دشن المهندس حسين لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، مبادرة بيئية لإعادة تدوير المصابيح المستخدمة بمباني الدائرة، عوضاً عن التخلص منها بالطرائق التقليدية، من خلال طمرها بمكبات النفايات التي تأتي تزامناً مع احتفال العالم بمناسبة «يوم البيئة العالمي» التي أطلقها برنامج الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1972، والتي توافق الخامس من يونيو، وقد انطلقت هذا العام تحت شعار «سبعة مليارات حلم.. على كوكب واحد.. فلنستهلك بعناية».

وأشار لوتاه إلى أن بلدية دبي تسعى دائماً لتنفيذ مبادرات بيئية فعالة ومبتكرة تعمل على تعزيز مكانة دبي كنموذج عالمي يحتذى به في مجال الاستدامة والحفاظ على المنظومة البيئية.

تأثيرات ملموسة

ونوه بأن للمبادرة تأثيرات بيئية ملموسة، وخصوصاً في الحفاظ على المكتسبات البيئية والموارد الطبيعية في الإمارة، كما أن المبادرة ستسهم في إطالة العمر الافتراضي لمكبات النفايات، من خلال خفض وتقليص كمية النفايات التي يتم التخلص منها بمكبات النفايات، بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2021 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تهدف إلى رفع جودة الحياة في الدولة، من خلال بناء اقتصاد متنوع يحافظ على البيئة ويحقق التنمية المستدامة.

قطاع التدوير

وأفاد حسين لوتاه بأن بلدية دبي تولي قطاع التدوير أهمية خاصة، وتعمل على تطويره بصورة مستمرة، بصفته إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة، وكونه يمثل أحد الحلول الفعالة التي تعمل على تحسين نوعية الحياة والظروف البيئية بالإمارة، كما أنه يساعد ويدعم مختلف القطاعات على تحقيق أهداف الاستدامة، خصوصاً بعد أن باتت الإمارة من أكثر مدن العالم ديناميكية وسرعة.

من جانبها، قالت المهندسة علياء الهرمودي، مديرة إدارة البيئة، إنه تم إطلاق المبادرة بالتعاون مع إحدى شركات التدوير المتخصصة في المجال التي تم اعتمادها وترخيصها أخيراً من قبل إدارة البيئة، مؤكدةً أن التقنيات التكنولوجية المستخدمة لدى الشركة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة، حيث تقوم بفصل جميع محتويات وأجزاء المصابيح المستخدمة، بما فيها المحتويات السامة كالزئبق وغيره، وذلك بصورة آمنة صديقة للبيئة، بحيث يمكن استخدامها لاحقاً مواد أولية تدخل في صناعات أخرى، وهو الأمر الذي يعمل على تعزيز فرص الاستثمار في تدوير مختلف أنواع النفايات، عوضاً عن التخلص منها بالطرائق التقليدية.

ونوهت المهندسة علياء بأن الحفاظ على البيئة مسؤولية مجتمعية بالدرجة الأولى، وأن ذلك يستلزم ضرورة التعاون وتضافر الجهود بين جميع أفراد وشرائح المجتمع، للحفاظ على المنظومة البيئية ومساندة كل الجهود المبذولة، لتجنب التعامل الجائر مع البيئة وهدر واستنزاف الموارد الطبيعية، والحفاظ عليها، باعتبارها ثروة وطنية وحقاً مشروعاً لأجيالنا القادمة.

كما تضمنت احتفالية إدارة البيئة بالمناسبة العالمية توزيع هدايا تذكارية على موظفي الدائرة، تمثل عناصر البيئية الرئيسة التي أشارت إليها ألوان الشعار الرسمي المعتمد من قبل برنامج الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي الهواء، الماء، التربة والكائنات الحية، سعياً لغرس مفهوم أهمية الحفاظ على العناصر الأربعة، إضافة إلى ذلك قامت الإدارة بتعميم رسائل توعوية داخلية وخارجية، بهدف توعية الجمهور حول أهمية ترشيد الاستهلاك، والمحافظة على استدامة الموارد الطبيعية.