أكد عدد من مسؤولي الوزارات والدوائر المحلية، أن الانتقال من الخدمات الإلكترونية إلى الخدمات الذكية عبر أجهزة الهواتف المتحركة ساهم في تقليل أعداد المراجعين لمختلف الوزارات والدوائر المحلية، كما ساهم في تبسيط وسرعة إنجاز معاملاتهم التي كانت في السابق تحتاج إلى فترة تمتد إلى شهر.

وقال الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية: إن التحول للخدمات الذكية، له أبعاداً عدة، حيث سهل على المتعاملين من جهة، وساعدهم في إتمام جميع معاملاتهم عبر الأجهزة اللوحية المحمولة، في أي زمان ومكان، وقلل نسبة المراجعين للجهات الاتحادية، الأمر الذي ساعدها في التركيز على جوانب أخرى مهمة، تزيد الإنتاجية وترفع من مستويات السعادة والرضا لدى متعامليها.

وأضاف: دولة الإمارات العربية سباقة إلى كل ما هو جديد ومتميز بفضل الله، ثم جهود قيادتها الرشيدة ورؤيتها الثاقبة وتطلعاتها نحو مستقبل واعد، ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأكد أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، حريصة على تحويل جميع خدماتها إلى ذكية وأتمتة أنظمة وإجراءات وتشريعات وخدمات الموارد البشرية التي تقدمها إلى الوزارات والجهات الاتحادية.

وأوضح أن تطبيق الهيئة الذكي FAHR، الذي أطلق في أكتوبر الماضي، حقق نجاحاً كبيراً، وشهد تفاعلاً لافتاً من قبل موظفي الحكومة الاتحادية والمتعاملين، حيث يسجل أكثر من مليون تصفح شهرياً، وهو يضم 26 خدمة تقدمها الهيئة، ما بين رئيسة وفرعية، أبرزها نظام إدارة معلومات الموارد البشرية «بياناتي»، ومبادرة شركاء التدريب المفضلين للحكومة الاتحادية «معارف»، وبرنامج الخصومات الخاص بموظفي الحكومة الاتحادية «امتيازات»، وبرنامج طلب الاستشارات القانونية، وشبكة موظفي الحكومة الاتحادية.

وقال إن الهيئة تمكنت من تحويل مجموعة كبيرة من أنظمة وخدمات الموارد البشرية الخاصة بموظفي الحكومة الاتحادية، إلى تطبيقات ذكية، والتي تمكنهم من إجراء معاملاتهم المتعلقة بالموارد البشرية بسهولة، والحصول على كافة المعلومات والبيانات الخاصة بهم، في الوقت الذي يحوي خدمات ذكية مهمة تخدم شركاءها ومتعامليها.

وبين أن الهيئة حريصة على توفير أعلى مستويات الجودة في الخدمات التي تقدمها، ويأتي هذا في إطار رؤية واستراتيجية واضحة لجعل تجربة الحكومة الذكية واحدة من التجارب الرائدة على مستوى العالم، بما يضمن تعزيز معايير التنافسية والابتكار والريادة التي تتمتع بها الإمارات في جميع المجالات. مشدداً على أهمية هذا المشروع الحيوي، كونه يقدم خدمات مهمة لموظفي الحكومة الاتحادية من أي مكان وفي أي وقت عبر الأجهزة اللوحية.

قللت الوقت

وقال الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص، إن الوزارة أطلقت خدمة تقديم الإعلانات الصحية الذكية، لتقليل زمن تقديم الخدمة، ومنع الإعلانات غير المرخصة. وأوضح أن هذه الخدمة تتيح للعميل التواصل مع وزارة الصحة، من خلال نظام يسمح له بتقديم طلب الإعلان الصحي إلكترونياً، عن طريق إدراج متطلبات الإعلان كافة، من خلال البرنامج المعتمد إلكترونياً، من دون الحاجة للحضور إلى مقر الوزارة.

وأشار إلى أن الخدمة تشمل طلبات ترخيص الإعلانات بجميع أشكالها، سواء كانت ساكنة أو ترويجية أو مسموعة أو مرئية، عن المؤسسات والأجهزة والمنتجات الطبية، والمنتجات الصيدلانية، والمستحضرات الكيميائية، والمعدات الطبية، والحملات الصحية، والفعاليات العلمية. مؤكداً أن نظام ترخيص الإعلانات الصحية بمميزات عدة، يمتاز بالتسهيل على المتعامل في تقديم طلب الإعلان الصحي، من دون الحضور لإنهاء الإجراءات الخاصة بالإعلان، ما يمكنه من إدراج جميع متطلبات الإعلان الصحي، عن طريق إنشاء حساب للمستخدم في الموقع الإلكتروني للوزارة، ويتم من خلاله تسهيل عملية تسديد رسوم الترخيص إلكترونياً، ويتيح له متابعة المخالفات الإعلامية إلكترونياً، ودفع الرسوم المقررة عن المخالفات إلكترونياً، من خلال بطاقات الائتمان والدرهم الإلكتروني.

وأوضح أن الخدمة تستهدف خدمة الإعلانات لشركات المنتجات الطبية، وشركات المنتجات الصيدلانية، وشركات مستحضرات التجميل والمواد الكيميائية، وشركات الأجهزة والمعدات الطبية، والمنشآت الطبية، ومزاولي المهن الطبية، والشركات الترويجية للحملات الصحية.

وأضاف أنه يمكن للمتعاملين التقديم للحصول على ترخيص الإعلان الصحي، عن طريق قنوات تقديم الخدمة، وتشمل مركز خدمة المتعاملين، والموقع الإلكتروني، إضافة إلى الأجهزة الذكية.

