قال الدكتور غسان الخزنجي اختصاصي الأمراض العصبية في مستشفى برجيل في أبوظبي، إن مرض الصرع هو اضطراب عصبي يتميز بحدوث نوبات متكررة، تظهر على شكل اهتزازات وارتعاشات لا إرادية، وتصيب كامل الجسم أو جزءاً منه لمدة قصيرة من الزمن. وأوضح أن الشخص لا يعتبر مصاباً بالصرع إلا في حال تعرضه لنوبتين أو أكثر، شريطة ألا تكون هذه النوبات ناجمة عن التعرض لصدمة ما أو عدوى أو تغير كيميائي في الجسم أو الإصابة بالحمى.

وأضاف الدكتور الخزنجي، أن أسباب الصرع تشمل إصابات الرأس مجهولة السبب، وأورام المخ، والتسمم بالرصاص، إضافة إلى بعض الأمراض الوراثية المحددة، وبعض الأمراض الخمجية (المعدية)، وتشير نتائج الأبحاث إلى أنّ الأطفال يشكلون نسبة كبيرة من مرضى الصرع.

تشير الإحصاءات الصادرة عن جمعية الصرع التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، إلى أنه يتم تشخيص ما يقارب 87 حالة إصابة بالصرع يومياً، وتقدر منظمة الصحة العالمية، أن عدد الذين يعانون من هذه الحالة العصبية يتجاوز 50 مليون شخص في العالم.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، أظهرت الدراسات التي أجريت أخيراً على مرضى الصرع في كلٍّ من البلدان المتقدمة والنامية، إلى أنّ ما يقارب 70% من الأطفال والبالغين المصابين حديثاً بالمرض، يمكن علاجهم بنجاح عبر العقاقير المضادة للصرع. وعقب انقضاء 2-5 سنوات من العلاج الناجح، يمكن التوقف عن تناول هذه الأدوية لدى الأطفال بنسبة تصل إلى 70%، ولدى البالغين بنسبة تقارب 60% دون حدوث أي انتكاسات.