كشفت بيانات المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، عن أن الخلل الجيني المسبب لألفا ثلاسيميا موجود في 49% من المواطنين، تشمل الأشخاص الذين لديهم الخلل الجيني من مصابين وحملة غير عرضية، وقال الدكتور عبد الرزاق علي مدير المركز في لقاء خاص مع «البيان»، إن أعراض وعلامات المرض تظهر منذ الولادة...
وهناك أربع حالات ممكنة ناتجة عن حذف الجينات المسؤولة عن إنتاج سلسلة ألفا، فإذا كان هناك حذف لجين واحد من الجينات الأربعة فلا يكون هناك أعراض وعلامات، وإذا كان هناك حذف لجينين فيظهر على المريض أعراض وعلامات فقر الدم الخفيف ..
كما في بِيتا ثلاسيميا صغرى، أما إذا كان هناك حذف لثلاثة جينات فيظهر على المريض أعراض وعلامات فقر الدم المتوسط وأعراض تكسُّر كريات الدم الحمراء كالإصفرار وتضخم الكبد والطحال، وفيه ينتج نوع جديد من خضاب الدم وهو هيموغلوبين المكون من أربع سلاسل بِيتا وهو عديم الفائدة، وإذا ما كان هناك حذف لأربعة جينات فإن الجنين يموت في رحم أمه نتيجة استسقاء شديد للجسم.
توضيح
وأوضح أن الإحصائيات الواردة لكل من نِسب انتشار الخلل الجيني المسبب لمرض ألفا ثلاسيميا أو نِسب انتشار المرض في المجموع السكاني العام هي بيانات ناتجة من دراسات قام بها باحثون مختلفون على عينات من السكان وفق ظروف مكانية وزمانية معينة..
وليست نتاج مسوحات شاملة لسكان البلد. إذ يقوم عادةً مركز وطني مختص في بلد ما (أو مجموعة بلدان) بمسح شامل للسكان لغاية الحصول على الرقم الدقيق والفعلي للمرضى والحاملين، وهذا من شأنه أن يوجه السياسات الصحية في البلد المعني توجيهاً سليماً لوضع الاستراتيجيات اللازمة لمجابهة المرض وتأمين الرعاية اللازمة للمصابين. وأكد أن البيانات المتوفرة حالياً يمكن استخدامها كمؤشرات على وضع مرض ألفا ثلاسميا في دول مجلس التعاون الخليجي لأنها متأتية من دراسات علمية منشورة في مجلات خاضعة للتحكيم العلمي .
أسباب
وقال مدير المركز العربي للدراسات الجينية إن من بين أسباب الثلاسيميا تكمن في خلل يصيب الجينات المسؤولة عن تصنيع «الهيموغلوبين»، وهي المادة التي تقوم بحمل الأوكسجين في كريات الدم الحمراء، حيث يتركب الهيموغلوبين من عدة أجزاء أهمها سلاسل ألفا وسلاسل بيتا، وينتج مرض ألفا ثلاسيميا عن جينات ألفا هيموغلوبين المعيبة، موضحا في ذات السياق أن الإنسان يحمل أربعة من هذه الجينات، كما نوه بأن أعراض مرض ألفا ثلاسيميا تتدرج في الشدة بحسب عدد الجينات المصابة بالخلل، حيث لا تظهر أي أعراض سريرية على الأفراد الذين لديهم جينة معيبة واحدة من أصل أربعة، أما الذين لديهم جينتان معيبتان من أصل أربعة فيكون لديهم فقر دم خفيف ولا تظهر عليهم أعراض سريرية ملحوظة.
