قال معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، إن زيارة وفد المجلس الوطني الاتحادي لإسبانيا جاءت تلبية لدعوة مجلس الشيوخ الإسباني وفي إطار تعزيز العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الصديقين وللرغبة المشتركة من المجلسين في تفعيل التعاون البرلماني، وتم ترجمة هذه الخطوة بتوقيع اتفاقية تعاون مشتركة.

وأكد معاليه أن زيارة المجلس الوطني لمجلسي الشيوخ والنواب الإسبانيين كانت متميزة وحققت أهدافها التي نأمل أن تسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين على المستويات كافة. جاء ذلك خلال مأدبة عشاء أقامتها الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة دولة الإمارات لدى مملكة إسبانيا على شرف الزيارة الرسمية التي قام بها وفد المجلس الوطني الاتحادي لإسبانيا حضره رئيس مجلس الشيوخ الإسباني وعدد من البرلمانيين الإسبان والسفراء والقناصل ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدين لدى مملكة إسبانيا.

حضور

كما حضر الحفل أعضاء الوفد كل من أحمد علي الزعابي ورشاد محمد بوخش ومحمد سعيد الرقباني وفيصل عبدالله الطنيجي والدكتور يعقوب علي النقبي أعضاء المجلس الوطني والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي وسالم راشد العويس القنصل العام في برشلونة وجمال العامري الملحق العسكري وأعضاء البعثة الدبلوماسية لدولة الإمارات.

من جانبها قالت الدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية في كلمتها التي ألقتها خلال الحفل، إن دولة الإمارات كانت وما زالت بتوجيهات قيادتنا الرشيدة تمد يد الصداقة والتعاون إلى كل الدول الصديقة وتنتهج في علاقتها مع الدول العقلانية والحكمة والاعتدال والانفتاح وحسن الجوار وحل النزاعات بالطرق السلمية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وكذلك احترام القوانين والمعاهدات الدولية وعدم التدخل في شؤون الدول والدعوة إلى السلام العالمي والعمل من أجله ما جعلها دولة ذات ثقل سياسي ومرحباً بها في العالم على المستويين الرسمي والشعبي ومحطة مهمة في أية مناقشات أو جهود دولية تستهدف ضمان الأمن والاستقرار.

اتفاقية

وأضافت «إننا اليوم في إطار تعزيز العلاقات الثنائية الإماراتية الإسبانية نتطلع إلى مزيد من التعاون بين البلدين في كل المجالات وتبادل الدعم في المحافل والهيئات الدولية وتحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي بيننا»، مشيرة إلى أن توقيع اتفاقية التعاون بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس الشيوخ الإسباني جاء نتيجة حتمية للعلاقات المتميزة التي تربط الإمارات العربية المتحدة والمملكة الإسبانية والتي تشهد اليوم تقدماً ملحوظاً في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وهي خطوة مهمة تجمع السلطتين التشريعيتين في البلدين المتفقتين في المبادئ والأهداف ضمن منظورة العالم المتقدم والمعتدل والمتسامح بهدف العمل معاً على تحقيق السلام والعدالة لمجتمعاتنا ضمن التشريعات والنصوص القانونية العادلة.

وأشارت إلى أن خطوات التعاون والتقارب بين البلدين والشعبين الصديقين هي حقيقة واقعة تنعكس في الزيارات المتبادلة بينهما على الصعيدين الرسمي والشعبي، حيث قامت شركات الطيران الوطنية «الإمارات والاتحاد» بزيادة وتفعيل رحلاتها اليومية من أبوظبي ودبي إلى كل من مدريد وبرشلونه استجابة للطلب المتزايد لتنقل الأفراد بين البلدين وتسهيل تنفيذ ومتابعة المصالح المشتركة.

نجاح

وتقدمت بالشكر لكل المسؤولين في الحكومة الإسبانية، خصوصاً الوزير خوسيه مانويل جارثيا مارجايو وزير الخارجية الإسباني، على نجاح المساعي الدبلوماسية بين البلدين التي أسهمت في إعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة الشنغن وبموجب هذا الإعفاء فإن دولة الإمارات هي أول دولة عربية تحظى بهذا الامتياز بموافقة وتوقيع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل في شهر مايو الجاري.

من جهة أخرى زار معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي ووفد المجلس المرافق له مبنى سفارة الدولة في مدريد المكون من ثلاثة أدوار والذي روعي في تصميمه الداخلي والخارجي المزج بين التاريخ الإماراتي والحضارة الإسبانية علاوة على توفير متطلبات العصر الحديث من تقنيات واستخدام الأنظمة الذكية لتوفير الأمن والطاقة النظيفة والمحافظة عليها.