وقال إن الوزارة أطلقت أيضاً خدمة ذكية للاستفسار عن كل ما يتعلق بالأدوية، حيث بات بإمكان المريض من داخل الصيدلية، الاستفسار عن سعر الدواء والأدوية المثيلة وفعاليتها وتداخلاتها، إضافة إلى خدمات أخرى تخص معظم تعاملات المراجعين.

خدمات طبية ذكية

وقال غانم لوتاه مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بهيئة الصحة، إن التطبيقات الذكية التي وفرتها الهيئة للمتعاملين، أسهمت في توفير الوقت والجهد في إنجاز وإدارة المعاملات والحصول على المعلومات المطلوبة، وهو الأمر الذي يتماشى مع رؤية دبي 2021، المبنية على التحول الذكي للخدمات الحكومية، وتمكين دبي من التحول إلى مدينة ذكية. لافتاً إلى وجود 103 خدمات ذكية بمختلف قطاعات الهيئة حالياً، منها 30 خدمة ذكية ذات علاقة بصحة الأفراد، و20 خدمة للمنشآت الصحية، و14 خدمة للمهنيين الصحيين، و17 خدمة عامة، و16 خدمة تعليمية، و6 خدمات ذكية أخرى متنوعة.

وقال إن التطبيقات والحلول الذكية التي أطلقتها الهيئة، ستسهم في ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونظرته لحكومة المستقبل التي يصفها سموه بأنها حكومة لا تنام، تعمل 24 ساعة يومياً، 365 يوماً في السنة، وأنها حكومة مبدعة، تستجيب بسرعة للمتغيرات، وتبتكر حلولاً للتحديات كافة لتسهيل حياة الناس، وتحقيق السعادة لهم.

وأشار إلى أن أبرز التطبيقات الذكية التي أطلقتها الهيئة، ومنها تطبيق صحتي وتطبيق أطباء بدبي، والتفتيش الذكي على المنشآت الصحية بدبي، وتطبيق مكتبة راشد الطبية الذكي، والتثقيف الصحي الذكي، وغيرها من الخدمات الذكية الأخرى.

وأوضح أن تطبيق صحتي الذكي، المتوفر باللغتين العربية والإنجليزية، يتضمن العديد من الخدمات الصحية للمرضى وذويهم، والتي يمكن الحصول عليها من خلال هواتفهم الذكية، والأجهزة اللوحية الخاصة بهم، كأجهزة آي فون وآي باد وأندرويد وويندوز فون وبلاك بيري، بحيث يتمكن المستخدمون من الاطلاع على تفاصيل المواعيد الطبية، مع إمكانية تغييرها أو إلغائها، والتعرف إلى نتائج الفحوصات المخبرية والأدوية التي تم صرفها، وحالات الإدخال إلى المستشفى، وتفاصيل البطاقة الصحية، والتسجيل كمتبرع بالدم، وتقديم طلب الحصول على باقات تعزيز الصحة.

وأوضح أن التطبيق يوفر لأولياء الأمور، خدمة ربط أفراد الأسرة في نفس الملف الطبي، وإمكانية الاطلاع على تفاصيل تطعيم أطفالهم، والجدول الكامل للتطعيمات، بحيث يتم تزامن هذه التفاصيل مع تقويمهم لتلقي التنبيهات حول مواعيد التطعيم، إضافة إلى إمكانية التعرف إلى مؤشر كتلة الجسم، وتسجيل قراءات ضغط الدم والغلوكوز، والاطلاع على النصائح والإرشادات الطبية، وغير ذلك من الخدمات التي يمكن الحصول عليها مباشرة من خلال التطبيق، ودون الرجوع إلى الهيئة.

وأشار إلى تطبيق أطباء دبي، الذي يتضمن العديد من المعلومات التي تهم المتعاملين، ويمكن الحصول عليها من خلال هواتفهم الذكية وأجهزتهم اللوحية، بحيث يتمكن المستخدم من البحث عن الأطباء بالتخصص والاسم والمنطقة التي يرغب الباحث فيها بتحديدها للحصول على نتائج البحث وتفاصيله بكل دقة، وربط ذلك مع خدمة الإرشاد للمنشأة والطبيب من خلال الخرائط التفاعلية من غوغل، لتكون خدمة متميزة لا تقتصر الاستفادة منها على سكان إمارة دبي فقط، ولكنها تمتد لتشمل الزوار والسياح للإمارة من الخارج.

التطبيب عن بعد

أشار غانم لوتاه مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بهيئة الصحة في دبي، إلى أن الهيئة أطلقت كذلك خدمة التطبيب عن بعد، بهدف توفير الوقت على المرضى، حيث يتم إجراء الفحوصات المتعلقة بشبكية العين في أقرب مركز صحي للمريض، من خلال الكاميرات الرقمية المرتبطة بمستشفى دبي للكشف عن تأثير مرض السكري في الشبكية، بحيث يتم قراءة الصورة الرقمية لعين المريض، وتشخيصها من الأطباء المتخصصين بمستشفى دبي، وإعادة إرسالها إلى ملفه الطبي، لتكون متاحة أمام الطبيب المشرف على علاج المريض بالمركز الصحي، إضافة إلى خدمة التثقيف الصحي الذكي بمختلف الأمراض، والتي يتم من خلالها تحويل البروشورات الورقية إلى فيديوهات مرئية ومسموعة، من خلال تطبيقات ذكية يتم تحميلها على أجهزة الهواتف والألواح الذكية.