أطلق سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أمس برنامج «الرعاية الصحية لموظفي وزارة الخارجية» في الداخل والخارج، بهدف توفير أرقى أنواع الرعاية الصحية للموظفين، وإحداث نقلة نوعية في مجال الصحة العامة.
وأكد سموه، في رسالة خطية وجهها إلى موظفي الوزارة: «أن هذا البرنامج يأتي في إطار تنفيذ الأجندة الوطنية لحكومة دولة الإمارات، وتماشياً مع رؤيتها 2021، ولتبني نمط حياة صحي قادر على تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والشرايين التي باتت تدق ناقوس الخطر عالمياً».
وأضاف سموه: «باعتباركم على رأس أولوياتنا، وإيماناً منا بأنكم اللبنة الأساسية في مسيرة التنمية والطاقة المحركة لها، فإنني بصدد تبني برنامج للصحة واللياقة البدنية في الوزارة، وبالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين، وذلك لتحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية للدولة، بغية استمرار بقائها ضمن منظومة التنافسية العالمية كأسعد شعب، من خلال زيادة الوعي الصحي لدى الموظفين، لاتباع أفضل الممارسات الصحية والحد من بعض السلوكيات الضارة».
وأعرب سموه عن ثقته وقناعته بموظفي الوزارة أنهم لن يدخروا وسعاً في سبيل المشاركة والتعاون مع الفريق المعني بالمبادرة، لإنجاحها وتوجيه طاقاتهم لتحقيق أهدافها، والعمل معاً تجاه ما نصبو إليه محلياً وعالمياً.
جهود
وأثنى سموه على الدور الذي يقوم به موظفو وزارة الخارجية في الداخل والخارج، وقدر سموه عطاءهم وجهودهم المبذولة وتفانيهم وإخلاصهم في العمل لخدمة دولة الإمارات ومسيرة التنمية التي يعدون الركن الأساسي فيها، ودعا سموه مديري الإدارات كافة إلى تشجيع موظفيهم على إجراء الفحوص اللازمة في الوقت المطلوب.
وقام سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، يرافقه محمد مير عبد الله الرئيسي، وكيل وزارة الخارجية، ومحش سعيد الهاملي، مدير إدارة التعاون الأمني الدولي، بإجراء التحاليل والفحوص الطبية وقياس الوزن والضغط إيذاناً بإطلاق الحملة، واطلع سموه على نوعيات من الطعام الصحي والخالي من أية مواد ضارة أو نسبة دهون عالية مضرة بالصحة.
برنامج
وقد بدأ البرنامج الصحي أمس بالتعاون مع شركة «ضمان»، وتستغرق مرحلته الأولى نحو خمسة أيام عمل، سيتم فيها إجراء الفحوص الصحية لقياس مستوى الصحة العامة لدى موظفي الوزارة، ومن خلال نتائج المسح الأولى، ستعلن لاحقاً حزمة من المبادرات الصحية والخاصة بوزارة الخارجية.
ويهدف «برنامج الرعاية الصحية لموظفي وزارة الخارجية» إلى دعم دولة الإمارات في تطبيق خطتها الاستراتيجية لعام 2021، والإسهام في تحقيق الأجندة الوطنية التي تطمح إلى أن تكون دولة الإمارات من أفضل الدول في العالم في مؤشر التنمية البشرية، وأن تكون من أكثر الدول سعادة.
كما يهدف إلى تشجيع الموظفين على اتباع عادات صحية إيجابية، من خلال اعتيادهم على تبني الأنماط السلوكية السليمة في الغذاء، وكل الممارسات الحياتية التي تتضمن الأكل الصحي وممارسة النشاط البدني والتوعية بطريقة الجلوس الصحيحة في المكاتب، مع زيادة وعي الموظفين بكيفية التغلب على ضغط العمل اليومي، واستخدام وتبني استراتيجيات التثقيف والتعزيز الصحي، وذلك لرفع مستوى الوعي الصحي لدى الموظفين.
بيئة داعمة
ويسهم البرنامج في توفير البيئة الداعمة للصحة وإصدار النشرات التثقيفية التي تسهم في دعم صحة الموظفين وزيادة إنتاجيتهم، والتقليل من نسبة الغياب المرضي، وخلق أسعد بيئة عمل على مستوى الدولة لموظفينا، وتوفير بيئة عمل جاذبة لمواردها البشرية تسهم بفعالية في تحقيق أهداف الجهة ورؤيتها.
محاور رئيسة
ويشتمل البرنامج على أربعة محاور رئيسة، هي: تعزيز مستوى الوعي حول الجوانب الصحية من خلال تبني استراتيجيات التثقيف الصحي، ودعم وتشجيع الموظفين على أساليب التغذية السليمة من خلال توفير البديل الصحي المناسب في الوزارة، وتشجيعهم على معرفة الوضع الصحي الخاص بهم، ووضع خطط خاصة بهم من خلال التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين للوزارة، وتحفيزهم إلى زيادة النشاط البدني، من خلال تنظيم الأنشطة الرياضية والتعليمية على المستويين الفردي والجماعي.
ويعد البرنامج إلزامياً على جميع الموظفين والحاملين لبطاقة ضمان أو بطاقة ثقة، وتشمل المرحلة الأولى مسحاً لمؤشر كتلة الجسم كقياس ضغط الدم وتحليل نسبة السكر، وسيتم التعامل مع البيانات ونتائج الفحوص الطبية الخاصة بالموظفين بسرية تامة من قبل المختصين في الوزارة.
وتشمل المرحلة الثانية من البرنامج فحصاً دورياً شاملاً للدم، لبيان نسبة انتشار الأمراض المزمنة غير السارية لدى موظفي وزارة الخارجية.
.. سموه ووزير الدفاع النيوزيلندي يستعرضان العلاقات
استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، بمكتبه بديوان عام الوزارة، أمس، جيري براونلي وزير الدفاع النيوزيلندي الذي يزور البلاد حالياً.
جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون بين البلدين الصديقين، خصوصاً في المجالات ذات الصلة بالشؤون الدفاعية والعسكرية وسبل تعزيزها، وتبادل الرأي حول آخر التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
دوّن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «صحتكم مهمة.. وخلق بيئة عمل صحية لكم هي مسؤوليتنا.. لذا أطلقنا اليوم برنامج الرعاية الصحية لموظفي وزارة الخارجية».


