التواصل مع الآخرين وتثقيفهم بيئياً ووضع البرامج والخطط البيئية لطلاب المدارس والمعلمين والموجهين، أحد أهم محاور عمل رشا المدفعي التي تترأس حالياً قسم المدارس المستدامة في هيئة البيئة في أبوظبي، والتي تدرجت في عملها لدى الهيئة من المختبرات البيئية إلى ضابط توعية ومن ثم رئيس قسم.

رشا التي انضمت إلى هيئة البيئة في أبوظبي منذ 15 عاماً، اختارت بنفسها أن تدخل هذا المجال بعد تخرجها في جامعة الإمارات في تخصص علوم طبيعية، ودفعها حبها للتواصل مع الآخرين وحبها لبيئة الإمارات والحفاظ عليها، إلى التقدم للحصول على وظيفة لدى الهيئة، حيث عملت في البداية في المختبرات البيئية، وهو الأمر الذي لم يكن ليلبي طموحاتها ومن ثم دفعها للانتقال للعمل في إدارة التوعية البيئية (سابقاً) التي تسمى الآن قطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية، ومن ثم تدرجت حتى ترأست قسم المدارس المستدامة بيئياً.

تقول رشا: لا شك أن ما نقوم به في مجال التوعية يعتبر متعباً لكنه في الوقت نفسه ممتع ويستهويني منذ صغري، فأنا تربيت في أسرة معروفة بسلوكياتها البيئية المستدامة، وهو الأمر الذي دفعني للالتحاق بهذا العمل الذي في الحقيقة لا يمثل لي عملاً فقط وإنما هو حياة وتجربة أستفيد منها شخصياً، وأفيد بها الآخرين، وبخاصة الطلاب الذين يعتمد عليهم في بناء المستقبل والحفاظ على الاستدامة من منطلق رؤية الإمارات البيئية.

ورغم أن وضع الخطط والاستراتيجيات أصبح من أهم مهام رشا، إلا أنها لا تزال تصر على أن تشترك مع فريقها في العمل الميداني وطرح الأفكار والبرامج وتنفيذها، فهي ما زالت تستمتع بالذهاب إلى المدارس والالتقاء بالطلاب وتنفيذ البرامج التدريبية للمدارس المستدامة بنفسها. طموحات رشا أيضاً بيئية ومستدامة، فهي تطمح في أن تؤسس جمعية نفع عام مختصة بالاستدامة البيئية لطلاب المدارس تتولى تدريب الطلاب على تنفيذ برامج بحثية حول بيئة الإمارات.