طالب أحمد عبد الله الأعماش عضو المجلس الوطني الاتحادي، بطرح ملف الصناعات الغذائية الوطنية في الدولة، من خلال توجيهه سؤال إلى معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، حول الدور الذي تقوم به الوزارة لتنمية هذه الصناعات، وذلك انطلاقاً من أهميتها في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
وقال إنه سيطالب بدعم الصناعات الغذائية وتشجيع المواطنين على الانخراط في إقامة هذه الصناعات، لما لها من علاقة باستقرارهم ومساهماتهم في تحقيق الأمن الغذائي بالدولة، والذي سيكون له انعكاسات مباشرة على إسعاد المواطنين، معرباً عن أمله في أن يتم مناقشة السؤال في دور الانعقاد الرابع الذي أوشك على الانتهاء، حيث لم يتبق سوى نحو شهر على نهايته، لما للسؤال من أهمية على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي وحياة المواطنين بشكل عام.
وقال إن الأسباب التي جعلته يفكر في توجيه السؤال إلى الحكومة، أن أكثر من 90 % من المواد الغذائية في السوق الإماراتية مستوردة، والنسبة الباقية يتم توفيرها محلياً، في الوقت الذي لا تتعدى فيه مساهمة القطاع الزراعي في الدولة في الناتج القومي 1 %، مشيراً إلى أنه يطالب بدعم هذه الصناعات، وأن يتم استثمار المنتجات والمواد الغذائية غير المستغلة في الدولة.
وأضاف أن هناك تحديات تواجه القطاع الصناعي في الدولة، حيث إنه يعد الأقل دعماً، في ما يتعلق بسياسات التمويل المصرفي، حيث يأتي في مرتبة متأخرة على سلم أولويات التمويل، فيما تحتل قطاعات، مثل الضيافة والتجارة والتجزئة والعقارات، مكانة متميزة، على الرغم من أن القطاع الصناعي يعد مسهماً رئيساً في رفد جميع هذه القطاعات.
وأوضح أن الصناعات الغذائية على مستوى العالم، تواجه تحديات، تتمثل في التغير المناخي والاضطرابات السياسية وقلة الموارد وغياب التشريعات اللازمة، إلى جانب العلميات اللوجستية والتخزين.
وأوضح أن قطاع الصناعات الغذائية في الدولة، شهد نمواً مطرداً خلال الأعوام القليلة الماضية، نتيجة جهود الحكومة عبر تطوير البنية التحتية للقطاع الصناعي، كما أن تطور قطاع الصناعات الغذائية في المنطقة، أصبح ضرورة استراتيجية لدعم الأمن الغذائي، والقليل من استيراد المواد الغذائية، حيث تشير الأرقام إلى وصول سوق تجارة السلع الغذائية في الدولة إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 1016، حيث من المتوقع أن ترتفع مبيعات الأطعمة المعلبة والمجففة في الدولة سنوياً بنحو 8 – 10 % حتى العام نفسه.
تكاليف
أشار الأعماش إلى أن ارتفاع التكاليف المتعلقة بالصناعات الغذائية، مثل الكهرباء والمياه وغيرها، تشكل عائقاً أمام شركات الصناعات الغذائية، مشيراً إلى ضرورة بناء قاعدة لإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة للعمل في القطاع الصناعي، وتتطلب تلك القاعدة وجود بيئة تعليمية متمثلة في المعاهد المتخصصة.
