الإحساس المستمر بالألم في البطن، قد يرجعه بعض الأشخاص إلى تناول كميات كبيرة من الطعام أو تناول أطعمة معينة، ولكن في الواقع قد تكون هناك أسباب أخرى لهذه الآلام التي يؤدي تشخيصها الخاطئ إلى تفاقم المشكلة، وبالتالي صعوبة علاجها، وخصوصاً إذا كانت الزائدة الدودية تقف خلف هذه الآلام، ذلك ما أشار له الدكتور نادر الطويلة، استشاري الجراحة العامة وجراحة الغدد الصماء والمناظير.

وأضاف: في حال تكرار معاناة الشخص من آلام في منطقة البطن يتوجب عليه زيارة الطبيب وإجراء الفحوص، مشيراً إلى أنه فور وصول المريض للمستشفى يبدأ الطبيب بالملاحظة السريرة والاستماع للقصة المرضية من قبل الشخص نفسه، لتحديد سبب الألم إذا كان التهابا أو غير ذلك، ثم يجري الفحوص كفحص الدم والتصوير التلفزيوني على بطنه أو عمل أشعة مقطعية إذا كانت هناك حاجة لذلك.

ولفت إلى أن كل هذه الإجراءات لتحديد سبب المرض، فإذا كان السبب التهاباً بسيطاً، فحينها يسمح له بالخروج من المستشفى، وفي هذه الحالة لا ينصح المريض بتناول المضادات، لأنها تخفي الإحساس بالألم، وربما يؤدي ذلك إلى تضاعفه من دون أن يشعر المريض، وخصوصاً إذا كان سبب الألم الزائدة الدودية.

وأوضح أن إهمال علاج الزائدة الدودية قد ينتج عنه الكثير من السلبيات، لأن في حالة التهابها تفرز السموم في الجسم، وحينها لا يكون هناك بديل في علاجها سوى استئصالها، مشيراً إلى أن هناك أشخاصاً يعارضون استئصال الزائدة الدودية، وذلك لدورها في توفير المناعة للجسم، ولكن في حال استئصالها يقوم جدار القولون بدورها كجهاز مناعي، وبالتالي استئصالها لا يسبب أي أضرار.

وأكد أنه بمجرد استئصال الزائدة الدودية يمكن للمريض أن يمارس حياته الطبيعة ويتناول الأطعمة التي يفضلها بعد أيام قليلة. بعض الناس يستمعون إلى نصائح الطب الشعبي أو المعالجات بالأعشاب لكن في حال التهاب الزائدة، لابد من كشف الطبيب المتخصص على المصاب، لتحديد ما إذا كان يحتاج إلى عملية جراحية أم لا.