بادرت دائرة التخطيط والتطوير «تراخيص» بدعم مشروع الاستزراع السمكي الذي أطلقته جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك، وذلك من خلال المساهمة بمبلغ مليون درهم للمرحلة الثانية من المشروع، وذلك في إطار حرصها على حماية وتنمية مصايد الأسماك في الدولة والتزامها بمسؤوليتها المجتمعية.

وتؤكد المبادرة على حرص «تراخيص» على تحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تشجيع الاستزراع السمكي المستدام لأنواع السمك المحلية الشهيرة، ودعم المشروع الذي يهدف إلى تلبية احتياجات السوق، وتقليل الاعتماد على الواردات بالإضافة إلى تخفيف الضغط على المخزون السمكي المتاح.

وقدم سلطان أحمد بن سليّم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ورئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية» شيكاً بمبلغ مليون درهم إلى اللواء محمد سعيد المري رئيس مجلس إدارة جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك بحضور عارف عبيد الدحيل المدير التنفيذي لدائرة التخطيط والتطوير- تراخيص.

قطاع حيوي

وقال سلطان أحمد بن سليّم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ورئيس مجلس إدارة «موانئ دبي العالمية» إن الاستزراع السمكي والأمن الغذائي في قطاع الثروة السمكية في الإمارات، يعد من القطاعات الحيوية التي أولتها الدولة اهتماما خاصا من خلال حماية وتنمية ودعم المخزون السمكي الطبيعي والمحافظة على وفرته، كما أن تأمين مستقبل مستدام لمجتمع صيد الأسماك في دبي يظل جزءاً من العمل القيّم الذي تقوم به الجمعية في إطار سعيها لحماية المصادر البحرية الطبيعية، وضمان انتقال إرث صيد الأسماك المتجذر في هويتنا الوطنية والثقافية إلى الأجيال المقبلة.

وأكد أن مساهمة دائرة التخطيط والتطوير- تراخيص في دعم مشروع الاستزراع السمكي تنطلق من إيمانها بأهمية هذا القطاع ودورها كمؤسسة مسؤولة في حماية وتنمية البيئة البحرية.

مبادرة سنوية

من جانبه أشار عارف عبيد الدحيل المدير التنفيذي لدائرة التخطيط والتطوير- تراخيص، إلى جهود الدائرة في حماية البيئة البحرية والحد من أضرار التلوث خاصة في المناطق البحرية التي تشهد أعمال تطوير في إمارة دبي، إضافة إلى قيامها كل عام بمبادرة إلقاء أصبعيات من الأسماك المختلفة في مياه الخليج العربي مما له الأثر الكبير على تنمية الأسماك بأنواعها المختلفة.

وقال اللواء محمد سعيد المري رئيس مجلس إدارة جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك إن من الأهداف الرئيسية للجمعية دعم مشروعات الأمن الغذائي وزيادة المخزون السمكي والمحافظة على الأسماك المحلية، وهذا ما قمنا به من خلال المرحلة الأولى التجريبية من المشروع التي شهدت تركيب عدد من أقفاص تربية الأسماك المحلية وحققت نتائج جيدة مؤكدة جدواها الاقتصادية ما شجعنا على الانتقال إلى المرحلة الثانية. وتوجه بالشكر لدائرة التخطيط والتطوير-تراخيص على المساهمة التي ستتيح استمرارية المشروع متمنياً على الجهات الحكومية والخاصة أن تحذو حذوها.

مزرعة

يُستغل المبلغ لدعم المرحلة الثانية لمشروع الجمعية الخاص بمزرعة الأسماك التي تضم حالياً نحو 50 ألف سمكة في المحمية، وتهدف إلى زيادة أعداد الأسماك المحلية مثل الهامور والسبيطي (القاروص) والصافي وسمك الشعري. ويوجد نحو 40 شبكة في ماء البحر في نخلة ديرة، تستخدم لتربية صغار الأسماك، وبعد بلوغها سن النضج يجري إطلاقها مجدداً في مياه البحر. وكانت الجمعية أطلقت أعداداً كبيرة من أسماك الهامور في مواطنها الطبيعية. وتمتلك دولة الإمارات 150-200 نوع من الأسماك في مياهها.