ثمن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، جهود وإبداعات الشباب الفائزين في مسابقة «بالعلوم نفكر»، مؤكداً أن ما أبداه الشباب من إبداعات مبتكرة وذكاء لافت لا يشهد على قدرات شعب الإمارات وإصراره على التقدم ومواكبة العصر فقط، بل يدعم بقوة توجهاتنا وخططنا كافة، الرامية إلى إرساء قواعد راسخة لاقتصاد مبني على المعرفة.
وجاء ذلك خلال الحفل الذي أقيم صباح ظهر أمس بفندق أبراج الاتحاد في أبوظبي، لتكريم أكثر من 60 شاباً ضمن مسابقة «بالعلوم نفكر»، تقديراً لمشاريعهم العلمية المبتكرة، وأفكارهم الإبداعية في مجالات العلوم والتكنولوجيا المختلفة، وذلك في حفل ختام فعاليات مسابقة «بالعلوم نفكر»، وتمّ اختيار المشاريع الفائزة من بين أكثر من 200 مشاركة تمثل مشاريع عملية أنجزها أكثر من 550 شاباً إماراتياً وقعت ضمن 9 فئات للمدارس و3 فئات للجامعات.
وحضر حفل توزيع الجوائز الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، عضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات المنتدب، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، إضافة إلى كوكبة من المسؤولين الحكوميين، وممثلين عن شركات القطاع الخاص، وحشد من الشباب المشاركين في المسابقة ومرشديهم من معلمي المدارس وأساتذة الجامعات في الدولة.
كما شهد الحفل تكريم شركاء مؤسسة الإمارات من الشركات والهيئات الحكومية والجامعات التي دعمت البرنامج، وأسهمت في نجاح معرض وملتقى «بالعلوم نفكر» لهذا العام. وتمّ توزيع 27 جائزة على الشباب في فئات ضمّت المرتبة الأولى والثانية لكل فئة من المدارس والجامعات التي تبلغ 12 فئة، كما تضمنت جائزة «المشروع الأفضل على مستوى المدارس» وجائزة «المشروع الأفضل على مستوى الجامعات» و«جائزة بالعلوم نفكر 2015 فئة اختيار الجمهور».
وألقى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان كلمة خلال الحدث، عبّر فيها عن إعجابه الشديد بحسّ الدافعية والتصميم والموهبة التي أبداها الشباب الإماراتيون المشاركون في المسابقة.
وجاء في كلمة سموه: «تمكن برنامج «بالعلوم نفكر» منذ إطلاقه في سبتمبر 2012 من الكشف عن قدرات ومواهب أعداد متزايدة من الشباب الإماراتيين المبدعين الذين سيكون لهم مستقبل واعد في تعزيز مسيرة التقدم والتنمية في الدولة. كما نجح البرنامج في تعزيز إقبال الشباب على دراسة العلوم، ولا سيما التخصصات التي تساعد على تلبية احتياجات الدولة من العلماء والمتخصصين، والإسهام في بناء اقتصاد المعرفة».
وذكّر سموه الحاضرين بإعلان حكومة الإمارات أن العام الحالي هو عام الابتكار، باعتبار أن هذا المفهوم هو البوصلة التي توجه عمل الحكومة. وقال سموه: «أعتقد أن هذا المعرض بمشاريعه العلمية المبتكرة، وقدرته على احتضان هذا العدد الكبير والمتزايد من الشباب المبدعين، هو إحدى المنصات المهمة والمنتديات الفعالة التي تصب في هذا المجال، وتترجم رؤية قيادتنا لمستقبل التنمية في الدولة»، مشيداً سموه بإسهام المعرض في تعزيز ثقافة الابتكار في مجالات الحياة كافة، وترجمة رؤية الحكومة وأهدافها على أرض الواقع.
وأضاف سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في ختام كلمته: «نجاح هذا البرنامج بحاجة إلى دعم الجميع»، داعياً قطاع الأعمال في الدولة إلى دعم المشاريع العلمية المبتكرة، واحتضان المواهب الإماراتية الواعدة، والاستثمار في بناء جيل جديد من العلماء الإماراتيين، ومؤكداً «أن استثمارنا في هذا الجيل هو استثمار في مستقبل الدولة الذي نطمح إلى أن يكون أكثر إشراقاً وازدهاراً».
