دعا المشاركون في ملتقى «ولي صوت» الذي نظمته دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، بمناسبة اليوم العالمي لخطوط نجدة الطفل، بداية الأسبوع الجاري، إلى توحيد أرقام خطوط نجدة ومساندة الطفل في دولة الإمارات، والاكتفاء برقم ثلاثي عوضاً عن الأرقام المجانية الحالية، مقترحين الرقم (116) لاستخدام هذا الرقم تحديداً لدى بعض الدول العربية والأفريقية، على أن يقوم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الاتحادي بحجز الرقم من هيئة تنظيم الاتصالات وترتيب تحويل الرقم على الخطوط العاملة بالدولة.

توصيات المشاركين

وأكدت توصيات ممثلي المؤسسات الاجتماعية والأمنية والمعنية الذين شاركوا في الملتقى، ضرورة دعم قطاع الاتصالات لأنشطة وخدمات خطوط نجدة ومساندة الطفل العاملة بالدولة من خلال مجانية مكالمات الأطفال من وإلى الخط، ودعم حملات التوعية لحماية الطفل، ونشر الرقم الخاص بالخط وتطوير البنية التحتية والتقنية لخطوط النجدة وغيرها.

كما نادوا بضرورة عقد شراكات مع الجهات المقدمة للخدمات الصحية والأمنية والتعليمية والاجتماعية للاستجابة للبلاغات الواردة لخطوط نجدة الطفل وتحديد أعضاء ارتباط وتواصل للرد والاستجابة فورا بين الأطراف.

ودعوا إلى استحداث نظام موحد خاص بالإحالة بين المؤسسات العاملة في مجال خطوط نجدة ومساندة الطفل، بحيث لا يتم عد وإحصاء الحالات المحالة والمشتركة لأكثر من مرة بين الجهات، وتطوير نظام المتابعة والتغذية الراجعة.

وأوصوا بالتعاون مع المؤسسات الإحصائية المحلية أو الاتحادية، بتطوير آليات رصد وطنية خاصة بإحصاء وقياس الإساءة ضد الطفل، والتنسيق بين الجهات بشأن حملات التوعوية المشتركة الموجهة للطفل لحمايته من الإساءة بطرق وأرقام التواصل.

وسائل ذكية

وجاء في توصيات المشاركين، أهمية اعتماد وسائل ذكية وتقنية وتواصلية جديدة لتلقي بلاغات الأطفال بالإضافة إلى الهاتف لدى مقدمي خدمات نجدة ومساندة الطفل، والأخذ بالاعتبار الأطفال ذوي الإعاقة بمختلف إعاقاتهم عند طرح خدمات تلقي البلاغات سواء الهاتفية أو الذكية أو العمل على تطوير الخدمات الحالية بما يتناسب مع ذوي الإعاقة وتوعيتهم بهذه الوسائل، بالإضافة الى ضرورة إنشاء مركز لمكافحة استغلال الطفل من مخاطر الانترنت.

ويذكر أن الملتقى يعد الأول من نوعه والذي يطرح مسألة توحيد خطوط نجدة الطفل، لما تسببه من إشكاليات في تسجيل المكالمات وحصر عددها ما كان يؤدي إلى تكرارها في البيانات المحفوظة. وضرورة أن يكون هناك قاعدة بيانات واحدة على مستوى الدولة.

أمني واجتماعي

ولأهمية هذه القضية كانت المشاركات في الملتقى متنوعة منها أمني واجتماعي وعلى الصعيدين المحلي والاتحادي، حيث أثرت أوراق العمل التي تناولت تجارب كلا من هذه المؤسسات المختصة المناقشات التي تلت أوراق العمل، ووجود ممثلين من وزارة الداخلية المتمثلة في مشاركة مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية والتي طرح تجربتها الرائد الدكتور محمد خليفة ال علي، والذي أشار إلى إمكانية عمل خط نجدة موحد على مستوى الدولة إلا أن المشروع لا يزال قيد الدراسة، ومن أجل ذلك يصار حالياً إلى دراسة 4 تجارب سباقة في مجال خطوط حماية الطفل، للاستعانة بها والاستفادة من تجربتها.

تجارب

قدم النقيب مانع النقبي، لمحة عن «نجيد» في القيادة العامة لشرطة الشارقة، مشيراً إلى أنها تقدم خدمات أسرية واجتماعية بسرية وعلى مدار الساعة، بالإضافة إلى عرض تجربة خط نجدة الطفل بدائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، والتي قدمها أحمد الطرطور مدير إدارة حماية حقوق الطفل التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية، معرفاً بالخدمات التي تقدمها الإدارات، كما تم استعراض تجربة الخط الساخن في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وتجربة الخط الساخن لحماية الطفل في هيئة تنمية المجتمع بدبي.