ضمن أجواء من الفرح العائلي، وعلى مدار 3 أسابيع احتفلت منطقة قلب الشارقة التراثية، بفعاليات الدورة الأولى من (سوق الجمعة)، التي قدمت تجربة تسوق مختلفة ومثيرة، امتزجت فيها أجواء التسوق في الماضي بكثير من الترفيه، ما شكل لوحة إبداعية عكسها جمال وأصالة المكان.
وقدم السوق الذي طغت عليه الأجواء الاحتفالية، حزمة كبيرة من الأنشطة والفعاليات المشوقة والممتعة، عرضها 41 كشكاً، ضمت تشكيلة كبيرة مختارة من البضائع، والمنتجات التراثية والمأكولات الشعبية، بالإضافة إلى الأزياء والحرف اليدوية، التي أعطت نبذة عن مشروعات الإماراتيين المحلية.
بسطة السوق
وانطلاقاً من الشغف الكبير بكل ما هو قديم وتراثي، فقد مثلت الفعاليات فسحة كبيرة لمعايشة هذا الواقع، الذي طالما تميز بحميمية ميزت المجتمع المحلي قديماً، ومن ذلك فعالية (بسطة السوق القديم) التي كانت ملتقى ومجلس التجار والزبائن، وقد لاقت هذه الفعالية ترحيباً كبيراً من الزائرين الذين جلسوا يتسامرون بأحاديث الماضي الجميل.
مهن تراثية
كما احتضن السوق أيضاً فعاليات لبعض المهن التي مثلت دوماً مصدر رزق الكثيرين، مثل (قرض البراقع)، بالإضافة إلى بسطة بيع الخشب والفحم، وخض اللبن، وبيع الحبوب والتمور، وحرف نسج التلي، وتصنيع الدخون، فضلاً عن بعض التفاصيل المصاحبة التي أضافت جمالاً للصورة المكانية، مثل وجود السقا، الذي ملأ السوق نشاطاً بحركة دابته التي تحمل المياه للمنازل، فضلاً عن وجود بعض الحيوانات، كالجمل والأغنام، التي أدخلت فرحاً كبيراً على قلوب الأطفال.
وعزفت الفرقة الموسيقية التابعة للقيادة العامة لشرطة الشارقة، بعض المقطوعات الفنية، فضلاً عن استعراضات أخرى أبهرت الحاضرين والزوار، كما قدمت جمعية عجمان للفنون رقصاتها التراثية كالعيالة وغيرها، وصاحبت ذلك مسابقات تراثية وجوائز للمتسوقين.
قلب الشارقة
تعتبر فعالية سوق الجمعة، إحدى الفعاليات التي تحرص على تقديمها بشكل دوري هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، للتعريف بالتطورات العمرانية الحاصلة في مشروع (قلب الشارقة) الذي يهدف لإعادة إحياء المنطقة التاريخية، وربط مناطقها بإعادة بناء المنازل القديمة، وتحويل المكان لمنطقة تجارية، تراثية، وسياحية، بلمسات فنية عصرية حديثة مع المحافظة على الطابع العام لإمارة الشارقة في الخمسينيات.

