أوصى جمال البح رئيس منظمة الأسرة العربية في رسالة الماجستير التي ناقشها أمس في جامعة الشارقة قسم علم الاجتماع بعنوان «أثر التطور الاجتماعي على نسق الزواج في مجتمع الإمارات.. تقويم تجربة صندوق الزواج في دولة الإمارات العربية المتحدة 1993 – 2005» بوضع بعض الضوابط لزواج المواطنين من أجنبيات، بما يحقق مصالح جميع الأطراف «الزوجة الأجنبية والمواطن والمجتمع الإماراتي»، بهدف التقليل من الآثار السلبية المترتبة على هذا الزواج في المجتمع الإماراتي. كما أوصت الدراسة بالاستمرار في دعم برامج وخدمات وأنشطة صندوق الزواج الموجهة نحو الشباب، وتيسير حصولهم على المنحة بما يساعد في تسهيل زواجهم وتعظيم الأدوار الإيجابية الكثيرة التي يقوم بها صندوق الزواج وتقليل الجوانب السلبية، بما يعزز ويساعد في تسهيل الزواج بين المواطنين سواء بما يقدمه من منح أو برامج أو أنشطة أو فعاليات أخرى، بما يحقق الاستقرار والتماسك الأسري في المجتمع الإماراتي.
الأعراس الجماعية
وأكد البح أهمية الأعراس الجماعية ونشرها وتعميمها في المجتمع والتأكيد على الأعراس الجماعية للعنصر النسائي والاستفادة منها في مجال التوعية وتقليل تكاليف الزواج، مشددا على ضرورة اجراء المزيد من البحوث والدراسات حول الظواهر المجتمعية ومنها: عزوف الشباب والفتيات عن الزواج، والزواج بالأجنبيات في المجتمع الإماراتي، مع الاهتمام بالإرشاد الأسري الذي يهتم بتدعيم تماسك الأسرة وإعطاء الإرشادات لدعم الأدوار بين الزوجين وتكاملهم لصالح الأسرة والاهتمام بتخريج كوادر متخصصة في مجال الإرشاد الأسري.
وأوصى بدراسة متعمقة لظاهرة العنوسة في مجتمع الإمارات للوصول الى أبرز أسبابها وحجمها في المجتمع ومدى اسهام مؤسسة صندوق الزواج في حلها، ودعا الى إنشاء محاكم خاصة للأسرة ونيابة للأسرة وقاض للأسرة تعنى بحل الخلافات بين أفراد الأسرة وخاصة بين الزوجين وذلك حرصاً على خصوصيات ومستقبل الأسرة.
نتائج الدراسة
وأوضحت النتائج أن نسبة 28% كلفهم الزواج 201 ألف درهم فأكثر، ونسبة 16% كلفهم الزواج بين 181 إلى 200 ألف درهم. وبلغ متوسط تكاليف الزواج بمواطنة للمستفيدين من المنحة بحد أدنى 20 ألف درهم وبحد أعلى مليون درهم، وبلغ المتوسط 210.852 درهما.
واظهرت الدراسة ان نسبة 79% من عينة الدراسة بينوا أن ارتفاع تكاليف الزواج هي سبب الزواج بأجنبيات.
وان نسبة 66% يرون أن تشدد أسرة الزوجة المواطنة وكثرة مطالبها هي السبب، و60% يرون أن سهولة الزواج ترجع لوجود الأجنبيات في الدولة.
إحصاءات
أظهرت النتائج الخاصة بالزواج من أجنبيات، أن 44 مبحوثا بنسبة 15 % من الرجال الذين سبق لهم الزواج، قد تزوجوا من أجنبيات، ولكن 237 مبحوثا بنسبة 82 % متزوجون من مواطنات، وأن نسبة 89 % من الرجال المتزوجين من أجنبيات لم يحصلوا على منحة الصندوق، وأكثر جنسية تم الزواج منها من الأجنبيات هن العربيات وهي الأعلى في المهور.