مشاريع فريدة
وتعدّ مسابقة «بالعلوم نفكر» جزءاً أساسياً من معرض «بالعلوم نفكر» الذي أقيمت فعالياته في الفترة 5 – 7 مايو، وتضمنت مسابقة للمدارس ومسابقة للجامعات من كلا القطاعين الحكومي والخاص، وقامت لجنة تحكيم المسابقة التي ضمّت أكثر من 52 خبيراً علمياً وأستاذاً من التعليم العالي ومؤسسات القطاع الصناعي، بمراجعة وتقييم مشاريع الشباب وتحديد الفائزين النهائيين.
وشملت المشاريع مجالات مثل الهندسة الكهربائية، والطاقة، وأنظمة السلامة والأنظمة الذكية، والعلوم البيئية التي أشرف عليها أكثر من 160 موجهاً ومشرفاً من مؤسسات تعليمية وتربوية من مختلف أنحاء الدولة.
وبهذه المناسبة، قالت ميثاء الحبسي، الرئيسة التنفيذية للبرامج بمؤسسة الإمارات: «شهدت مسابقة هذا العام مشاركة نخبة من ألمع العقول العلمية من جميع إمارات الدولة، حيث عرضوا مشاريع فريدة أبرزت القدرات الإماراتية في مجالات العلوم والتكنولوجيا. وبالنظر إلى الهدف الذي يسعى معرض بالعلوم نفكر إلى تحقيقه، وهو تشجيع الشباب الإماراتي على الاهتمام بالعلوم، فإنني على ثقة بأن معرض هذا العام أثار إلهام الكثير من الشباب».
ووجّهت كلير وودكرافت، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات، شكرها إلى المشاركين والشركاء ولجنة التحكيم في مسابقة «بالعلوم نفكر»، مؤكّدةً أهمية العلوم والتكنولوجيا، باعتبارها مفتاحاً لبناء مستقبلٍ مستدام لدولة الإمارات.
فائزون
وفاز بالمركز الأول عن فئة «الأنظمة الآمنة» كل من فاطمة النقبي وسمية البلوشي وريم النقبي، والمشرفة شيخة النقبي، من مدرسة أم عمارة للتعليم الثانوي في الشارقة، وذلك عن مشروعهن «الجهاز المنقذ للحياة»، فيما حصل مشروع «منقذ الأطفال الذكي» الذي قدمة غانم الكلباني، ومحمد اليحيائي، وعبيد غلام، والمشرفة حنان فطايرجي، من ثانوية التكنولوجيا التطبيقية في العين على المركز الثاني.
وعن فئة «الأنظمة الذكية»، حاز مشروع «شاشتك السرية» الذي أنجزه كل من الطالبة غريبة اليماحي، وسندية اليماحي، وعهود اليماحي، والمشرفة عائشة اليماحي من مدرسة الطويين بالفجيرة، جائزة المركز الأول، فيما ذهبت جائزة المركز الثاني إلى مدرسة دبي الوطنية التي قدمت مشروع «اقرأ ما في عقلي» للطلبة يسرا القليوبي، وحمدة بن سليمان، وعائشة الهاشمي، والمشرفة نفيسة الجبان.
ونالت مدرسة مريم بنت سلطان بالعين جائزة المركز الأول في فئة «الطاقة» عن مشروعها «إنتاج الوقود من الخبز» الذي أنجزته كل من الطلبة ميرة العلوي، وحنان حمايدة، والمشرفة تهاني حجاز، بينما حصل مشروع «قشور الموز كوقود حيوي» للطالبة لطيفة الشامسي، ووديمة الشامسي، وعايشة النيادي، والمشرفة نضال خليل من ثانوية التكنولوجيا التطبيقية بالعين على جائزة المركز الثاني.
