حققت الدورة الرابعة لمعرض عطايا التي اختتمت فعالياتها مؤخراً بمقر آيبيك آرينا بأبوظبي أعلى إيراد للمعرض منذ انطلاقته في العام 2012، حيث بلغ ريعه هذا العام 8 ملايين و300 ألف درهم، تم تخصيصها لإنشاء مستشفى تخصصي للأمومة والطفولة في كردستان العراق.

وشهد المعرض الذي يقام سنويا تحت رعاية حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية رئيس اللجنة العليا لمبادرة عطايا، إقبالاً كبيراً من الزوار الذين ساهموا في تعزيز المبادرة من خلال دعمهم لفعالياتها كما شهد توسعاً في مساحته وعدد العارضين المشاركين بمنتجاتهم المختلفة.

وأكدت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان في تصريح صحفي أن المعرض حقق أهدافه في تسليط الضوء على أوضاع ملايين النازحين واللاجئين في كردستان العراق والوقوف بجانبهم ومساندتهم من خلال المساهمة في توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم خاصة وأنهم يعانون صعوبات كبيرة في الحصول على هذا النوع من الخدمات الضرورية والحيوية.

وقالت إن مستوى التجاوب مع هؤلاء البسطاء كان كبيرا، الشيء الذي يؤكد حجم المعاناة التي يواجهونها ويجسد مدى التضامن الذي يجدونه من إخوانهم في الإنسانية.. مشيرة إلى أن هذه المبادرة النوعية التي انطلقت من أرض الإمارات من شأنها أن تحدث نقلة نوعية واختراقاً كبيراً في الجهود الإنسانية الموجهة للنازحين واللاجئين في ظل تفاقم الأوضاع على الساحة العراقية.

وتقدمت بالشكر والتقدير لكل من ساهم في إثراء مبادرة عطايا حتى أصبحت في فترة وجيزة تجمعاً خيرياً سنوياً تنعقد عليه الآمال لارتياد مجالات أرحب من العطاء الإنساني وتلتف حوله السواعد البيضاء لتعزيز أوجه التضامن مع القضايا الإنسانية العاجلة والملحة التي يطرحها عطايا ويلفت الانتباه لها ويحشد الدعم والتأييد لضحاياها.

وأكدت أن مبادرة عطايا تنظر في التحديات الإنسانية الماثلة خاصة تلك التي تتعلق بمصير ملايين البشر وتقف حجر عثرة في سبيل تحقيق حلمهم في الحياة والعيش الكريم وتقدمها للمجتمع من خلال منصة عطايا عبر شراكة إستراتيجية مع القوى الخيرة محلياً وإقليمياً ودولياً لإيجاد الحلول الناجعة لها.

وأشادت مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية بمستوى المشاركة في المعرض هذا العام سواء من داخل الدولة أو خارجها.. معربة عن تقديرها للعارضين والزوار الذين أثروا الفعاليات وأظهروا قدراً كبيراً من التجاوب مع أهداف معرض عطايا العليا. وتقدمت بالشكر أيضا للشركاء الإستراتيجيين لهذه الدورة والرعاة وعلى رأسهم شركة الاستثمارات البترولية آيبيك وشركة الظاهرة الزراعية ومصرف أبوظبي الإسلامي والفوعة للتمور وبنك أبوظبي التجاري وشركة أبوظبي للإعلام وآيبيك آرينا أبوظبي.

الجدير بالذكر أن ريع عطايا هذا العام تم تحصيله من مبالغ الرعاية التي تقدمت بها بعض الجهات الداعمة والمساندة للمبادرة إلى جانب تبرعات الزائرين وإيجار منصات العرض وتذاكر الدخول.

وشهدت الدورة الرابعة لعطايا مشاركة أوسع من العارضين من داخل الدولة وخارجها حيث تنوعت منتجاتهم خدمة لأهداف المعرض ودعما للمبادرة التي نالت ثقة المشاركين وتكتسب بعداً جديداً عاماً بعد عام حيث شارك 100 عارض من 10 دول إضافة إلى الإمارات في دورة هذا العام.

زيادة ملحوظة

قدم العارضون مجموعة من المنتجات المتمثلة في الأثاث والسجاد والإكسسوارات المنزلية إضافة إلى المجوهرات والمنتجات الجلدية إلى جانب الأزياء المتنوعة.. كما تميزت هذه الدورة من عطايا بالزيادة الملحوظة في عدد الزوار من داخل الدولة والدول الخليجية الشقيقة ما يدل أن المبادرة اكتسبت سمعة طيبة وبعداً إقليمياً نتيجة للقضايا الإنسانية التي تطرحها وتساهم في وضع الحلول لها.

وتتمثل الأهداف العامة لمبادرة عطايا في تعزيز التعاون مع الهيئات والجمعيات الخيرية داخل الدولة وخارجها وبث روح التعاون والتكافل الاجتماعي والترابط الأسري بين أفراد المجتمع والمساهمة في دعم المشاريع الإنسانية محليا وخارجيا وجمع التبرعات لخدمة المشاريع الخيرية والترويج لمؤسسات خيرية وإنسانية تخدم شرائح كبيرة من أصحاب الحاجات وإقامة فعاليات مصاحبة للمعرض للفت الانتباه للمبادرات التي تضطلع بها تلك الجهات.