوع شغوفاً بالعمل التطوعي وأن يحب عمله بشكل كبير. وقالت إن المتطوعين في الجناح الإماراتي أتيحت لهم فرصة إبراز الوجه الإماراتي بطريقة حضارية للناس والإجابة عن تساؤلات زوار الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو، وأضافت بأن أسئلة زوار الجناح الإماراتي في معرض إكسبو لا تتوقف فلديهم حب الاستطلاع الكبير وهم شغوفون للتعرف على الإمارات بما فيها دبي قائلة إنهم كمتطوعين يحرصون على الإجابة عن كل التساؤلات وتقديم أجوبة سلسة وجميلة وخاصة أن الجناح الإماراتي يعتمد الابتكار والاستدامة في مجمله.

عمل

وأشارت إلى اهتمام كبير من كافة جنسيات العالم بالإمارات وبالجناح الإماراتي وقالت إن المتطوعين يتعاملون مع كافة الجنسيات والأعمار بمن فيهم طلاب المدارس من مراحل مبكرة يأتون في أفواج مع معلماتهم لزيارة الجناح الإماراتي ويحرص المتطوعون على شرح ما يعرضه الجناح بطريقة سلسلة وبسيطة.

وتؤكد البوعينين أن زوار الجناح الإماراتي يخرجون سعيدين بعد زيارتهم الجناح الإماراتي ويثنون على منظمي الجناح وعلى اهتمام المتطوعين بهم ويؤكدون أن تجربتهم في زيارة الجناح الإماراتي كانت الأفضل مقارنة بأجنحة أخرى زاروها، كما يؤكدون أن الجناح الإماراتي الأكثر تميزاً مقارنة بالأجنحة الأخرى في المعرض.

أسئلة شائعة

تحدثت مروة البوعينين عن أبرز الأسئلة التي يسألها زوار الجناح الإماراتي في إكسبو ميلانو 2015 حيث قالت «يسألون كثيراً عن معرض إكسبو 2020 في دبي وعن أبرز ما سيقدمه المعرض وعن الرسالة التي سيبعث بها المعرض للعالم، كما يسألون عن طقس الإمارات، ويسألوننا لماذا ترتدي الإماراتيات «العباءة السوداء»

دبلوماسية ذكية أتقنتها المتطوعات وإجابات وافية لأسئلة الزوار   المتطوعون تلقوا مسبقاً دروساً لتعلم اللغة الإيطالية ومعلومات مكثفة عن إكسبو 2020  الإجابة عن كل التساؤلات بطريقة سلسة وجميلة