نجح الفريق الطبي لحملة «نبضات» في إجراء عمليات جراحية لأطفال أثيوبيين لمعالجة التشوهات الخلقية الولادية الذي تقيمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وتقوم بتغطية كل التكاليف المالية له، بالتعاون على توفير الكوادر الطبية لهذا الفريق مع هيئة الصحة بدبي، إذ نجح الفريق في إتمام عمليتين جراحيتين معقدتين لإصلاح عيب خلقي بالقلب لطفلين يبلغان من العمر 14 سنة وسنتين ونصفاً، خُلقا بتشوه ولادي خِلْقي نادر، حيث تكللت العمليتان بالنجاح الكامل ودون مضاعفات، بعد أن استغرقت كل عملية منهما 6 – 7 ساعات، تعاون فيها الطاقم الطبي للحملة.

وقال الدكتور لازلو كيرالي، استشاري جراحة قلب الأطفال عضو فريق نبضات الطبي في إثيوبيا الذي أجرى العمليتين للطفلين، إن الطفل الأول الذي تم إجراء العملية له عمره 14 سنة، كان يعاني تشوهاً خِلْقياً منذ الولادة، وهو عبارة عن ثقب كبير بين البطينين، وتضيق شديد في مجرى الدم تحت الصمام الأبهر، وترجيع في الصمام الأبهر، مع تضخم في عضلات البطين الأيسر، وهذا أدى إلى ضعف نمو الطفل طوال سنواته السابقة بالمعدل الطبيعي لنمو الأطفال، مقارنة بأقرانه الآخرين، وعدم قدرته على ممارسة النشاطات اليومية بشكل طبيعي.

7 ساعات

وقال دكتور لازلو إن صعوبة العملية التي استمرت 7 ساعات متواصلة تمثلت في أن الانسداد يوجد في مكان غير طبيعي، يقع في وسط القلب، ما يصعّب الوصول إليه أثناء العملية، وقد شملت العملية توصيل القلب بجهاز القلب الصناعي، ثم إغلاق الثقب بين البطينين عن طريق شقوق في الشريان الأبهر والأذين الأيمن، بسبب صعوبة الوصول إلى الفتحة واستئصال التضيق العضلي في مجرى الدم أسفل الصمام الأبهر، وإصلاح الصمام الأبهر، وبذلك تمت توسعة مجرى الدم إلى الجسم وإغلاق الفتحة بين البطينين، وبذلك تم علاج الطفل، وسيعود إلى حالته الطبيعية بعد فترة النقاهة، مثله مثل أقرانه، ويتمكن من الذهاب إلى المدرسة ويلعب معهم وينمو طبيعياً مثلهم.

وأوضح الدكتور لازلو أن الحالة الثانية كانت طفلة عمرها سنتان ونصف، تعاني تشوهاً خِلْقياً ولادياً عبارة عن ثقب كبير بين البطينين، مع إرجاع الدم في الرئة مع تضخم وضعف في عضلة القلب، وكان من آثار هذا التشوه ضعف النمو الطبيعي لهذه الطفلة، وكثرة الالتهابات التي تصيبها، ما يجعل حياتها في خطر دائم من هذه الالتهابات، وقد توقف قلب الطفلة أثناء العملية لمدة 15 دقيقة، بسبب ضعف القلب وعدم قدرته على تحمل التخدير، ولكن تمكن الفريق من إنعاشه بواسطة الدلك والأدوية المنعشة وعاد إلى خفقانه. من جهتهم، عبر أهالي الأطفال المرضى عن سرورهم وفرحتهم الغامرة بإجراء العمليات لأطفالهم، وتكللت العمليات المعقدة بالنجاح الباهر، وإبقاء أطفالهم بفضل الله تعالى أولاً وبجهود الأطباء ثانياً، على قيد الحياة، بعد شعورهم بالخوف من فقدانهم إثر علمهم بمرض أطفالهم.