مشاريع
وفي فئة «العلوم والإدارة البيئية»، حصلت مدرسة الأضواء الخاصة بالعين على جائزة المركز الأول عن مشروعها الخاص بمعالجة المياه عبر نظام البرك المتصلة الذي قدمه كل من الطالب سلمان العيراني وحمد قطيش وسلطان النيادي، والمشرفة رنا حبيب، وحازت مدرسة الاتحاد الخاصة بدبي جائزة المركز الثاني عن مشروع «التجلي بالبلاستيك» الذي أنجزته مروة محمد، ومريم الهاشمي، والمشرفة عبير شراب،
وأما فئة الفيزياء التطبيقية، ففازت مدرسة النور الدولية بجائزة المركز الأول، بعد أن قدم كل من الطلبة عز الدين ناعسة، وكنعان المعصراني، والمشرفة لينا عدنان، مشروع «ماء دافئ رخيص»، فيما ذهبت جائزة المركز الثاني إلى أكاديمية جيمس مودرن، عن مشروع «المصباح الكهربائي العائم».
وحاز مشروع «لمحة لبداية جديدة» الذي قدمه كل من الطالبة مريم بوخاش، وآمنة الهاشمي، والمشرفة عبير شراب من مدرسة الاتحاد الخاصة بدبي، جائزة المركز الأول في فئة «الكيمياء والهندسة الكيميائية»، فيما نال مشروع «معالجة المياه باستخدام المجال المغناطيسي وتقنية النانو» للطالبين أحمد الحنفي وعبد العزيز الزرعوني، والمشرف إيهاب سلطان من مدرسة الظفرة الخاصة بالعين، جائزة المركز الثاني.
وفاز بالمركز الأول عن فئة «النقل» كل من رامي المرسي، وعمرو الزيق، والمشرفة بليسي ماثيو، من مدرسة مدرسة وستمنستر الخاصة في دبي، وذلك عن مشروعهم «السيارة الكهروهوائية»، فيما حصل مشروع «حزام سيارة يستشعر نبضات القلب» الذي قدمه رايان المشجري، ومريم المنصوري، وشوق القبيسي، والمشرفة جودي مطر، من ثانوية التكنولوجيا التطبيقية في أبوظبي، على المركز الثاني.
المنزل الذكي
وعن فئة «الهندسة الصناعية والميكانيكية»، حاز مشروع «المنزل الذكي في توفير الطاقة» الذي أنجزه كل من الطالب طلال الجماعي، وعادل الهاجري، وعبد الرحمن العمادي، والمشرف طارق الدهراوي من مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية بدبي، جائزة المركز الأول، فيما ذهبت جائزة المركز الثاني إلى مدرسة دبي الأميركية العربية الخاصة التي قدمت مشروع «الحاضنة الميكانيكية» للطالب محمد عبد الملك، وسيف الشامسي، وخالد أنوهي، والمشرف نزار الجشي.
وفي فئة «الهندسة الكهربائية والإلكترونية»، حصلت ثانوية التكنولوجيا التطبيقية بأبوظبي على جائزة المركز الأول عن مشروع «نظارات مورس» الذي قدمه كل من الطالب عبد الله العلي، ومحمد الشحي، والمشرف ريان كارفالهو، وحازت ثانوية التكنولوجيا التطبيقية بالعين جائزة المركز الثاني عن مشروع «فك القفل لاسلكياً باستخدام الهاتف النقال» الذي أنجزته علياء الكندي، ومريم النعيمي، ومريم الشامسي، والمشرفة أسماء المقدي.
وعن فئة أفضل مشروع على مستوى المدارس، فاز مشروع «السيارة الكهروهوائية» لمدرسة مدرسة وستمنستر الخاصة الذي قدمه كل من رامي المرسي، وعمرو الزيق، والمشرفة بليسي ماثيو، بالجائزة، ومشروع «اكتشاف مركبات انتقائية مضادة» الذي قدمه كل من لجين العوم، ومحمد خليل، والمشرف الدكتور طالب الطل.
وذهبت جائزة «بالعلوم نفكر» 2015 عن فئة «اختيار الجمهور» إلى مدرسة دبي الوطنية – البرشاء، عن مشروع «بطانية ووسادة الطفل» الذي أنجزته كل من الطالبة فاطمة البلوشي، وعائشة آل علي، وكلتوم بووذن، والمشرفة نفيسة الجبان.
