نظم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي، لقاءً تشاورياً جمع عدداً من منسقي التميز في 37 جهة حكومية بهدف مناقشة الدروس المستفادة من الدورة التقييمية الماضية للبرنامج «الدورة الثامنة عشرة»، والتي اختتمت بحفل توزيع جوائز البرنامج في الثامن من أبريل الماضي. كما تضمنت أجندة اللقاء الإعلان عن معايير فئة الجهة المتميزة في التحول الذكي والتعديلات التطويرية على دراسات المتعاملين ورضا الموظفين، والإعلان عن حزمة من المبادرات الجديدة التي يعتزم إطلاقها لتعزيز مكانة دبي كمدينة صديقة لذوي الإعاقة، إضافة إلى مبادرة للتعلم المؤسسي وتبادل المعرفة «في دبي نتعلم».
وأكد الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في كلمة ترحيبية، أهمية المشاركة في مثل هذه اللقاءات التشاورية، وشكر الحضور على اهتمامهم بالتواصل مع البرنامج وعلى الدور الحيوي الذي يؤدونه في دعم مسيرة البرنامج ورسالته الداعية إلى ترسيخ ثقافة التميز في القطاع الحكومي من خلال تنسيق جهود وأنشطة وفعاليات البرنامج مع جهات عملهم.
وخلال اللقاء، استعرض فريق البرنامج عدداً من الموضوعات المُدرجة في الأجندة مع المشاركين بدءاً من سرد بعض الحقائق والأرقام الخاصة بالدورة التقييمية السابقة، ونسبة رضا المرشحين من الجهات الحكومية عن عمليات التقييم والتي بلغت 98.2%.
الدروس المستفادة
وتطرق الحضور إلى مناقشة الدروس المستفادة من الدورة السابقة والتي ستسهم بشكل كبير في تسهيل وتبسيط إجراءات التقييم للسنوات المقبلة، وذلك من خلال تطوير نظام إدارة التقييم الذكي بهدف زيادة كفاءة وفعالية وحوكمة العملية التقييمية ومنح فرصة أكبر لكل المرشحين لعرض إنجازاتهم وتميزهم وإبداعاتهم.
كما تم خلال اللقاء عرض النظام الإلكتروني لإدارة فعاليات البرنامج والذي يعتزم البرنامج إطلاقه قريباً، حيث يهدف إلى تسهيل إجراءات التسجيل في فعاليات البرنامج وزيادة فعالية التواصل مع الجهات الحكومية والمشاركين في هذه الفعاليات.
فئة جديدة
وناقش اللقاء معايير فئة «الجهة الحكومية الأكثر تميزاً في التحول الذكي» والتي سيتم تطبيقها اعتباراً من الدورة القادمة 2016، حيث تم تطوير معايير الفئة الجديدة بالتعاون مع دائرة حكومة دبي الذكية لتعكس أفضل الممارسات في هذا المجال وتكون بديلة لفئة الجهة الحكومية المتميّزة إلكترونياً.
ويأتي إطلاق هذه الفئة تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحقيق مفهوم الحكومة الذكية، إذ يتم في هذه الفئة تكريم الجهة الحكومية الأفضل في إعداد وتطبيق استراتيجية التحوّل الذكي وتقديم حلول وتطبيقات ذكية متميّزة في مجال تقديم الخدمات والعمليات والاتصال والأنظمة وتحقيق نتائج متميّزة وإسعاد المتعاملين.
مؤشرات جديدة
كما تم الإعلان عن التغييرات التطويرية بما يخص دراستي رضا المتعاملين ورضا الموظفين وتغيير مسمى الدراستين إلى «مؤشر إسعاد المتعاملين» و«مؤشر إسعاد الموظفين» وجاء هذا التغيير استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لإسعاد الناس. وتضمنت التغييرات التطويرية للدراستين بعض الإضافات على المعايير الخاصة باحتياجات ذوي الإعاقة لضمان تحقيق رؤية دبي كمدينة صديقة لذوي الإعاقة -2021. وسيتضمن مؤشر إسعاد المتعاملين معياراً جديداً لقياس مدى سعادة المتعاملين بأداء الجهة الحكومية في مجال التحول الذكي والتي تندرج ضمن فئة «الجهة الحكومية الأكثر تميزاً في التحول الذكي».
في دبي نتعلم
وأعلن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز خلال اللقاء عن إطلاق مبادرة «في دبي نتعلم» التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التعلم المؤسسي ونقل وتبادل المعرفة في القطاع الحكومي. وتتكون هذه المبادرة من عدة مسارات أساسية ومن أهمها: الإشراف على مشاريع تبادل المعرفة بين الجهات الحكومية والمشاركة في قاعدة المعرفة لأفضل الممارسات، بالإضافة إلى التدريب على أداة عالمية للتعلم المؤسسي وتبادل المعرفة. وسيتم خلال الأيام المقبلة الإعلان بشكل تفصيلي عن هذه المبادرة.
وامتاز اللقاء بمشاركة فاعلة من الحضور كافة من خلال التفاعل مع كل موضوع نقاشي تم طرحه إضافة إلى تقديم عدد من الاقتراحات التحسينية على سياسات البرنامج وقنوات التواصل مع الجهات الحكومية.
وأكد الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، أهمية حضور منسقي التميز في الجهات الحكومية لمثل هذه اللقاءات والاجتماعات التشاورية، وأضاف: نحرص في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز دوماً على تنظيم مثل هذه اللقاءات التشاورية مع سفراء التميز في الجهات الحكومية لتبادل الآراء ومناقشة الدروس المستفادة، وإبقاء الجهات الحكومية على إطلاع دائم بالتحديثات التي تطرأ على معايير البرنامج ليتم تطبيقها في جهاتهم الحكومية للوصول إلى مستويات أعلى من التميز والإبداع.
من جانبهم، أثنى الحضور على اللقاء التشاوري وعبروا عن سعادتهم بثراء المحتوى وحسن التنظيم كما شكروا أعضاء فريق البرنامج على حرصهم المستمر على مشاركة كل الجهات الحكومية والتواصل معهم والاستماع إلى آرائهم كما أثنى الحضور على جهود الفريق المستمرة والهادفة إلى ترسيخ قافة التميز والإبداع في العمل الحكومي. ومن جانبهم أعرب فريق البرنامج عن شكرهم وتقديرهم للدور الحيوي والمهم الذي يقوم به منسقو وسفراء التميز في الجهات الحكومية والذين يعتبرون شركاء حقيقيين في تحقيق رسالة وأهداف البرنامج.
حزمة فعاليات ومبادرات
عرض فريق البرنامج حزمة من الفعاليات والمبادرات التي يعتزم البرنامج إطلاقها تعزيزاً لمكانة دبي كمدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع قطاع الاستراتيجية والحوكمة التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي والمعني بتطبيق مبادرة «مجتمعي.. مكان للجميع»، وتشمل إضافة فئة جديدة لفئات البرنامج بمسمى «الجهة الحكومية الصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة»، وتتضمن معايير لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم الكاملة في الوصول للخدمات الحكومية إضافة إلى تنظيم ملتقى حواري وتقديم دورات تدريبية متخصصة في هذا المجال.

