أعلنت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة عن قبول محمية صير بونعير في مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة السلاحف البحرية وموائلها في المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا، وهي المحمية الأولى على مستوى الخليج التي تحتضن العديد من أنواع السلاحف، خصوصاً سلاحف منقار الصقر.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة بحضور هنا سيف السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وحشد من مسؤولي المؤسسات البحرية العالمية، ووفد من القيادة العامة لشرطة الشارقة، وعدد كبير من الصحافيين.وأشارت هنا سيف السويدي رئيس الهيئة إلى أهمية جزيرة صير بونعير بما تتميز به من طبيعة خلابة وشواطئ رملية، إضافة إلى أهميتها الحضارية والتاريخية التي أدت إلى وضع الجزيرة على خريطة الدراسات والبحوث من أجل تأكيد المكانة البيئية العلمية لجزيرة صير بونعير، لتكون نموذجاً علمياً محلياً وعالمياً.
300 عش سنوياً
وأوضحت السويدي أن كل الدراسات والمسوحات الدورية التي نقوم بها أكدت التنوع الحيوي الهائل في الجزيرة وأثبتت أنها أضحت مقصداً رئيسياً لأعشاش سلاحف منقار الصقر، حيث فاقت الأعداد 300 عش سنوياً، وفي هذا العام تحديداً تم تسجيل أبكر تعشيش للسلاحف في الجزيرة في آواخر شهر فبراير على الرغم من أن الموسم يبدأ عادة في شهر مارس، كذلك فقد سجل نشاط التعشيش موسماً استثنائياً، حيث وصلت أعداد الأعشاش حتى نهاية أبريل إلى ما لا يقل عن 220 عشاً، وبالإضافة إلى الدراسات التي شملت السلاحف البحرية، فقد كان الاهتمام منصباً أيضاً على دراسات المجتمعات المرجانية وأسماك الشعاب المرجانية والطيور البحرية بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة البحرية، كما تم تنفيذ برامج الرصد البيئي عن طريق الأقمار الصناعية لمجموعة من السلاحف البحرية وذلك بالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية والصندوق العالمي لصون الطبيعة.
عوامل النجاح
من جانبها قدمت فاطمة أحمد من هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، عرضاً تقديمياً عن قبول محمية صير بونعير في مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة السلاحف البحرية وموائلها في المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا، والعوامل التي ساعدت الجزيرة لتصل إلى العالمية، وهي الموقع العام والمنطقة، والتنوع الحيوي والبيولوجي والموارد البيئية وأهميتها التاريخية وتنوع بيئات الجزيرة مثل البيئة البحرية والبرية وأيضاً وجود الكائنات البحرية النادرة التي تقصد شواطئ الجزيرة مثل سلاحف منقار الصقر وهي النوع الأساسي الذي يعشش على الجزيرة ووجود التجمعات المرجانية والفريدة من نوعها حول الجزيرة، حيث سُجلت ثمانية أصناف جديدة من الشعاب المرجانية في جنوب شرق الخليج العربي بما في ذلك صنفين من الشعاب المرجانية الزهرية التي تم العثور عليها في جنوب شرق الخليج العربي وفق ما أفادته الدراسة التي استمرت عامين.
منطقة محمية
أعلن عن جزيرة صير بونعير منطقة محمية بموجب المرسوم الصادر عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة (رقم 5 لسنة 2000)، وباعتراف دولي تنتسب جزيرة صير بو نعير إلى القائمة الأولية لليونسكو.