برنامج تفاعلي
تمّ إطلاق معرض «بالعلوم نفكر» لأول مرة في سبتمبر سنة 2012، وهو برنامج تفاعلي يهدف إلى تشجيع الشباب الإماراتي على الاهتمام بالعلوم. ويستهدف المعرض جيل الشباب ممن تراوح أعمارهم بين 15 إلى 24 عاماً، حيث يسعى إلى بث روح الإلهام في نفوسهم، وتشجيعهم وتمكينهم من المضي لتحقيق ميولهم العلمية، من خلال الأنشطة العملية والتفاعلية في قطاعات الهندسة والطاقة والطيران، وغيرها من المجالات التكنولوجية المختلفة.
مشاريع رائدة تخدم الإنسانية
تتمحور مسابقة الجامعات في «بالعلوم نفكر» حول 3 فئات رئيسة، وهي: الطاقة والأنظمة الكهربائية، والأنظمة الصناعية الذكية، والعلوم والهندسة التطبيقية، وفاز بجائزة المشروع الأفضل على مستوى الجامعات لهذا العام فريق من جامعة الشارقة مؤلف من لجين عمر العوم، ومحمد خليل رورو، والمشرف الدكتور طالب الطل، عن مشروعهم العلمي الذي تمت المشاركة فيه عن فئة العلوم التطبيقية والهندسة، وكان بعنوان «اكتشاف مركبّات انتقائية مضادة»، وهي مركبّات يمكن استخدامها لعلاج السرطان والسكري والأمراض العصبية.
أما مسابقة المدارس فتركّز على الفيزياء التطبيقية، والكيمياء، والهندسة الكيميائية، والعلوم والإدارة البيئية، والهندسة الصناعية والميكانيكية، والطاقة، وأنظمة السلامة، والأنظمة الذكية، والهندسة الكهربائية والإلكترونية، والمواصلات، وقد فاز بجائزة المشروع الأفضل على مستوى المدارس فريق مؤلف من رامي أمجد المرسي، وعمرو خالد الزيق، وتحت إشراف المشرفة بليسي ماثيو، وذلك عن مشروعهم العلمي بعنوان «السيارة الكهروهوائية»، وهي سيارة هوائية تعتمد مبدأ تحويل العجلات والهواء في السيارة المهجنة إلى طاقة كهربائية، يتم تخزينها والاعتماد عليها بديلاً للوقود.
بطانية الطفل
وأما جائزة اختيار الجمهور، فيتمّ منحها للمشروع الذي حصل على أكبر نسبة من تصويت الزوّار خلال المعرض، واستحق الجائزة هذا العام فريق من مدرسة دبي الوطنية، مؤلف من فاطمة علي البلوشي وعائشة يعقوب آل علي وكلتوم بووذن، والمشرفة نفيسة مصطفى، وذلك عن مشروعهن بعنوان «بطانية ووسادة الطفل»، وهو بطانية ذكية ووسادة تساعد الأمهات على مراقبة درجة حرارة أطفالهن ليلاً، وتكشف عن أي تغيير في درجة حرارة الطفل، باستخدام أجهزة استشعار، وينبه الأم بواسطة تطبيق في الهاتف.
وتعليقاً على فوزهم بالجائزة، قالت فاطمة البلوشي، الفائزة بجائزة اختيار الجمهور: «نشعر بالفخر والاعتزاز بإنجازنا، وكلّ الشكر والامتنان للزوّار الذين جاؤوا إلى جناحنا ليتعرفوا إلى مشروعنا. لقد تميّز مستوى المشاركات لهذا العام بأنه مرتفع للغاية، وكان هناك الكثير من المشروعات التي تستحوذ على الانتباه وتستحق الإعجاب والتقدير. ونتطلع قدماً إلى إجراء المزيد من التحسينات على فكرتنا وتطويرها، كما نتطلع إلى إحداث فرق حقيقي في المجال العلمي في المستقبل».





