ناقش «ملتقى السيدات للإستدامة والطاقة المتجددة» دور السيدات في تقديم أفكار مبتكرة ذات نتائج وتأثيرات ملموسة فيما يتعلق بتداعيات تغير المناخ، وذلك ضمن فعاليات المنتدى السنوي الثاني لمبادرة «الطاقة المستدامة للجميع» التابعة للأمم المتحدة، التي بدأت أمس في مدينة نيويورك.

وشهدت الجلسة الحوارية التي حملت عنوان «حشد الأفكار المبدعة من أجل التغيير»، حضور أبرز الشخصيات النسائية العالمية والمفكرات في مجال الطاقة والهندسة والتكنولوجيا والسياسة والمجتمع المدني.

وركزت الجلسة على دور الأفكار المبدعة والحلول والمبادرات العملية في تسريع عجلة التنمية المستدامة لتسهيل الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز المعرفة بالقطاع لدى شريحة واسعة من أفراد المجتمع.

وأسست دولة الإمارات ممثلة بـ «مصدر» مبادرة «ملتقى السيدات للاستدامة والطاقة المتجددة» لتفعيل الابتكار العالمي والتأكيد على الدور الحيوي الذي تقوم به السيدات في إرساء مستقبل مستدام.

وعكست الجلسة النقاشية التي أدارتها سوزان كيش مديرة وأمينة مؤسسة «إنسايد كلايمت نيوز» الإخبارية تنوع مبادرات الاستدامة العالمية التي تقودها السيدات حيث شاركت فيها كل من الدكتورة نوال الحوسني مديرة إدارة الإستدامة في «مصدر» مديرة جائزة زايد لطاقة المستقبل وإليزابيث بريس نائبة مدير مركز الابتكار والتكنولوجيا في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» وكاثرين لوسي المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ سولار سستر وآمي فالديمورو المديرة التنفيذية لـ«فريندز أوف هوب» ورئيسة العمليات لمشروع «ليتر أوف لايت» الاجتماعي الذي تم إطلاقه في الفلبين.

وقالت الدكتورة نوال الحوسني إنه على الرغم من أن تداعيات تغير المناخ تمثل مسألة تهم الجميع إلا أن النساء تتأثر بشكل أكبر بها وبما أن المرأة تعتبر المؤثر الأهم في عمليات الإنتاج الزراعي وتأمين موارد الغذاء في الكثير من الدول النامية فإن باستطاعتها تقديم أفكار مبتكرة وجديدة للتصدي لتداعيات تغير المناخ إنطلاقا من معرفتها المهمة في هذا الجانب.

إلهام الجيل

وأضافت أن فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية التابعة لجائزة زايد لطاقة المستقبل، تهدف إلى إلهام الجيل القادم لتصميم مشاريع الطاقة المتجددة المبتكرة والمساهمة بشكل فعال في هذا القطاع الحيوي.

من جهتها ناقشت آمي فالديمورو، دور المبادرات الأساسية التي تقدم حلولا عملية ومبتكرة لملايين السكان في إرساء مستقبل مستدام، مشيرة إلى أن نجاح مشروع «ليتر أوف لايت» يلقي الضوء على قوة الحلول التي تعود بمنافع على شريحة كبيرة من السكان حيث تمكنا من خلال هذه المبادرة من إضاءة 350 ألف منزل وقرية في 15 دولة غير متصلة بشبكة الكهرباء.

من ناحيتها ألقت إليزابيث بريس الضوء على جهود «إيرينا» في تطوير حلول الطاقة المتجددة بشكل أكبر في الجزر الصغيرة في الدول النائية من خلال مبادرة «المنارة».

وأوضحت كاثرين لوسي أن تمكين النساء في المناطق الريفية يعود بمنافع على جميع شرائح المجتمعات، مضيفة أنه يعيش نحو 70 في المائة من سكان جنوب الصحراء الكبرى من دون طاقة كهربائية وهو الأمر الذي يشكل سببا ونتيجة لحالة الفقر التي يمكن تفاديها.