رغم اختلاط الأزياء العالمية ببعضها البعض في جميع دول العالم إلا أن دولة الإمارات لا تزال تحتفظ بزيها التراثي القديم الذي يرتبط بالهوية الإسلامية والانتماء الخليجي.
ويرى الزائر لدى زيارته للسوق القديم بالشارقة أكثر من متجر على جانبي الشارع المسقوف والممتد في هذا المكان، يعرض الأزياء القديمة التي كان يستخدمها الأهالي في الزمن البعيد والتي لا تزال مستخدمة حتى يومنا هذا.
أم مبارك إماراتية تختص ببيع الزي الإماراتي والأدوات المنزلية القديمة، بالإضافة إلى لعبة الخناجر البلاستيكية للأطفال والتي تصنعها بنفسها على شكل مثيلاتها التي كان يستخدمها الكبار ويضعونها على خصرهم فوق الثوب قديماً.
وتقول أم مبارك إن الخنجر هو حالة تراثية موجودة حتى يومنا هذا، كما أنه يمثل رمزاً يطبع على العملة الإماراتية من فئة 10 دراهم، علاوة على كونه شعاراً لحكومة الشارقة، كما تعرض كذلك في متجرها، (الخزام) أو (الصقاع)، الذي يوضع على الرأس والذي يتشابه كثيراً مع (العقال). ولم يغب البشت الشارقي عن متجرها والذي اشتق اسمه من كونه يصنع بكامله في إمارة الشارقة، وهو عبارة عن عباءة من أرقى الأزياء الشعبية الإماراتية ومن الملابس الخارجية للرجل في دولة الإمارات (الصديري - الكندورة) أيضاً.
كما ذكرت أسماء الأقمشة التراثية التي تعرضها والتي تتنوع وعليها نقوش وزخارف مثل (أبو طيرة) وسمي بهذا الاسم لأن الأوراق المرسومة فيه تشبه شكل الطائر و(بوقليم) لأنه مقلم وفيه خيوط عمودية متوازية، و(بوبريج) لأن به رسما يشبه الإبريق و(بو الربوع) لأن به دوائر بحجم ربع الدرهم (25 فلساً).
وفي متجرها التراثي كذلك يوجد أبرز حلي النساء المطلية بالذهب، ومنها (المرتعشة) التي تعد من أبرز وأشهر حلي العنق والصدر، بالإضافة إلى (الطاسة) التي تتكون من قاعدة دائرية الشكل توضع على الرأس، علاوة على (حيل أو شوك) وهي عبارة عن أساور خالية من الزخرفة البارزة تنقش عليها خطوط متعرجة، وأخيراً (الكف) الذي يعد من أهم حلي اليد للنساء وهو زينة تشمل الأصابع كلها.

