لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي إضغط هنا
تطورات هائلة ونتائج متميزة حققتها دولة الإمارات في تعاملها مع مشكلة الاتجار بالبشر ليس بوصفها مشكلة محلية فقط، بل باعتبارها مشكلة تقتضي التنسيق بفعالية أكبر بكثير على المستوى الدولي، والأهم من ذلك، فهي تعتبر الاتجار بالبشر مخالفاً ومتعارضاً مع تعاليم الإسلام والثقافة العربية ومنظومة القيم الاجتماعية في دولة الإمارات، التي تنطلق كذلك في مكافحتها لهذه الجرائم من إيمان الحكومة بأن الاتجار بالبشر جريمة نكراء، وتؤكد التزامها بالعمل الحثيث لمكافحة هذه الممارسات بكل أشكالها.
جهود الدولة
التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر في دولة الإمارات العربية المتحدة 2014- 2015 الذي أطلقته اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر قبل أسبوعين، جاء كاشفاً لجهود الدولة والجهات المعنية بهذه الجريمة والتي قامت بها على مدار العام المنصرم والتي أسهمت بشكل كبير في الوصول بعدد قضايا الاتجار في العام الماضي إلى 14 قضية فقط، مقابل 19 في العام 2013، ونحو 47 قضية في العام 2012، وتحقق ذلك نتيجة عمل الحكومة بكل جد في مختلف جوانب استراتيجيتها ذات الركائز الخمس المتعلقة بتطوير التشريعات والقوانين وتمكين الجهات من تطبيق الإجراءات الرادعة والإجراءات الوقائية وتأمين الحماية والدعم لضحايا الاتجار بالبشر والاتفاقيات الثنائية والتعاون الدولي.
مشاركة العالم
ويعد التقرير دلالة على المشاركة الفاعلة العالمية لدولة الإمارات في حملة مكافحة الاتجار بالبشر ، وأنها لن تدخر جهداً في سبيل تدعيم ورفد الخطط والاستراتيجيات والشراكات والبحث لتطوير برنامج عمل مكافحة الاتجار بالبشر الذي تنتهجه الحكومة الإماراتية، وإن ما حققته الدولة يدل على التزامها بأن تغدو نموذجاً يُحتذى للتغيير في المنطقة وعضواً فاعلاً في المجتمع الدولي. وهي مستمرة بالترحيب بالحوار المباشر والتعاون والتنسيق مع الحكومات الأخرى بمؤسساتها العامة والخاصة والمنظمات الدولية التي تشاركها الرؤية بضرورة التصدي ومكافحة جرائم الإتجار بالبشر وكبح جماحها.
توسيع حملة التوعية
وتتجه اللجنة في عملها خلال عام 2015 إلى التركيز على توسيع حملة التوعية في المطارات لمكافحة الاتجار بالبشر، وإطلاق حملة توعية عامة حول القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 وتعديلاته والحماية المقدمة للضحايا ومواصلة تقديم المساعدات المالية من الصندوق الخاص لضحايا الاتجار بالبشر.
تحديث التشريعات
وأكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر أن جهود اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تركز بشكل مستمر على دراسة وتحديث التشريعات الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر بهدف تعزيز وضمان الحماية اللازمة للضحايا وفقاً للمقتضيات والمعايير الدولية، وكذلك تنسيق جهود أجهزة الدولة المعنية بقضايا الاتجار بالبشر كالوزارات والدوائر والمؤسسات والمنظمات ومتابعة الإجراءات المتخذة حتى تحقق حالة متقدمة من التعامل مع هذه الجريمة.
مواجهة التحديات
تواصل دولة الإمارات تعاونها مع جميع المسؤولين المعنيين بإنفاذ القانون إقليمياً ودولياً من أجل توقيف ومقاضاة ومعاقبة من ينتهك قانون مكافحة الاتجار بالبشر في الدولة ومن يحاول استخدام الدولة كوسيلة لمخالفة قوانين مكافحة الاتجار في الدول الأخرى.