وعبر وفد المجلس عن إعجابه بالمبنى والخدمات المتطورة التي يحتويها مؤكدين أن المبنى وما يقدمه من خدمات يعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين ويعبر عن مكانة الدولة واهتمامها بتوفير أرقى الخدمات لمواطنيها في الخارج وتأكيدها على أن مقر السفارات هو مركز مهم لتعزيز التعاون والتواصل مع الدول الأخرى.

وتم خلال الزيارة تبادل الهدايا التذكارية بين المجلس الوطني الاتحادي والسفارة.

شكر وتقدير

تقدم معالي محمد أحمد المر بالشكر للسفيرة الدكتورة حصة العتيبة وأعضاء سفارة الدولة في مدريد لدعمهم الكبير والجهود التي بذلوها لتسهيل مهمة وفد المجلس خلال زيارته الرسمية لمملكة إسبانيا، مؤكداً معاليه أن هذا الدعم كان له أثر بالغ في نجاح الزيارة وأسهم في تعزيز التعاون البرلماني بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الإسباني.

ندوة الثقافة والعلوم تعرف بأهمية المدن الذكية

استضافت ندوة الثقافة والعلوم في دبي مساء أول من أمس ندوة «المدن الذكية وأهميتها» حيث ألقاها الدكتور مايكل ديكسون مدير عام المدن الذكية في شركة « آي. بي. أم » بحضور معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي رئيس مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، والدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون وعضو مجلس إدارة الندوة، والدكتور عبدالرزاق الفارس الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس دبي الاقتصادي، وعدد من أعضاء الندوة والمتخصصين، وقد أدار الندوة الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، وعضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم.

الذكاء الاصطناعي

وأكد الدكتور عيسى البستكي في بداية الندوة أن التحول إلى مدن ذكية ضروري لمواكبة العالم، ما يجعلنا ضمن إطار التقدم والتطور العالمي، وأوضح المقصود بالمدينة الذكية بأنها مدينة رقمية تعتمد خدماتها على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخدمات إدارة الأمن المتطورة، وتستخدم الذكاء الاصطناعي أي التكنولوجيا لمزيد من التقدم والتطور لتلبية حاجات البشر، وتحسين مستوى حياة المجتمعات، والتجمعات السكانية بتوفير تقنيات المعلومات وعمل بنية تحتية للاتصالات والمعلومات، منوهاً بأن ما يتوفر لدينا في الإمارات ويجعلنا ضمن المدن الأذكى في العالم.

تقنية المعلومات

وأشار ديكسون إلى أن التطور العمراني للمدن وما صاحبه من تطور في التكنولوجيا والخدمات وتقنية المعلومات، هذا ما تسعى إليه المدن الذكية، مبيناً أن المدن على مر العصور والحضارات كانت مصادر الأفكار، وكانت تعمل على محاولة توفير الخدمات الأساسية والتي تحاول المدن الذكية علي توفيرها بشكل أدق وأسرع أعلى مستوى العالم.

إدارة المياه

وقال إن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سوف يؤدي إلى إيجاد حلول مبتكرة لقضايا مثل الاستدامة الحضرية والكهرباء والمياه، لافتاً إلى أن المياه أصبحت خلال السنوات الأخيرة هدفاً أساسياً، وتحاول الحكومات في أنحاء العالم العمل على الاستفادة منها، وفي عام 2017 لن يكون هناك مياه كافية لاستخدامها في الصناعة، ولذا يجب العمل على إدارة مياه البحار والاستفادة منها، لكي نستطيع إدارة المياه بشكل أفضل، كما يجب أن نوعي المجتمعات عن كيفية استهلاك المياه، والكميات اللازمة التي يجب عليهم أن يستخدموها.

تكريم

وأضاف: إن التقنية تزداد بشكل سريع في كل المجالات سواء في التجارة أو الصناعة أو الزراعة، وهذا ما تحقق خلال الـ 20 عاماً الماضية حيث تغيرت المجتمعات، وأصبح الناس يتحدثون عن العولمة وأصبح الخبر ينطلق من حيزه الصغير إلى عالم أوسع وبسرعة مذهلة.

وتابع: إن كل 36 ساعة ينتج العالم بيانات جديدة، فقد أصبحت تقنية المعلومات والاتصالات وشبكات الهاتف العملة التي تحرك العالم، لذا فإن المدن الذكية هي المدن التي توظف تقنية المعلومات والاتصالات لحل مشاكلها، وقد تنوعت الأسئلة وتعددت المناقشات من الحضور الذي تفاعل بشكل كبير مع الندوة، وكرم محمد أحمد المر، والدكتور عيسى البستكي والدكتور صلاح القاسم، الدكتور مايكل ديكسون في ختام الندوة.