باشر الفريق الإماراتي الطبي التطوعي في النيبال، المرحلة التشغيلية الأولى للمستشفى الميداني، بالتعاون مع مستشفى كاتمندو النيبالي الجامعي، لتوفير الرعاية والخدمات التشخيصية والعلاجية لمئات الحالات التي يتم تحويلها من المتضررين والمتأثرين بتداعيات الزلزال المدمر من مناطق بعيدة، بواسطة سيارات إسعاف لتلقي العلاج المجاني، بمبادرة من زايد العطاء والمستشفى السعودي الألماني وجمعية دار البر.

وأكملت مبادرة زايد العطاء التجهيزات الضرورية في إطار الخطط الرامية لمضاعفة مستوى جهود المستشفى الميداني لدعم الحالات المرضية من الفئات المصابة والمتضررة على إثر الزلزال..

وذلك برفع طاقته الاستيعابية إلى 15 سريراً وتزويده بالكوادر الطبية والإمكانات الضرورية من التجهيزات والأدوية بدعم استراتيجي من جمعية دار البر والتي خصصت مبلغ ربع مليون درهم لتمكين الكوادر الطبية المتطوعة من العمل الميداني لإغاثة المنكوبين من الأطفال والمسنين.

واستقبل المستشفى التطوعي العشرات من الحالات معظمها جاء من قرى محيطة بالمدن الحيوية، أصيبت بمضاعفات صحية تتطلب رعاية ومتابعة خاصة، منها ما استلزم التدخل الجراحي لعلاج مضاعفات نتجت عن تأخر معاينة تلك الحالات في الوقت المناسب..

وترتب على ذلك تزايد خطورة تلك الإصابات مع مرور الوقت في ظروف استثنائية أثناء النزوح الجماعي من مساكنهم، خشية الزلازل التي من المحتمل أن تعود بما هو أسوأ من كل التوقعات نتيجة التبعات أو زلازل جديدة.

خطة

وأكدت سفيرة العمل الإنساني الدكتورة ريم عثمان المديرة التنفيذية للمستشفى السعودي الألماني، أن الحالات التي وصلت تم تحويلها في إطار خطة العمل القائمة تحت مظلة مبادرة زايد العطاء من مناطق وجودهم بالتنسيق مع عيادات وقوافل صحية وعيادات متنقلة تعمل في نفس الإطار لتحقيق هدف إنساني.

وذكرت أن آلية تحويل تلك الحالات تتم بناء على التنسيق عبر الفريق الطبي الإماراتي النيبالي التطوعي وإعطاء الأولوية للحالات العاجلة والإصابات المرضية الدقيقة التي تتطلب متابعة طبيب متخصص داخل المستشفى، ويتم تحريك سيارة إسعاف وطائرة هليكوبتر طبية من المستشفى إلى موقع الحالة بناء على الإخطار الوارد لنقل المريض، والبدء فوراً في تقديم الخدمات اللازمة بالمجان.

وقالت إن طاقم العمل داخل المستشفى الإماراتي التطوعي من أطباء وممرضين وفنيين وضعوا أنفسهم رهن العمل الإنساني الذي تقوم به مبادرة زايد العطاء لخدمة الأهداف النبيلة تجاه مساعدة المتأثرين والمنكوبين في مختلف المناطق المحيطة.

وأشار عبدالله علي بن زايد المدير التنفيذي لجمعية دار البر إلى أن هذه المساعدات الإنسانية الطبية التطوعية تأتي انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتسخير جميع الإمكانات وتكاتف الجهود الحكومية والخاصة والخيرية لإغاثة المنكوبين من جراء الكوارث التي أودي بحياة ما يزيد عن 8 ألف شخص.

 وقال إن الفريق الطبي التطوعي سيتمكن من إنجاز مهمته الإنسانية في النيبال بنجاح بفضل التعاون والتنسيق الجيد من الجهات المختصة وعلى رأسها مستشفى كاتمندو الجامعي الشريك الأساسي على الساحة النيبالية والتي قدمت كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح مهمة الفريق الطبي العلاجية والوقائية والتدريبية.

وأكد أن هذه الجهود التطوعية وجدت تجاوباً كبيراً من المسؤولين والأهالي وستترك صدى طيباً في نفوس المتأثرين والمستهدفين من برامج الحملة الطبية وعملياتها الإغاثية.

اشادة

وقال إن المسؤولين النيبالين أشادوا بمبادرات الإمارات الداعمة للشعب النيبالي والمساندة لأوضاعه الإنسانية سواء من مؤسساتها الصحية الحكومية أو الخاصة انطلاقاً من مفهوم المسؤولية الاجتماعية واستكمالاً للعمل الإنساني المشترك لإغاثة المنكوبين بغض النظر عن الديانة أو اللون أو العرق أو الجنس.

