نظمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، بالتنسيق مع مكتب وزارة الخارجية في دبي، لقاءً تعريفياً لعدد من البعثات القنصلية والمنظمات الدولية المعتمدة لدى الدولة للتعريف بخطة دبي 2021، حرصاً منها لإشراك مختلف الجهات في التعريف بالخطة التي ستكوّن قصة جديدة لإمارة دبي. وتحظى الخطة بدعم القيادة العليا في الإمارة لما في الخطة من محتوى عالمي يختص بالمدن وأفضل الممارسات العالمية.

وأكد عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، خلال كلمة ألقاها في اللقاء أهمية إشراك جميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين وتأهيل المدينة لتلبية احتياجات القاطنين والزائرين كمدينة عالمية يحتذى بها في مختلف المجالات..

مشيراً إلى تطلعات خطة دبي 2021 بالارتقاء بدبي والإمارات إقليمياً وعالمياً، وذلك عن طريق توطيد العلاقات مع الشركاء والمعنيين بشكل مستمر حول التطورات القائمة في الإمارة لما فيها من مصالح مشتركة. وأشاد الشيباني بالدور الذي لعبته الجاليات المختلفة ومجتمعات الأعمال في تطور الإمارة خلال العقود الماضية وأهمية استمرار هذه الشراكات في تحقيق طموحات دبي المستقبلية...

منوها بأننا اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من العمل والبناء، والجميع مدعو إلى أخذ دوره في رسم ملامح التميز خلال المرحلة المقبلة، كما أن الجميع يتحمل جزءاً من المسؤولية في الارتقاء بالمجتمع وقوفاً عند رؤية وتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أي أن يأخذ الجميع زمام المبادرة في تطوير مجتمعه.

رحلة تطوير

واستعرض الشيباني رحلة تطوير خطة دبي 2021 التي انطلقت من خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،رعاه الله، في فبراير من العام 2007، حيث ارتكزت الخطة السابقة على 5 محاور رئيسة هي: التنمية الاقتصادية، التنمية الاجتماعية، البنية التحتية والأراضي والبيئة، الأمن والعدل، والتميز الحكومي.

وحددت خطة دبي الاستراتيجية 2015 أهدافاً طموحة طويلة المدى تسلط الضوء على قطاعات رئيسة وأولويات استراتيجية تلخص بمجملها مسيرة الإمارة نحو المستقبل. وبين أنه مع قرب انتهاء الإطار الزمني لخطة دبي الاستراتيجية 2015..

وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بالبدء بتطوير خطة دبي 2021، التي تهدف إلى الارتقاء بالإمارة كمركز نشط عالمياً وكوجهة جاذبة لتغدو من أفضل مدن العالم. وعبّر الشيباني عن فخر الإمارة بإطلاق خطة دبي 2021 والذي يؤذن عن بدء مرحلة جديدة في قصة نجاح إمارة دبي. وكان تطوير هذه الخطة نتيجة جهود دؤوبة لفريق كبير من الجهات الحكومية والخاصة إضافةً إلى التفاعل المثمر مع مختلف شرائح المجتمع.

عرض

وقدمت عائشة ميران، مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي عرضاً مفصلاً للإطار الاستراتيجي للخطة شرحت خلاله المحاور الستة للخطة، والعشرين غاية ومؤشرات الأداء الرئيسة المندرجة تحت هذه المحاور، كما تم استعراض مادة فيلمية قصيرة عن رحلة الخطة خلال مرحلة التطوير والتي تمحورت حول إشراك الجهات الحكومية وغير الحكومية في الإمارة، إضافة إلى مختلف فئات المجتمع من طلبة وخبراء محليين وعالميين لفهم وصقل محتوى الخطة بكافة نواحيها.

وتم خلال اللقاء تغطية المحاور الستة للخطة، والتي شملت كلاً من « موطنٌ لأفرادٍ مبدعين وممكَّنين، ملؤُهم الفخرُ والسعادة»، «مجتمع متلاحم ومتماسك»، «المكان المفضل للعيش والعمل» و«المقصد المفضل للزائرين»، «محورٌ رئيسٌ في الاقتصاد العالمي»، وأخيراً «حكومة رائدة ومتميزة».

المحور الأول

وتولي خطة دبي 2021 الفرد أولوية قصوى باعتباره المقصد النهائي للتنمية. وتكمن مستهدفات هذا المحور في الغايات الأربعة وهي: أفراد متعلمون ومثقفون وموفورو الصحة، منتجون ومبدعون ورياديون في شتّى المجالات، مِلؤهم الاعتزاز بثقافتهم وإحساسهم بالسعادة الغامرة، وأفراد يشكلون، بفاعليتهم، الدعامة الصلبة لنهضة دبي وتطورها في المجالات كافة.

وعليه يتناول هذا المحور السمات التي ينبغي تعزيزها وتنميتها في الأفراد لضمان قدرتهم على تحقيق أهداف المدينة المستقبلية. ومن هذا المنطلق، ستكون أولى الغايات الخاصة بالأفراد العمل على تعزيز الإحساس بالمسؤولية لديهم تجاه أنفسهم أولاً، ومن ثم تجاه أسرهم ومجتمعهم بما يدفعهم دوماً لأن يكونوا سباقين في إحراز أكبر قدر من التعليم والثقافة، إلى جانب اتخاذ تدابير استباقية للحفاظ على نمط حياة صحي وسليم.

