يرى جاسم محمد المكي مدير إدارة الخدمة المجتمعية في دائرة محاكم رأس الخيمة أن الإصلاح الأسري مهمة وعبء ثقيل لا يستطيع القيام به إلا المتخصصون ومن يملكون الدراية الكافية بالخلافات الأسرية والتأثير المناسب على أطرافها، ويؤكد أن الصلح في الخلافات الأسرية سرعان ما يزيل عن المتخصصين عناء هذا العمل وتعبه.
ويؤمن المكي أن هذه المهنة هي عمل إنساني قبل أن تكون وظيفة يتقاضى عليها المصلح أجره نهاية الشهر، ويؤكد أن الثقة بين الأزواج المتخاصمين والمصلح تمثل العامل الأنجح في التغاضي عن الخلافات الأسرية، وهناك صفات أساسية يتمتع بها المصلح بعضها خاص بشخصيته والآخر بخبراته التي يكتسبها من خلال عمله بهذا الحقل المهم.
ولعب المكي خلال السنوات الماضية دوراً اجتماعياً كبيراً في وأد الخلافات الأسرية، حيث يلجأ إليه الكثير من الأسر سواء بالطرق الرسمية أو الطرق الودية عقب انتهاء الدوام، حيث يقوم خلال الفترة المسائية بالعديد من الزيارات التي غالباً ما تنتهي بالصلح وطي الخلافات بين أطرافها.
ويتميز المكي بأسلوبه الشيق والمحبب للجميع في إقناع أطراف الخلاف بالعدول عنها وتساعده مكانته الاجتماعية التي يتمتع بها على أداء هذا الدور بنجاح كبير، ولم يقتصر دوره على هذا الجانب بل ساهم في توصيل التوعية اللازمة والمطلوبة عبر برامجه الإذاعية.
وقدم المكي في إذاعة رأس الخيمة خلال السنوات الماضية العديد من البرامج، مثل "أحداث في رمضان"، "فتاوى"، "أهل القرآن"، و"قصة الواقع"،إلا أن برنامج "أسرتي" الذي يعده ويقدمه بنفسه منذ عام 2007 ويقدم من خلاله وجبات توعوية يحظى باهتمام شريحة كبيرة من المجتمع، ويبدو ذلك واضحاً من خلال المشاركات الكبيرة للمتصلين.
