استضاف مجلس البطين بأبوظبي محاضرة محمد حاجي الخوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية التي دارت حول دور المؤسسة داخلياً وخارجياً.
وتوجه الخوري بخالص الشكر وعظيم الامتنان والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على دعمهما اللامحدود للمواطنين، وتوفير الحياة السعيدة والكريمة لهم، وسهرهما على راحة المواطنين، وتوفير كل الإمكانيات من مسكن ملائم وتعليم متطور وحديث في المراحل التعليمية كافة، إضافة إلى توفير العلاج داخل الدولة وخارجها، وغيرها من الخدمات التي ترتقي بأبناء الوطن وتوفر لهم الطمأنينة.
حضر المحاضرة معالي حمد الحر السويدي، رئيس دائرة المالية بأبوظبي، وجبر محمد غانم السويدي، المدير العام لديوان ولي عهد أبوظبي، وعبد الله عقيدة المهيري، الأمين العام لصندوق الزكاة، وعدد من المسؤولين، وجمع من أهالي المنطقة.
مساعدة الطلبة
وقال الخوري إن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية حققت إنجازات عديدة منذ صدور مرسوم تأسيسها قبل 8 سنوات، وتمكنت من مساعدة 30 ألف طالب وطالبة في المدارس الحكومية بالدولة، معظمهم من المواطنين، وتكفلت بأكثر من ألفي طالب وطالبة يدرسون بجامعة الإمارات وكليات التقنية العليا وجامعة زايد، وقدمت لهم المساعدات بشكل سري، وصرفت لهم كوبونات تمكنهم من شراء احتياجاتهم.
وأضاف أن المؤسسة تقوم بربط مساعدة هؤلاء الطلاب بالراغبين في العمل في التجارة من «الأسر المواطنة»، وذلك من خلال شراء كل احتياجاتهم من المشاريع الصغيرة التي تقيمها تلك الأسر.
وجبات صحية
وأكد الخوري حرص قيادتنا الحكيمة على توفير الوجبات الصحية للطلبة في المدارس الحكومية، وبمبادرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس المؤسسة، وذلك لتوفير الوجبات الصحية من الحليب والعصير الطازج بأسعار رمزية وبنصف سعر بيعها في الأسواق، إضافة إلى المياه والسندويشات، بالتعاون مع بعض الشركات الوطنية وأصحاب المخابز، مشيراً إلى أن المشروع بدأ تنفيذه في 40 مدرسة، ووصل في العام الدراسي الحالي إلى 120 مدرسة، وسوف يطبق في جميع المدارس الحكومية في العام الدراسي المقبل.
ولفت إلى أن المؤسسة، ضمن منظومة العمل بها، تحث الشباب والمتقاعدين على العمل التطوعي.
مشاركة الأسر
وقال إن من ضمن مبادرات المؤسسة دعم الأسر المواطنة وإشراكها في مشروع إفطار الصائم في شهر رمضان المبارك من كل عام لصنع وتوزيع 70 ألف وجبة إفطار يومياً في 110 مواقع، بالتنسيق مع جهاز الرقابة الغذائية بأبوظبي والبلديات والدفاع المدني، موضحاً أن المشروع تشارك فيه 600 أسرة مواطنة، ويعمل فيه 300 متطوع لتوزيع الوجبات.
وأوضح أن من ضمن مشاريع المؤسسة مسجد الشيخ زايد في منطقة الزعاب بأبوظبي الذي سوف يتم افتتاحه قبل شهر رمضان المبارك، وهو يعد ثاني أكبر المساجد في أبوظبي بعد جامع الشيخ زايد الكبير، ويتسع لثلاثة آلاف مصلٍّ، ويضم المسجد أكبر مركز لتحفيظ القرآن الكريم في العالم ليستوعب 500 طالب، كما يشمل كذلك أكبر مركز للإفتاء في العالم.
صالات الأفراح
وقال المدير العام لمؤسسة خليفة الإنسانية إن لدى المؤسسة مشروع صالات الأفراح التي تم بناؤها في جميع الإمارات من دبي إلى الشارقة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة والمنطقة الوسطى، وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويتم تأجيرها بأسعار رمزية، حيث توفر الكثير من المال على الأزواج، بعد اكتشاف أن 90% من الأزواج يثقلون بالديون نتيجة ارتفاع تكاليف الأعراس التي تلازمهم طوال حياتهم، كما يتم استخدام الصالات في إقامة المعارض والندوات إلى جانب الأعراس.
وأضاف محمد الخوري أن من المشاريع التي تقوم المؤسسة بتنفيذها، بيع السلع والمواد الغذائية المدعومة في مختلف الإمارات، كما هو معمول به في إمارة أبوظبي، مضيفاً أن لدينا حالياً 25 مركزاً موزعاً في الإمارات الشمالية لتوفير الجهد على المواطنين للحصول على احتياجاتهم من المواد الغذائية بسهولة ويسر.
ترحيل السجناء
ومن مشاريع المؤسسة مشروع ترحيل السجناء المفرج عنهم بمناسبة شهر رمضان المبارك والأعياد والمناسبات المختلفة بالدولة والمحتاجين لتذاكر سفر للعودة إلى بلدانهم.
وقال إن المؤسسة تدعم شراء الهدايا التي تقدمها من مواد ومنتجات الضيافة من إنتاج الأسر المواطنة، ونحن بصدد الاتفاق مع الفنادق لشراء بعض منتجات هذه الأسر، وأخذنا وعوداً من مسؤولين في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» والقوات المسلحة بمنح فرص عمل للمواطنين، وذلك من خلال شراء كميات من إنتاجهم.
مساعدات إغاثية
وأكد استمرار مشاركة المؤسسة في تقديم المساعدات الإنسانية والأعمال الإغاثية في المناطق التي تضربها الكوارث الطبيعية والزلازل والأعاصير والفيضانات أو بسبب الحروب، بغض النظر عن الدين أو العرق.
المشاريع الخارجية
أشار محمد الخوري إلى أن مشاريع المؤسسة لم تقتصر على داخل الدولة فقط، بل لها بصمات في الخارج، من أهمها مشروع الزواج الجماعي في البحرين الذي يقام للموسم الخامس بالتزامن مع العيد الوطني لدولة الإمارات ومملكة البحرين بمشاركة 120 شخصاً. وأضاف أن لدينا مشروع التعليم المهني لخلق فرص عمل للشباب في لبنان والبحرين وكينيا، ومشروع مركز أبحاث السرطان في هيوستن، ومركز رعاية مرضى السكري بمايو كلينك، واستطعنا الحصول على 10 كراسيّ للطلبة المواطنين لدراسة الطب في أميركا، وأنهى أول طالب دراسة الطب، وهو حالياً مساعد بروفيسور في هيوستن، وحصلنا على موافقة لإرسال 17 مواطناً آخرين.