مجتمع متلاحم ومتماسك

ويركز هذا المحور وغاياته على تمكين مجتمع متنوع يمتلك المقومات الديمغرافية للاستمرار، ويتشارك هذا المجتمع بمختلف الجنسيات في قيم مدنية وإنسانية تضمن التوافق والتعاضد. كما يبرز المحور التعددية الثقافية كميزة ومصدر قوة للمدينة، حيث تعد دبي بمجتمعها المتنوع والمتآلف في الوقت ذاته حالة فريدة في المنطقة برمتها..

وذلك بفضل سياسات حكيمة رسخت قيم التعايش المشترك وتقبّل الآخر، والالتقاء معه على مفاهيم التسامح والاحترام والتواصل، ليس اليوم فقط، ولكن منذ نشأة الإمارة. ويُعنى هذا المحور بتعزيز هذا النهج لما له من أهمية قصوى في إثراء المدينة ونموها وتطورها بصفتها ملتقى للأفكار الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.

المكان المفضل للعيش والعمل

وتشمل غايات المحور الثلاث: تحويل دبي مع مطلع 2021 إلى مدينة هي الأفضل في الخدمات التعليمية والصحية والإسكان بما يلبي احتياجات جميع المقيمين والزائرين، وتعزيز التجربة المعيشية للمقيمين والسائحين في مدينة حيوية ونشطة، توفر تجربة ثقافية ثرية، ومنافذ ترفيهية متميزة عالمياً، بالإضافة إلى جعل دبي الجهة الأكثر أمناً عالمياً.

وتدور أسس هذا المحور حول أساسيات التجربة المعيشية للأفراد بكافة فئاتهم في المدينة. وتنبثق الفكرة من أن جميع المدن العالمية الرائدة توفر مستوى معيشياً عالياً لسكانها وذلك لتعزيز التماسك الاجتماعي ورفع الرضا المعيشي لقاطنيها. ومن أهم ما توفره دبي لمواطنيها والقاطنين فيها وزائريها على السواء، تجربة ثرية وذات جودة عالية كمكان للعيش أو العمل أو للزيارة.

إن هذه القيمة الإيجابية هي ما يسعى هذا المحور إلى الحفاظ عليه وتعزيزه وتنميته بما يجعل من دبي مدينة تضاهي الأفضل في العالم في جودة الحياة...

وذلك من خلال التركيز على الخدمات التعليمية والصحية والإسكان وتوفير تجربة ثقافية ثرية وخيارات ترفيهية ورياضية متنوعة ومتعددة، بما في ذلك المساحات الخضراء والشواطئ النظيفة والمرافق الرياضية وغيرها، بما يجعلها جاذبة للمهتمين ومقصداً رئيساً للسائحين، وذلك في بيئة آمنة لكافة أفراد المجتمع وللزائرين على حد سواء.

مدينة ذكية ومستدامة

ويرتكز هذا المحور على غايات رئيسة ثلاث تتمثل في أن تكون دبي مدينة ذكية، ومتكاملة، ومتصلة، مستدامة في مواردها على المدى الطويل، وأن تتمتع بعناصر بيئية نظيفة، صحية ومستدامة ومواكبة للممارسات الفضلى المعمول بها عالمياً، كما تحرص على تعزيز السلامة من خلال بيئة حضرية آمنة وموثوقة قادرة على التصدي للكوارث والأزمات.

الاقتصاد

وتم استعراض محور الاقتصاد والذي يعكس طموحات الإمارة الاقتصادية بأن تغدو «محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي» من خلال تحقيق ثلاث غايات رئيسة تتمثل في أن تتمتع دبي بنموٍ اقتصادي مستدام.

حكومة رائدة

واختتمت الجلسة بعرض محور «الحكومة» والذي يتطلع بأن تصبح حكومة دبي قدوة للحكومات في العالم وأن تكون رائدة ومتميزة في جميع المجالات. فلطالما شكلت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،رعاه الله، للحكومة بأن تكون سلطة لخدمة الناس لا سلطة على الناس نبراساً لهذه الحكومة في كل ما تقوم به.

لقاءات

تقوم الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بعقد لقاءات تعريفية ممثلة بقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة مع مختلف الجهات ذات العلاقة مثل الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال والبعثات القنصلية..

ولهذا اللقاء تم التنسيق مع وزارة الخارجية مكتب دبي لدعوة كافة البعثات القنصلية والمنظمات الدولية المعتمدة لدى الدولة للحضور وتعريفهم بمحاور خطة دبي 2021، كما تم إطلاق منصات التواصل الاجتماعي في منتصف عام 2014 لإشراك الجمهور العام ونشر الوعي عن محتوى الخطة بما يمس مصلحة الفرد والمجتمع.

