نظمت مدرسة خولة بنت الأزور، ممثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بالقوات المسلحة، محاضرة اجتماعية وطنية تحت عنوان «اكتشفي ذاتك في الخدمة الوطنية» في مدرسة أمامة بنت الحارث للتعليم الثانوي للبنات في مدينة أبوظبي، في إطار التنسيق والتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ومجلس أبوظبي للتعليم.

وتم خلال المحاضرة تسليط الضوء على حب الوطن من الجانب الديني، وكيف أوصى الدين بحب الأوطان، إضافة إلى تاريخ الخدمة العسكرية للإناث الذي يمتد قروناً ماضية.

وألقت الرائد مهندس طيار لطيفة الزيدي جانباً من المحاضرة، تعريفاً بدورة الخدمة الوطنية للإناث، تحدثت من خلالها عن أن تأسيس مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية جاء كأول نداء للخدمة الوطنية الذي استطاعت من خلاله فتاة الإمارات أن تكون شريكاً مع أخيها الرجل على قدم المساواة في خدمة وطنها.

رد الجميل

وأكدت أن لالتحاق الفتاة في الخدمة الوطنية عدة نواحٍ إيجابية، منها ردها الجميل لوطنها، حيث ستعلمها الخدمة الوطنية معنى الصبر والتحمل ومهارات القيادة، إلى جانب تعلمها مهارات جديدة في حياتها العامة.

وأشارت الزيدي إلى أن أهداف دورة الخدمة الوطنية ترتكز على عدة جوانب، منها ترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية والإلمام بالمبادئ والمهارات العسكرية ورفع مستوى اللياقة البدنية لدى المجندة، إلى جانب زيادة مستوى الوعي الأمني لديها.

كما تطرقت إلى برنامج الخدمة الوطنية الذي ينقسم إلى ثلاث مراحل، وهي مرحلة التدريب الأساسي، ومرحلة التدريب التخصصي، وأخيراً مرحلة الخدمة الفعلية، مشيرة إلى شروط القبول والتسجيل والوثائق المطلوبة للالتحاق بالخدمة الوطنية.

وعرضت الزيدي التطبيق الذكي الخاص بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية الذي تتاح من خلاله سهولة عملية التسجيل، واختصار الوقت في عملية الالتحاق، وإرفاق البيانات والوثائق المطلوبة.

وتم عرض فيلم قصير عن دورة حياة المجندة في الخدمة الوطنية، وما يتخلل هذه الدورة من جدول حافل بالتدريبات والمحاضرات والنشاطات المتنوعة، ما فتح بعده باب النقاش والحوار مع طالبات مرحلة الثانوية العامة، لما أثاره العرض من حماس وتساؤلات لديهن.

ولاء

ومن الجانب الديني، أوضحت الداعية أسماء عبد الوهاب الريسي، من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الأسباب التي تدعونا إلى حب الوطن، مشيرة إلى أن نعمة الأمن والأمان والاستقرار التي عمل على تأسيسها وترسيخها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والتي ما زلنا ننعم بها ونعيشها حتى اليوم في ظل قيادتنا الرشيدة، هي من أعظم أسباب حب هذا الوطن..

كما أن دولتنا ولله الحمد هي الدولة السباقة دائماً إلى فعل الخير وتقديم يد العون والمساعدات إلى الجميع دون تفرقة لأعراق أو ديانات أو ثقافات، فنشر الخير والسلام هو من الثوابت التي تنتهجها الدولة، والتي تستمد جذورها من التعاليم السمحة لديننا الحنيف، مؤكدة جانباً مهماً في حياة الطالبة، وهو «حب الوطن».

وأكدت الريسي أنه بالإخلاص في الدعاء للوطن والدفاع عنه بالقول والفعل والفكر والكلمة والقلم يكون الحب للوطن، ويجب أن تحرص الفتاة على نشر المحبة والمودة والرحمة بين كل من يحيط بها من أسرة وأصدقاء ومجتمع، كما سردت قصصاً من السيرة النبوية العطرة.