أكد أعضاء المجلس الوطني، حرصهم على خروج جمعيات النفع العام من القالب التقليدي إلى الفعال والهادف في المجتمع، مشددين على أهمية تفعيل أدوار هذه الجمعيات، لتخدم كافة شرائح المجتمع، وأن تدعم المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ويكون لها بصمة في مشاريع سياسية، مثل التجنيد وغيره من المشاريع المهمة للدولة، ومطالبين مسؤولي الجمعيات بالمبادرة للتطوير والتغيير ومواكبة سياسة الدولة، في وقت تتجه فيه الدولة نحو الابتكار والإبداع والتميز، فيما اعتبر مسؤولو الجمعيات، أن ضعف الميزانيات وعدم وجود صلاحيات لهم، تجعل مبادراتهم حبيسة الأدراج.

في لقاء مع أحمد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي، قال:

اشكالية

تتمثل الإشكالية الرئيسة لدى مسؤولي الجمعيات في عدم النظر للعمل الإداري بشكل كامل، وتكامل المهام ووضع خطط وتحديد أدوار للمسؤولين فيها، في وقت نجد فيه أن هناك طاقة كبيرة من العمل التطوعي من المواطنين والوافدين على استعداد لأن يقدموا كل ما لديهم لخدمة الوطن، لذلك، تحتاج هذه الجمعيات إلى عملية تنظيم مع الوزارات، لتحقيق التوازن مع كافة شرائح المجتمع، مطالباً الجمعيات بالعمل بشكل اتحادي تحت مظلة واحدة.

دور فعال

واعتبر المنصوري، أن ما أسفرت عنه جلسات ونقاشات وتوصيات الملتقى الأول نحو شراكة استراتيجية مع جمعيات النفع العام، سيسهم في خلق أدوار فعاله خلال الفترة المقبلة، وسيكون هناك مستقبل متألق لتلك الجمعيات في خدمة المجتمع وتحقيق الأهداف المرجوة التي تخدم المواطنين والوافدين.

ومن جهتها، سلطت عفراء البسطي عضو المجلس الوطني، الضوء على أهمية وضع أهداف للارتقاء بالعمل، وبذل الجهد في جميع المجالات، مثل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وعدم الاقتصار على المشاركة في المناسبات العالمية والمحلية فقط، بل يجب على تلك الجمعيات أن تبحث عن أدوارها الحقيقية في تحقيق منافع للمجتمع، حيث لا نجد أي من تلك الجمعيات تتحرك في تلك النشاطات وتوعية المواطنين بأهمية التجنيد، وتسليط الضوء على الجوانب التي تسهم في بناء مجتمع ينتج المعرفة.

وأفادت الدكتورة شيخة العري عضو المجلس الوطني، بأهمية تبني الجمعيات مشروعات تدر عليها مبالغ مالية، ولا تعتمد فقط على الإعانات، حيث تؤكد الجمعيات بشكل دائم أن هناك عجزاً في الميزانيات، معتبرة أن عدداً كبيراً من الجمعيات غير فعال بالشكل المطلوب، وخاصة أن مسؤوليها يسعون لمركز تشريفي، كونه عضو مجلس إدارة جمعية نفع عام، داعية الجمعيات إلى عمل خطط استراتيجية ومعايير ووضع رؤى تطويرية، حيث تواكب دولتنا المستقبل، ولا بد أن يواكبها عمل هذه الجمعيات.

صلاحيات

من جانب آخر، قالت شريفة موسى نائب رئيس جمعية المعلمين، إن عدم وجود صلاحيات وميزانيات، يضعف أدوار جمعيات النفع العام، حيث تعاني الجمعيات من شح الدعم المقدم لها، والذي يتراوح ما بين 70 ألفاً إلى 110 آلاف درهم، موزعاً على رواتب وأنشطة وفعاليات، مطالبة بزيادة الدعم وتسهيل كافة المهام الخارجية لأعضاء مجلس إدارة الجمعيات، ومنحهم تفريغاً للعمل، أو منحهم إجازة للسفر لتمثيل الجمعية في الخارج، حيث يضطر الأعضاء لأخذ إجازة من إجازاتهم السنوية.

وأكدت موسى أهمية دعم الوزارات للجمعيات المتخصصة، وخلق شراكات في ما بينهم لتعزيز خدمة الوطن وتسهيل التعاون في ما بينهم، ولا بد أن يعملوا تحت مظلة شراكة حقيقية، مطالبة بأن كل جمعية حسب تخصصاتها، أن يكون لها وجود في اللجان التي ترسم سياسات واستراتيجيات التنمية والتطوير في الدولة. وفي السياق ذاته، قالت سحر أحمد رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتطوع، إن الميزانية هي أكبر عائق في تبني مبادرات وتنفيذها، وخاصة أنها تقدر بنحو 80 ألف درهم، تكفي رواتب الموظفين، وتجعل الجمعية مشاركة وفعالة في كافة الأنشطة، ولكنها تجعلنا لا نقدم على تنفيذ أي من المبادرات. وطالبت القطاع الخاص بأهمية مساندة ودعم جمعيات النفع العام من جانب المسؤولية المجتمعية.