وأشار إلى أن طاقماً طبياً تطوعياً نيبالياً مشتركاً بادر بالانضمام إلى حملة استجابة لإغاثة المنكوبين من جراء الزلازل جنباً إلى جنب بجانب أشقائهم من الكوادر الطبية الإماراتية التطوعية ..

مؤكداً أنه سبق أن شارك الأطباء النيباليون في المهام الإنسانية لمبادرة زايد العطاء في مختلف دول العالم انطلاقاً من الإمارات والصومال وكينيا وارتيريا والهند وباكستان والمغرب ومصر تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية وذلك في إطار حملة العطاء الإنسانية العالمية والتي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر وتقدم العلاج المجاني لما يزيد على مليون طفل ومسن.

استجابة

قال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لـ «مبادرة زايد العطاء» رئيس «استجابة».. إن المشاركة تتيح للكوادر الوطنية من الإداريين والأطباء في التخصصات المختلفة والممرضين التطوع للمشاركة في التخفيف من معاناة المرضى انسجاماً مع رؤية القيادة التي تدعو إلى ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي وتسخير الإمكانات البشرية والفنية والمالية من أجل التخفيف من معاناة المرضى المعوزين من خلال استقطاب أبرز الخبراء والجراحين العالميين للتطوع في مهام المستشفى. وأوضح الشامري أن الكوادر الإدارية والطبية الراغبة في التطوع في المهام الإنسانية عليها إرسال السيرة الذاتية عبر البريد الإلكتروني.

«يو بي إس» تسير 3 رحلات إغاثية بالشراكة مع «دبي للخدمات الإنسانية»

تسيّر شركة «يو بي إس» رحلات إغاثة إضافية لنيبال لتلبية الاحتياجات الطارئة للسكان المتضررين من الزلزالين اللذين ضربا هذه الدولة الآسيوية في 25 أبريل الماضي و12 مايو الحالي بالشراكة مع مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية وذلك كجزء من التزام الشركة بتوفير الإغاثة الضرورية في أعقاب الكارثة التي وقعت.

وقامت «يو بي إس» بتنسيق ثلاث رحلات جماعية إغاثية إلى نيبال بالشراكة مع مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» وبرنامج الأغذية العالمي.

وتنطلق هذه الرحلات من مطار الشارقة وتنقل إمدادات إغاثة ضرورية مثل مستلزمات الأسر من المياه والحاجات الطبية الطارئة ومستلزمات العمليات الجراحية إضافة إلى الأغطية البلاستيكية والأقمشة لتوفير المأوى لعدد كبير من العائلات التي أصبحت بلا مأوى.

برنامج

تأتي هذه الأعمال الإغاثية كجزء من برنامج الإغاثة والصمود الإنساني التابع لمؤسسة «يو بي إس» الذراع الخيرية لشركة «يو بي إس» الشركة العالمية في مجال الخدمات اللوجستية التي كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي عن التزامها بمنح 500 ألف دولار أمريكي دعما لجهود الإغاثة في أعقاب الزلزال الأول.

وتشمل المساعدات التي تقدمها مؤسسة يو بي إس الدعم المالي والعيني بهدف توفير تجهيزات الإغاثة بشكل عاجل فضلا عن إمكانية تقديم الدعم لشركة عالمية رائدة في مجال الخدمات اللوجستية وجستي الميداني لجهود الإغاثة على المدى الطويل.

وتعليقا على ذلك قال رامي سليمان نائب رئيس شركة «يو بي إس» لمنطقة شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وإفريقيا إن هذه الرحلات الثلاث ستكون ذات أهمية كبيرة على صعيد الحصول على مساعدات ضرورية للأشخاص الأكثر حاجة إليها في نيبال خاصة في أعقاب الزلزال الثاني الذي وقع أمس.

وأضاف سليمان أنه مع استمرار جهود الإغاثة سنعمل بشكل وثيق مع المنظمات الشريكة بما في ذلك مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية لإيجاد طرق إضافية يمكن للمؤسسة من خلالها تقديم الدعم اللوجستي اللازم.

خدمات

وتشكل دولة الإمارات سلسلة توريد مهمة لتحقيق كفاءة إضافية لـ«يو بي إس» كشبكة مرافق قائمة ومواصلات متكاملة عالميا ومع منشأة الخدمات اللوجستية في المنطقة الحرة بجبل علي في دبي تصبح «يو بي إس» على مقربة من مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية وشركائها مما يزيد من مرونة الأداء ويساهم في تسهيل عملية تقديم المساعدات الإنسانية الإغاثية.

وأرسلت مؤسسة «يو بي إس» من خلال برنامجها «الإغاثة والصمود الإنساني» أكثر من 263 شحنة إغاثة إنسانية إلى حوالي 43 دولة مع التركيز بشكل خاص على إعصار حيان وتفشي فايروس إيبولا في عام 2014.