الفترة الانتقالية ما بين فصول السنة والتغير الحاد في درجات الحرارة يساهم في تحفيز بعض أنواع البكتيريا والفيروسات التي تبدأ في غزو أجهزة الإنسان المناعية والدفاعية ما يسبب لها الإصابة بالعديد من الأمراض التي تنتقل عدواها سريعا بين الأشخاص الآخرين، ويأتي في مقدمتها الأنفلونزا والرشح والذي يصاحبهما في بعض الأحيان بحة في الصوت والتي يجهل العديد من الأشخاص التعامل معها.

الدكتور أحمد الفكري اختصاصي أذن وحنجرة أوضح أن بعض أنواع البكتيريا والفيروسات قد تهاجم الحبال الصوتية وتتسبب في تعطيل وظائفها بصورة مؤقتة، وهو الأمر الذي يثير القلق والهلع في نفوس المصابين ويدفعهم للبحث عن أسرع الوسائل والبدائل لتخلص من ذلك، إذ يبدؤون زيارات مكوكية للأطباء وحشد الأدوية والمضادات الحيوية وتجربة مفعولها واحدا تلو الآخر أملاً في الوصول للعلاج المناسب في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن بحة الصوت تعرف بأنها عبارة عن خشونة في الصوت نتيجة تهيج الحنجرة بسبب الصياح أو التحدث بصوت مرتفع لفترة طويلة، أو بسبب البرد أو التهاب الحلق أو التحسس أو التدخين أو الارتداد المريئي المزمن الذي من شأنه ارتداد محتوى المعدة الحمضي إلى المريء الذي يصل إلى داخل الحنجرة، ويبلغ تأثيرها في الجسم قرابة عشرة أيام.

وأضاف إنه يمكن التخلص من أعراض هذا المرض من خلال التخفيف من الكلام لأنه يجهد الأوتار الصوتية، إضافة إلى ضرورة تناول السوائل الدافئة غير محتوية على الكافيين للحفاظ على رطوبة الحلق، والامتناع عن التدخين وتناول المثلجات والمشروبات الباردة.

لافتاً إلى أن حدوث البحة دون سبب ظاهر واستمرارها عدة أيام، يتطلب مراجعة الطبيب المختص خشية أن تكون ناشئة عن أمر خطير.

وأكد أن هناك بعض الأشخاص عند إصابتهم بهذا المرض يسارعون الى تناول بعض السوائل الحارقة كالزنجبيل الذي بدوره يساعد على اتساع رقعة الالتهاب في منقطة الحبال الصوتية، منوهاً إلى أهمية شرب المياه الدافئة بكميات كبيرة وذلك لملء خزانات الجسم بالماء التي بدورها تغذي المادة المخاطية وتجعلها أكثر انزلاقا وبالتالي تزيد من قدرتها على التصدي لهجمات الأمراض المختلفة.