أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أهمية مؤتمر الرابطة الدولية ﻷكاديميات وكليات الشرطة في تبادل الخبرات ومتابعة المستجدات العالمية في مجال التعليم والتدريب، والبحث العلمي في الكليات الشرطية والأمنية.
جاء ذلك خلال لقاء سموه رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر الدولي الرابع للرابطة الدولية ﻷكاديميات وكليات الشرطة الذي بدأ أعماله أمس في فندق انتركونتيننتال بأبوظبي، حيث تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
عمود فقري
وثمّن سموه جهود رئيس الرابطة الدولية، ورؤساء الوفود على مشاركتهم في فعاليات المؤتمر، وإثرائه بالمعلومات والتجارب القيمة، وتبادل الخبرات لتطوير كليات ومعاهد الشرطة، التي تعتبر العمود الفقري للعمل الشرطي والأمني عالمياً، وحيّا دور العنصر النسائي ومشاركتهن الرائدة في فعاليات المؤتمر.
ويواصل المؤتمر الدولي الرابع للرابطة الدولية لأكاديميات وكليات الشرطة، أعماله اليوم الثلاثاء حيث تعقد جلستا عمل، يتم خلالهما استعراض ومناقشة عدد من أوراق العمل المقدمة من الخبراء والباحثين المشاركين فيه.
وكان اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس مجلس إدارة كلية الشرطة، افتتح صباح أمس، أعمال المؤتمر الذي تنظمه وزارة الداخلية؛ ممثلة في كلية الشرطة، بعنوان «تدريب الضباط في المجالات الشرطية التي تتطلب خبرة».
حضر اللقاء وافتتاح المؤتمر؛ اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ رئيس مجلس إدارة كلية الشرطة، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة، واللواء محمد بن العُوضي المنهالي، الوكيل المساعد للموارد والخدمات المساندة، واللواء الدكتور أحمد ناصر الرئيسي مفتش عام الوزارة، واللواء عبد العزيز مكتوم الشريفي، مدير عام الأمن الوقائي بالوزارة، واللواء عمير المهيري مدير عام العمليات الشرطية، والمديرون العامون، ومديرو الإدارات، ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر، وعدد كبير من الضباط بوزارة الداخلية.
التعليم والتدريب
ويشارك في المؤتمر 31 دولة، وما يقارب من 100 من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين، وأعضاء الرابطة الدولية لأكاديميات وكليات الشرطة، وتستضيفه دولة الإمارات لأول مرة لتبادل الخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجال التعليم والتدريب والبحث العلمي في الكليات الأمنية والشرطية.
ورحب اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي في كلمته بالباحثين والأكاديميين والمتخصصين، وأعضاء الرابطة الدولية لأكاديميات وكليات الشرطة، المشاركين بالمؤتمر، مؤكداً أهميته في تبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجال التعليم والتدريب؛ والبحث العلمي في الكليات الأمنية والشرطية.
الأمن والسلامة
وقال إن انعقاد المؤتمر على أرض دولة الإمارات، يأتي تجسيداً لرؤية وتطلعات قيادتنا العليا بأن تكون دولتنا من أفضل دول العالم أمناً وسلامة، كما إنه يعبّر عن ثقة العالم بالمستوى الذي وصلت إليه الإمارات في تنظيم المؤتمرات العلمية المرموقة، ويؤكد مدى حرصنا على أن نكون شركاء فاعلين في التعاون والتنسيق والتواصل مع الدول الشقيقة والصديقة، لمناقشة أهم القضايا المعاصرة في التعليم والتدريب والبحوث الأمنية مع التركيز على تصميم المناهج التعليمية؛ وتطوير أعضاء هيئات التدريس، وكيفية استخدام التقنية في العملية التعليمية والتدريبية في المؤسسات الشرطية والأمنية، وتبادل الخبرات في التدريب والتأهيل على أحدث الأساليب والتجهيزات التقنية، والتعاون المشترك لتبادل التجارب والدروس المستفادة لرفع مستوى عناصر الشرطة والأمن في مكافحة أنماط وأساليب الجريمة، لافتاً إلى التحديات التي تواجهها كليات ومعاهد الشرطة؛ متمثلة في مواكبة المستجدات لمكافحة الجريمة، من خلال تطوير منظومة التدريب والتأهيل لخدمة القطاع الشرطي، ومواكبة التطورات الشرطية وتوحيد المواد والمناهج الدراسية في الكليات والمعاهد الشرطية في دول العالم كافة، لمواجهة الجريمة التي تشابهت معالمها على مستوى العالم.
مكافحة الجريمة
وأكد اللواء الدكتور النعيمي أن المؤتمر فرصة للتواصل وتوطيد العلاقات مع أعضاء الرابطة الدولية لكليات وأكاديميات الشرطة، والتعرف على آليات التدريب ومكافحة الجريمة، والاستفادة من تجارب الخبراء في مجال التدريب الشرطي والاطلاع على أهم المنهجيات المستقبلية في تدريب وتأهيل الضباط.
وفي ختام كلمته أعرب عن أمله بأن يخرج هذا المؤتمر بالنتائج والتوصيات المناسبة التي تخدم العمل الشرطي والأمني، وأن يحقق التطلعات والأهداف التي نصبو إليها جميعاً، وشكر الباحثين وجميع المؤسسات المشاركة والقائمين على تنظيمه والمشاركين فيه.
كما ألقى يلمز كولاك، رئيس الرابطة الدولية لأكاديميات وكليات الشرطة؛ كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره إلى دولة الإمارات على استضافتها المؤتمر، كما شكر سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على دعمه لهذا المؤتمر، وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما جميع أعضاء الرابطة الدولية والمشاركين في المؤتمر.
فيلم تسجيلي
وشاهد اللواء الدكتور ناصر النعيمي، والحضور فيلماً تسجيلياً يوضح التدريبات والبرامج والمناهج الدراسية التي يتلقاها الطلبة المرشحون والجامعيون الدارسون في كلية الشرطة.
بعد ذلك بدأت جلسات المؤتمر، حيث ترأس يلمز كولاك رئيس الرابطة الدولية لأكاديميات وكليات الشرطة، جلسة العمل الأولى، وتم خلالها استعراض ومناقشة 3 أوراق عمل.
جرائم جديدة
قال رئيس الرابطة الدولية لأكاديميات وكليات الشرطة، إنه نظراً للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة وأنظمة الاتصال المتقدمة، فقد ظهرت نتيجة لذلك أنواع جديدة من الجرائم مثل: الجريمة الإلكترونية والإرهاب الدولي والجرائم المنظمة وغيرها، والتي يرتكبها المجرمون باحتراف تام، لافتاً إلى أن للتدريب الكفء والفعال والمتخصص لضباط الشرطة أهمية أكبر، فجاءت فكرة المؤتمر الدولي الرابع «تدريب الضباط في المجال الشرطي المتطلب للخبرة».
وذكر أن أكاديميات الشرطة لا يجب أن تكون مؤسسات تدريب أمن فقط، بل مؤسسات لتوفير المعلومات عن القضايا المعاصرة وطرح الحلول المناسبة لها على المستوى الدولي، والذي بدوره يتطلب التطور عن طريق العلم.