أعضاء السلك القنصلي لـ« البيان»: الخطة استشراف لمستقبل دبي

أكد قناصل دول عربية وأجنبية أن خطة دبي 2021 خارطة طريق تستشرف تطلعات المدينة المستقبلية برؤية ذكية لتكون في الريادة بين المدن العالمية،...

معتبرين أن دبي خطت قصة نجاح كبيرة ولا تزال من خلال رؤية ثاقبة لقائد مبدع وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، الذي أقواله دائماً ما تقترن بأفعال، مما جعل دبي واجهة عالمية ومقصدا للعمل ومكانا مفضلا للعيش.

ريادة

وقال أرمان ايساغالييف قنصل عام جمهورية كازاخستان إن مدينة دبي تمتلك جميع المقومات لتكون في الريادة على مستوى العالم وأصبحت اليوم مقصدا للجميع من مختلف انحاء العالم للعمل..

وتقدم تسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال وهذا ما جعلها مدينة الأعمال والمال واليوم خطتها 2021 هي خارطة طريق ونظرة مستقبلية برؤية ذكية للوصول إلى المركز الأول من خلال خدمات متميزة هدفها الرئيس إسعاد الناس.

وأضاف: في جمهورية كازاخستان تربطنا علاقات متميزة مع الإمارات وإمارة دبي على جميع المستويات ونخطط حالياً لبناء مراكز دعم لوجستي في دبي لزيادة التبادل التجاري بين البلدين كما قمنا بدراسة خبرة إمارة دبي في المجال المالي ...

ونقوم ببناء مركز مالي عالمي في مدينة «أستانا» عاصمة كازاخستان على غرار مركز دبي المالي العالمي ووقعنا اتفاقية تعاون مع مركز دبي المالي العالمي الذي يمتلك خبرة متميزة في هذا المجال.

نجاح

وقال أحمد فاضل شمس الدين قنصل عام ماليزيا إن خطة دبي 2021 خطة شاملة ومتكاملة ومحاورها تغطي كل ما من شأنه تحقيق الريادة وإسعاد الناس،..

واللافت محور الاقتصاد الذي يعكس طموحات الإمارة الاقتصادية بأن تغدو »محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي" فما ما يميز دبي سعيها لتكون عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي فحاليا ماليزيا العاصمة الأولى للاقتصاد الإسلامي ونظرا لطموحات دبي الكبيرة فهي مؤهلة لتصبح عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي والمقر الرئيس لهذا الاقتصاد، وهناك تعاون كبير بيننا في هذا الشأن.

خطة متكاملة

وقال محمد البرنوصي قنصل عام المملكة المغربية إن خطة دبي 2021 خطة متكاملة تنم عن رؤية ثاقبة في التطوير والنظر للمستقبل لأنها مبنية على معطيات مدروسة دقيقة ستسهم في جعل دبي في الريادة بين المدن العالمية، وهذا ما عودتنا عليه إمارة دبي التي قدمت نموذجا مختلفا في الاقتصاد والعمران والتكنولوجيا وغيرها جعل منها قدوة لبقية المدن.

وبرأيي يجب أن يسوق هذا النموذج الناجح ونحن كعرب نفتخر بإنجازات دبي وبتنا اليوم نرى خدمات تسهم بحق بإسعاد الناس، وهذا ما تركز عليه ملامح الخطة وهو نظرة استراتيجية لتقديم خدمات متميزة تسهل الحياة على جميع المواطنين والمقيمين والزائرين.

قصة نجاح

وقال عماد عدنان مدني القنصل العام للمملكة العربية السعودية في دبي إن ما رأيناه اليوم خلال عرض خطة دبي 2021 هو امتداد لقصة نجاح إمارة دبي التي بات يعرفها القاصي والداني فقيادة دبي عودتنا على إبداعاتها وطرح التحديات وتحويلها إلى مشاريع وفرص. والملاحظ أن جميع المحاور في الخطة تركز على التطوير ..

وتقديم خدمات متميزة لجميع المقيمين والزائرين وتحقيق الريادة والتفوق وسوف يتم ترجمة هذه الخطة خلال السنوات المقبلة بمشاريع ضخمة بدأت الإمارات بالإعلان عن بعضها وهناك المزيد منها..

والحقيقة فإن إمارة دبي استطاعت أن تتحول إلى واجهة عالمية في شتى المجالات وأصبحت من المدن الرائدة في مجال السياحة فضلا عن وجود بنية تحتية متميزة ومقومات عيش كريم يقصدها الجميع ليرى هذه الإنجازات على الواقع.

طموحات

وقالت لي لينغ بينغ قنصل عام دولة الصين في دبي إن خطة دبي 2021 تحمل طموحات كبيرة لتحقيق مستقبل زاهر بالعطاء وخاصة في المجال الاقتصادي،..

وهذا بدوره سوف ينعكس إيجابا على جميع المقيمين في الإمارة، وسوف يخلق المزيد من فرص العمل في إمارة احبها الجميع وبات مقصدهم للعمل، وأضافت: إن هناك علاقات متميزة بين الصين والإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة في شتى المجالات وهناك شركات وجالية صينية كبيرة في دبي تحديدا وبالتالي فإن نجاح الخطة سوف يسهم في خلق فرص كبيرة للمستثمرين.