«عطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم».. أهازيج رددها الأطفال في مختلف المؤسسات الحكومية التي نظمت فعاليات متنوعة احتفاءً بـ«حق الليلة»، الفعالية التراثية التي تجسد احتفاء أهالي الإمارات منذ سنوات عدة بليلة النصف من شعبان، من خلال مجموعة من الفقرات التراثية التي تعيد للأذهان تاريخ الأجداد وتذكر الأبناء بهذا الموروث الشعبي الذي تحولت به المراكز الحكومية إلى «فريج» إماراتي شعبي.

وشهد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي احتفال البلدية بمناسبة حق الليلة الذي أعدته إدارة التسويق المؤسسي بالبلدية وتم خلاله توزيع هدايا حق الليلة على نحو 5 آلاف موظف وموظفة من العاملين في البلدية علاوة على العديد من المراجعين للبلدية أمس.

وتضمنت فعاليات متنوعة أدخلت البهجة والسرور إلى قلوب المشاركين، وذلك في مقر الدائرة الرسمي في دبي.

وشهدت الشيخة ميثاء بنت حمدان بن راشد آل مكتوم الاحتفال الذي نظمته هيئة آل مكتوم الخيرية بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون بمناسبة «حق الليلة». وتضمنت فعاليات الاحتفال الذي ترعاه الشيخة ميثاء عروض أزياء تراثية وأوبريتاً وبرامج ترفيهية للأيتام وألعاباً تراثية. وتقدمت الشيخة حصة بنت حمدان بن راشد آل مكتوم بأطيب التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة، وأشارت إلى أن هذا الاحتفال يأتي استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك من خلال إحياء هذه العادة الموروثة التي تعددت تسمياتها لكن هدفها واحد وهو استقبال شهر رمضان والعيش المبكر لأجوائه «فحق الليلة» مهما تعددت تسمياتها.. فإن الاحتفال بها واحد يرسم في النفس الانطباع بحسن الجوار والكرم وبالذات إدخال الفرح والسرور إلى قلوب الأطفال».

»دكان حق الليلة«

المكتب الإعلامي لحكومة دبي ونادي دبي للصحافة وبراند دبي، نظم بالتعاون مع مركز دبي التجاري العالمي أمس الثلاثاء احتفالية تراثية بمناسبة ليلة النصف من شعبان، وذلك من خلال «دكان حق الليلة» الذي أقيم في الطابق الأرضي لمركز دبي التجاري العالمي، محاكاةً للعادات الشعبية الإماراتية الأصيلة التي تتوارثها الأجيال منذ عقود.

وشهد «دكان حق الليلة» إقبالاً كبيراً من المواطنين وكذلك العرب والأجانب الذين قدموا للمشاركة في تلك المناسبة التي تدخل البهجة على قلوب الجميع، إذ تخلل الاحتفال الذي يشارك فيه المكتب الإعلامي لحكومة دبي انطلاقاً من الحرص على إحياء الموروث الشعبي.

وقالت شيماء السويدي، تنفيذي أول إبداع بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، إن الهدف من تنظيم هذه الاحتفالية هو التعريف بالموروث التراثي الإماراتي.

مأكولات شعبية

ونظمت مؤسسة دبي للمرأة ونادي دبي للسيدات احتفالاً بالمناسبة بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وهيئة الثقافة في دبي، ومدرسة جميرا النموذجية، ومن خلال دعوة مجموعة من أبناء العضوات والزائرات للمشاركة في الاحتفال الذي جرى على الطريقة المحلية التقليدية حيث ارتدى الأطفال الأزياء التراثية الشعبية.

وذكرت شمسة صالح المديرة التنفيذية لمؤسسة دبي للمرأة أن احتفال كل من المؤسسة والنادي بحلول ليلة النصف من شعبان يأتي جزءاً من الاستعداد للاحتفال بقدوم شهر رمضان الفضيل الذي يعد إرثاً غالياً لما فيه من أخلاقيات عالية وتعاليم يجب زرعها في نفوس الأبناء منذ الصغر.

وقالت لمياء عبد العزيز خان مديرة نادي دبي للسيدات إن الاحتفال بقدوم ليلة النصف من شعبان يمثل أحد المظاهر الشعبية البارزة في الدولة معبرة عن سعادتها بالمشاركة مع العضوات والزائرات وأطفال المدرسة بإحياء الشعائر الدينية والتراثية الهادفة إلى تعزيز هويتنا الوطنية.

بيوت الفريج

بيت النوخذة، بيت بيض الصعو، بيت القعود، بيت الميزع، بيت الخمير وبيت القرموشة، هذا هو «فريج الجليلة»؛ الذي نقل للأطفال من جنسيات مختلفة أجواء الأحياء الإماراتية القديمة، ومنحهم معلومات عن الحياة الاجتماعية للأجداد من خلال أنشطة ترفيهية تثقيفية تتضمن معلومات ومفردات ومسابقات وألعاب ممتعة من الموروث الإماراتي.

فقد عمل القائمون على مركز الجليلة لثقافة الطفل في دبي؛ على تحويل المركز إلى فريج إماراتي شعبي يتضمن 6 بيوت؛ مانحين كل قسم من أقسام المركز اسماً من المفردات التراثية في الإمارات.

استقطاب

ونظم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث مساء أول من أمس احتفالية النصف من شعبان «حق الليلة». واستقبلت الفعالية التي أقيمت في كبرى مراكز التسوق في دبي عدداً كبيراً من الزوار الذين شاركوا في النشاطات والفقرات المطروحة ضمن فعاليات حق الليلة.

جهود

ونظمت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة وبالتنسيق مع نادي الشارقة للسيارات القديمة احتفالاً بـ«حق الليلة»، وذلك بهدف المساهمة في الحفاظ على الموروث الشعبي الإماراتي، والتعريف بمشروع تعداد الشارقة 2015، الذي سينطلق في أكتوبر المقبل تحت شعار« للغد لا لمجرد العد».

85

واحتفلت إدارة جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل صباح أمس بـ«حق الليلة»، وذلك بحضور 85 طفلاً وطفلة من مدارس ورياض الأطفال وهم مدرسة محمد بن خالد آل نهيان للأجيال، وروضة الشعاع، روضة الجيمي، وروضة زاخر.