أسهمـت الوحـدة المتنقلـة للرعايــة المنزلية لكبـار السن، التي أطلقتهـا وزارة الشؤون الاجتماعية والموجـودة في جميع إمارات الدولة في تقليـص أعـــداد كبــار الســن فـي المستشفيـات.
وأوضحت فوزية الطارش مديرة إدارة التنمية الأسرية في الوزارة لـ البيان» أن الوحدة المتنقلة تقدم لكبار السن جميع ما يحتاجون إليه من خدمات صحية في منازلهم، مشيرة إلى أن الوعي بأهمية رعاية المسنين أخذ مساحة كبيرة لدى المواطنين، وأصبحت الأسر تمتلك خبرة في رعايتهم صحياً واجتماعياً، بسبب المبادرة والبرامج والأنشطة التوعوية، التي تقوم بها وحدات الرعاية المنزلية في الإمارات.
وكشفت الطارش عن نية الوزارة في التوسع بمبادرتها لرعاية المسنين، لتشمل مناطق عديدة في الإمارات، وتقديم خدمات متنوعة لهم، من أجل توفير حياة كريمة للمسنين، خاصة في مجال الشيخوخة النشطة الهادفة إلى دمج المسن في المجتمع.
يذكر أن الدكتور محمد مسلم بن حم العامري سيوجه الثلاثاء المقبل سؤالاً إلى معالي مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية حول «إصدار قانون لحماية المسنين».
وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية أنشأت داراً لإيواء ورعاية المسنين في عجمان من مواطني الدولة، ممن لا عائل لهم، بهدف تقديم كل أوجه الرعاية الشاملة.
وأكدت الطارش أن الخدمات التي تقدمها الدار متعددة، وتشمل الخدمات الاجتماعية والنفسية والصحية لنزلاء الدار والمسنين في المجتمع الإماراتي، إضافة إلى خدمة الإيواء، التي بلغ عدد نزلاء الدار المستفيدين منها 7 مسنين، في حين بلغ عدد المستفيدين من خدمة الرعاية المنزلية 240 مسناً، أما الخدمة النهارية التي تقوم بها الدار فقد بلـغ عـدد المستفيـديـن منهـا 60 مسنـاً.
وأشارت مدير إدارة التنمية الأسرية في الوزارة، إلى أن الدار تضم أقساماً متخصصة لتوفير سبل الرعاية الصحية الحديثة للمسنين، منها قسم للعلاج الطبيعي والتأهيلي، وغرفة التنشيط الذهني، وغرفة العلاج بالتنبيه الحسي الحركي، وقسم الرعاية المنزلية والمضيف. وأضافت الطارش، أن الدار تعمل على تأكيد أهمية دور الأسرة في رعاية المسنين، وتعزيز أنماط الحياة السلوكية، لضمان شيخوخة آمنة، عبر البرامج المختلفة، كـتنظيم ورش العمل التدريبية العملية الصحية والاجتماعية، وإعداد برامج وورش عمل تدريبية لمرافقي ومعاوني المسنين، تحت مسمى (تأهيل مرافق)، وحقيبة مسن، وروزنامة «يوميات صحية».
تعزيز
وأوضحت الطارش أن الوزارة تعمل على تعزيز مكانة كبار السن في المجتمع من خلال المبادرات والخطط التشغيلية، إذ أطلقت مبادرة «شيخوخة نشطة»، وأنشأت «مجلس خبراء المجتمع »، و«جمعية أصدقاء المسنين»، كما أعدت خطة وطنية لهم لمواجهة التحديات المتمثلة في ارتفاع أعدادهم وتنامي احتياجاتهم في السنوات المقبلة، وتقديم خدمات ذات جودة عالية لهم، مبينة أن الهيئة تواصل جهودها لإصدار قانون بشأن حماية حقوق المسنين الهادف إلى تعزيز وحماية وضمان تمتعهم بالحقوق الأساسية والحريات المكفولة، وضمان حصولهم على جميع المعلومات والخدمات المتعلقة بحقوقهم، ومعاملتهم باحترام وتوقير، مع توفير الرعاية والاستقرار النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
