دشنت بلدية دبي، أمس، 4 قوارب جديدة تابعة لأسطولها البحري في خور دبي، والتي تعمل في نظافة القنوات المائية بالإمارة، ليصل الإجمالي إلى 11 آلية تعمل في هذا النطاق انطلاقاً من الخور مقابل مبنى البلدية، سعياً إلى المحافظة على نظافة القنوات المائية بإمارة دبي، والتي تعد الواجهة البحرية الأساسية للإمارة.
وخلال التدشين تجول المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي مع عدد من مساعديه والموظفين والشركة المصنعة للقوارب، للاطلاع على إمكانياتها، وكيفية قيامها بعملية تنظيف المياه البحرية كونها المهمة الرئيسية لها، وهي من القوارب الفريدة من نوعها وتم تصنيعها خصيصا للبلدية، من قبل شركة المنزل لصناعة القوارب.
أولويات البلدية
وقال لوتاه إن المحافظة على نظافة البيئة تعد ضمن إحدى أهم أولويات البلدية، كونها الواجهة الأساسية والمشرفة التي تتميز بها المدينة التي باتت الآن بفضل قيادتها الرشيدة، من المدن البارزة على مستوى العالم، وإن الدائرة تعطي أهمية كبرى للبيئة، وتحرص دائما على تقديم أفضل الخدمات البيئية بأفضل الوسائل العصرية والتقنية لحماية البيئة، والبيئة البحرية للإمارة التي تعد على رأس أولويات الدائرة خصوصا، إضافة الى اهتمامها البالغ بنظافة القنوات المائية وخصوصا خور دبي الذي يعتبر الشريان الحيوي للإمارة، من حيث الأنشطة التجارية والاجتماعية المختلفة، ما يتطلب زيادة مستوى نظافة الخور بشكل مستمر عبر السنين، لذا عززت البلدية التزامها بالتشريعات الخاصة بالمحافظة على نظافة البيئة البحرية إلى جانب التوعية البيئية المستمرة بخصوص هذا الجانب في مختلف المحافل المحلية والعالمية.
أسطول بحري
وذكر أن الأسطول البحري للبلدية يحتوي الآن على 11 آلية بحرية، تتنوع بين القوارب من حيث الحجم والسعة الاستيعابية لتجميع المخلفات العائمة من مياه الخور، وتم تجهيز أحد هذه القوارب «كاشطة» بنظام حديث متطور يشمل أحزمة هيدروليكية لجمع المخلفات العائمة، إذ يتم جمعها من كافة المناطق، كالسواحل، والموانئ، وغيرها من المناطق، حيث يبلغ طولها 45 قدما بسعة 3 أطنان وقد روعي في تصميم القارب إدخال بعض المواصفات العالمية، مؤكدا انه تمت صناعته محلياً.
وأشار الى أن من بين القوارب الجديدة «لند كرفت» وطوله 50 قدما بحمولة 7 أطنان، ويقوم بعمليات تطويق التلوث البحري وإزالة المخلفات ذات الأحجام الكبيرة من مناطق الخور والموانئ، ويمتاز بقدرته على العمل في المياه الداخلية والمياه الساحلية وهو مزود بأحدث الأجهزة لمكافحة التلوث النفطي في البحار، حيث يحتوي على كافة الآليات التي تعزز من قدرته على مكافحة التلوث البحري، ويوجد به حاجز لتجميع الزيوت طوله 200 متر من إجمالي 600 متر للحواجز الأخرى التابعة للدائرة للسيطرة على التلوث البحري، وكذلك زورقين طول الواحد 18 قدما بسعة 1 طن، متخصصين في تنظيف النفايات العائمة في المواقع ذات الحيز الصغير.
شركات وطنية
ووجه لوتاه الى سعيد الشعالي الشكر والتقدير لمساهمة الشركة المحلية في صنع هذه الزوارق الفنية والمتخصصة التي لا تتواجد في المنطقة. ورحب بتعاون الشركة مع بلدية دبي من خلال طرح المزيد من الأفكار الإبداعية في سبيل المحافظة على نظافة البيئة البحرية، مثمنا جهود الشركات الوطنية في ابتكار مثل هذه الآليات الحديثة والمتخصصة التي تساهم في تعزيز جهود الدائرة في المحافظة على البيئة.
وكانت بلدية دبي حرصت على تطوير أسطولها البحري الخاص بتنظيف خور دبي على مدار 5 سنوات إيمانا من القائمين على العمل بأهمية الخور كشريان حيوي وواجهة مائية ومنفذ تجاري، كما سيقوم هذا الأسطول بأعمال النظافة في مرفأ ديرة.
3 مواقع
ويتوفر لدى البلدية قسم النظافة التخصصية الذي يضم 3 مواقع مخصصة لتفريغ حمولة هذه الزوارق من النفايات في مناطق: مرسى دبي، والمرسى، والجداف، حيث تقوم هذه السفن بتفريغ حمولتها اليومية في تلك المواقع، كما تطبق البلدية قانون رقم 11 لسنة 2003 فيما يتعلق بعدم رمي المخلفات، حيث تعاقب من يقوم برمي المخلفات بغرامة مالية تقدر بـ500 درهم، بالإضافة إلى غرامة أخرى خاصة بتسريب الزيوت وتبلغ 3 آلاف درهم.
1159
تمكنت بلدية دبي خلال العام الماضي من إزالة 1159.66 طناً من المخلفات العائمة والناتجة من العمليات اليومية لتنظيف خور دبي الممتد من منطقة الرأس إلى منطقة الجداف بحوالي 7 كيلومترات طولي، حيث يبلغ المتوسط اليومي للمخلفات 1.5 إلى 2 طن يوميا، ويعتبر الأسطول البحري للبلدية الخط الثاني لمكافحة التلوث بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، التي تمتلك آليات مكافحة التلوث كالمشتتات، وكاشفات التسرب.
