أكد أحمد الخديم نائب مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة الشؤون الاجتماعية، في تصريحات خاصة لـ (البيان)، أن هناك أكثر من 60,4 مليون درهم دعما سنويا تقدم لجمعيات النفع العام بالإمارات، التي وصل عددها 159، وأنه تم حل 5 مجالس إدارات في 2013 نتيجة التجاوزات، وأنه لا توجد تجاوزات خلال هذا العام، مؤكداً أن هناك بعض المخالفات المالية لكن يتم رصدها من خلال لجان تقصي الحقائق للإدارة.

دور فاعل

وفي رده عن عدم فاعلية الجمعيات مجتمعيا أوضح أن هناك دورا فاعلا تقوم به الادارة من خلال آلية واستراتيجية واضحة لمتابعة ومراقبة الجمعيات التي تنتشر في كل الدولة وتختلف أنشطتها وأهدافها حسب كل جمعية، مؤكدا أنهم على اطلاع دائم من خلال الزيارات الميدانية للجمعيات على كافة أنشطتها ومشاكلها إن وجدت، فضلا عن التحقيق في أي سلبيات تصدر عنها.

حل 5 مجالس

وأشار الى أنه تم حل حوالي 5 مجالس لجمعيات النفع العام في 2013 عندما ثبت بحقها تجاوزات، أدت إلى قصور في تأدية مهامها، وفي الوقت نفسه ومع استمرار المراقبة فقد لوحظ أن عدد المخالفين، قد تلاشى حاليا، حيث لم تصدر أي مخالفات أو حل مجالس إدارة جمعيات، وهو ما ينبئ بتحسن مستوى الأداء لها.

لا تراجع لدورها

وذكر أن دور جمعيات النفع العام لم يتراجع كما يشاع، لكنه يشهد بطئاً في الأداء الذي يتسم ببعض الكسل، وبالتالي ينتج عنه قصور في تأدية الرسالة الموكلة لها، منوها إلى أن لكل جمعية أهدافها ونشاطاتها التي تختلف من جمعية لأخرى، فهناك جمعيات بطبيعة حالها على تماس مباشر بأحوال المجتمع كجمعيات مرض الثلاسيميا، فضلا عن الجمعيات الخيرية، وهذه يكون أداؤها تفاعليا مع أحوال المجتمع، وهناك أخرى تنحصر أدوارها في تقديم خدمات لفئة معينة من منتسبيها كالجمعيات المهنية، وبالتالي لا يجب التعميم فيما يخص نشاط أو كسل أي جمعية للنفع العام.

توجيه دائم

ولفت إلى أن هناك خطوات متبعة لتفعيل دور الجمعيات التي لا تقوم بأدائها على النحو المطلوب، من خلال الارتقاء بدورها وتوجيهها للتصحيح عن طريق الاجتماع بهم، وتقديم النصائح لهم، وفي حالة عدم الأخذ بالملاحظات، حينها يتم حل مجالس هذه الإدارات، لكن بعد استنفاد كافة الطرق القانونية، ومن خلال قرار وزاري يصدر بحقها.

تجاوزات مالية

وأوضح أنه بالفعل توجد تجاوزات مالية عند بعض الجمعيات، وتم معرفة ذلك عن طريق لجان تقصي الحقائق الخاصة بالوزارة، ولذلك يتم رصدها وإرجاعها ومحاسبة المقصرين في ذلك.

معايير متبعة

ونبه إلى أنه لا توجد جمعيات تمثل عبئا على الوزارة، مبينا ان أي دعم تقدمه الوزارة يكون من خلال معايير متبعة تتوقف على الاعتمادات المخصصة للإعانات في الميزانية السنوية للوزارة ، ومدى حاجة الجمعية إلى إعانة، ونجاح الجمعية في تحقيق أهدافها التي أنشئت من أجلها، والتقارير الدورية عن نشاطها ومدى التزامها بأحكام نظامها الأساسي، إضافة إلى مجموعة من الأسس والعناصر التي على ضوئها يتم تقدير قيمة الإعانة للجمعيات من حيث زيادتها أو خفضها أو وقفها، وأخذها كمقياس لتقييم وضع الجمعيات ومن هذه الأسس حجم الخدمات الاجتماعية والإنسانية التي تقدمها الجمعية داخل الدولة، ومدى توفر الموارد الذاتية والمالية، وحجم الالتزامات المترتبة عليها، ونتائج الحسابات الختامية للجمعيات والفائض النقدي.

خدمات ذكية

ولفت الخديم إلى أن الخدمات الذكية التي توفرها الوزارة، تتيح تواصلا سهلا بين الجمهور وإدارة جمعيات النفع العام، حيث بالإمكان إشهار الجمعيات عبر هذه الخدمات الذكية، والتبرع للجمعيات، والاشتراك في الفعاليات التطوعية التي تقدم من خلال الموقع.

أدوار فاعلة

قال أحمد الخديم إن هناك أدواراً اقتصادية لجمعيات النفع العام مثل دعم وتنمية المرأة، وتنمية مهارات الأعضاء المهنية والفنية، وتقديم المساعدات المالية والعينية للأسر والأفراد المعوزين والمساهمة فى رعاية الخدمات العامة وصيانة المساجد وتأثيثها، وتقديم خدمات إنسانية للطفولة والعجزة والأيتام والمعاقين وغيرهم من الفئات الخاصة ومساعدة منكوبي الحوادث والكوارث، ومساعدة المرضى، وإقامة ورعاية المشاريع والبرامج التنموية التي تخدم فئات المجتمع.