وصفت نشرة «أخبار الساعة» التقرير الأخير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بشأن تطوير رأس المال البشري للدول ووضعه دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عربياً في تطوير إمكانات الأفراد، بأنه ينطوي على أهمية كبيرة فيما يتعلق بمكانتها وريادتها الإقليمية ورسوخ مكانتها كذلك على المستوى العالمي، ليس فيما يتعلق ببناء الإنسان فقط، بل في جميع المجالات أيضاً، ولاسيما أن الاعتناء بالإنسان وبناء قدراته هو الأساس الذي تبنى عليه صروح النهضة في أي دولة، وهو الشرط الضروري لتقدم الأمم على طريق التنمية الشاملة والمستدامة.

وتحت عنوان «الإمارات وتمكين الإنسان» أوضحت أن الأهمية الكبيرة لما جاء به التقرير تنبع من اعتبارات رئيسية عدة أهمها: أولاً أن مؤشر رأس المال البشري الذي يتضمنه هذا التقرير يتبع ما يسمى نهج دور الحياة لرأس المال البشري إذ إنه يقيم جهود بناء قدرات الإنسان في مختلف المراحل العمرية من خلال ما تقدمه الدول من خدمات تعليمية وخدمات صحية وجميع الأنظمة المتعلقة ببناء قدرة الإنسان على أراضيها.

وقالت: إنه بهذا المعنى فإن المكانة التي تتصدرها الإمارات وفق المؤشر المذكور تعني أن أنظمتها التعليمية والصحية وغيرها قد وصلت إلى مستوى من التطور يجاري وينافس الأنظمة المماثلة في الدول الأكثر تقدماً.

وبينت النشرة - التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - أن ثاني الاعتبارات هو أن المؤشر يقيم نتائج الاستثمارات السابقة والحالية للدول في رأس المال البشري، وبالتالي فإن تصدر الإمارات تلك المرتبة المتقدمة في ذلك التصنيف يعني بما لا يدع مجالا للشك أن استراتيجياتها وخططها في مجال تطوير التعليم وتطوير الخدمات الصحية وجميع الخطط والبرامج التي تطبقها في مجال بناء رأس المال البشري منذ نشأتها حتى الآن، قد حققت ما هو منشود منها من أهداف وغايات ويتوقع بالقدر نفسه من الثقة أيضا أن تستمر في تحقيق ما هو منشود منها في المستقبل.

ورأت أن ثالثا - إذا أخذ في الاعتبار أن المنتدى الاقتصادي العالمي لدى تقييمه الدول ضمن هذا التقرير يستخدم بعض المؤشرات التي تقيم ما ستبدو عليه المواهب في المستقبل - فإن منحه تلك المرتبة المتقدمة للإمارات عربياً ودولياً يعني أنها تعتبر من الدول التي استعدت جيداً للمستقبل، عبر وضعها استراتيجيات واضحة لبناء الكوادر البشرية المواطنة القادرة على تحمل مسؤولية استكمال مسيرة التنمية في المستقبل.