أصدرت هيئة البيئة - أبوظبي سلسلة من الكتب التثقيفية المتخصصة في التنوع البيولوجي بعنوان « أنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض » وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي يصادف 22 من شهر مايو من كل عام.
ويأتي إصدار السلسلة في إطار سعي الهيئة المستمر لتعزيز وعي الشباب حول القضايا المتعلقة بالتراث الطبيعي والبيئة على المستويين المحلي والعالمي.
وتستهدف المجموعة المكونة من 6 كتب الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 15 عاماً وتسلط الضوء على الحيوانات المهددة بالانقراض وتتضمن حقائق علمية حول هذه الحيوانات ووضعها الراهن من حيث المخاطر والتهديدات التي تواجهها.
وتتضمن سلسلة الكتب كتاباً عن الحيوانات البرية وكتاباً عن حياة الطيور وعن الحياة في الماء وعن الحياة في عالم الزواحف وعن الحياة في عالم البرمائيات فضلاً عن كتاب عن الحياة في مملكة النباتات.
مرجع
وتعتبر سلسلة الكتب هذه مرجعاً مهماً للطلبة والمعلمين وتهدف إلى تعزيز ودعم المناهج التعليمية وسيتم توزيع هذه السلسلة من الكتب التي سيتم إصدارها باللغتين العربية والإنجليزية على المكتبات التابعة للمدارس كما سيتم تحميلها على الموقع الرسمي لهيئة البيئة - أبوظبي « www.ead.ae ».
وكتبت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي في مقدمة هذه المجموعة «نثق أن الكثير يعلم تعريف التنوع الحيوي والذي هو كل شيء يتصل بأشكال الحياة الموجودة في هذه الأرض ولكن العلماء يعتقدون أن «5 - 100 » نوع من الكائنات تعتبر هذه الأرض موطناً لها ولكننا لم نتمكن حتى الآن من التعرف إلا على جزء يسير من هذه الأنواع وهو ما يصل إلى مليوني نوع فقط ».
وأشارت المبارك إلى أن دولة الإمارات تقع في منطقة صحراوية حارة وجافة تضم مجموعة من أكثر النظم البيئية هشاشة في العالم وهنا تقوم النباتات والحيوانات بأدوار بطولية لتبقى على قيد الحياة في مواجهة جميع الصعوبات ومع ذلك وعلى الرغم من الظروف القاسية فإن هذه الأرض لاتزال قادرة على إيواء أعداد مدهشة من النباتات والحيوانات أحصينا منها حتى الآن نحو 800 نوع من النباتات و64 نوعاً من الثدييات البرية والبحرية و67 نوعاً من الزواحف و430 نوعاً من الطيور وعلى الرغم من صلابة هذه الأنواع وقدراتها الفائقة على التأقلم مع ظروف الحياة المحلية إلا أنها مازالت تتعرض إلى تهديدات خطيرة.
وأضافت المبارك إن أعداد الأنواع التي تتعرض للانقراض في مختلف أنحاء العالم تتزايد ويصل ذلك حسب تقديرات العلماء إلى واحد من كل ثمانية أنواع من الطيور وأربعة أنواع من الزواحف وثلاثة أنواع من البرمائيات كما أن 75 في المائة من أنواع الأسماك العالمية في دائرة الخطر وبزوال نحو 31 بالمائة من الغابات حدثت فجوة كبيرة في الموارد التي توفرها هذه النظم البيئية الهامة مثل الغذاء والدواء .. موضحة أن ذلك يعني أيضاً أن الحيوانات تفقد أجزاء واسعة من موطنها الآمن.
تنوع
وأكدت المبارك في كلمتها « أن التنوع الحيوي يرتبط بصلات وثيقة مع ما نتنفس ونأكل ونشرب وحتى مع ما نلبس فهو بالغ الأهمية لوجودنا نفسه ولذلك يجب أن لا نكتفي بالتحسر والنظر إلى هذه الأحياء وهي تختفي من حولنا شيئاً فشيئاً وتخسر مواطن عيشها يوماً بعد يوم الأمر الذي يحدث نتيجة لعدد من الأسباب مثل التلوث وإدخال الأنواع الغريبة الغازية والتغير المناخي، المؤسف أننا نحن بني البشر نلعب دوراً هاماً في التسبب في هذه المشكلات ولذلك، يتعين علينا إيجاد الحلول دون إضاعة المزيد من الوقت».
حب التراث
قالت فوزية إبراهيم المحمود مديرة إدارة التوعية البيئية في هيئة البيئة - أبوظبي «من خلال توجهنا في غرس حب التراث الطبيعي والتنوع البيئي بين أبنائنا سنتمكن من ترسيخ مبادئهم البيئية وزيادة وعيهم واهتمامهم بحمايتها وتحفيزهم على تكريس جهودهم للمحافظة على كوكبهم». وأضافت المحمود إن هيئة البيئة تؤمن أنه كلما كان هناك اهتمام بالبيئة الطبيعية والكائنات الحية تكون النتيجة هي الحفاظ عليها وصونها ويمكن التركيز على تعزيز الارتباط اللاشعوري بين الإنسان والكائنات الأخرى خاصة أن حب الطبيعة يكون أقوى عند صغار السن ليصل إلى ذروته في عمر الشباب.