00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المنتدى استثمار كبير في الإعلام العربي

ت + ت - الحجم الطبيعي

يأخذ حدث من نوع منتدى الإعلام العربي أهميته من حجمه ومن رصيده المتراكم عبر الدورات المتتابعة، وكذلك من أثره على الإعلام العربي الذي هو هدفه وموضوعه، وربما يكون في تفاصيل الجلسات العامة المدرجة على أجندة الحدث السنوي ما يؤشر على أهميته بالنسبة للساحة الإعلامية العربية. وفي الأصل، يجب أن ينظر إلى هذا الحدث كاستثمار كبير في الاعلام العربي، وفي استشراف امكانياته والفرص المتاحة أمامه.

أهمية هذا الاستثمار تأتي من أنه يخرج عن معهود العلاقة المعقدة والمركبة التي يعيشها الإعلام العربي مع الاستثمار عموما، فهو أولاً يعترف بالمهنة الإعلامية وخصوصيتها، وثانياً يعترف بالإعلام قطاعاً حيوياً أصلياً إلى جانب القطاعات الحيوية الأخرى، ويعترف بأهميته لبقية القطاعات. ويجد أهمية في تنظيم منتدى كامل من الحوارات التي يتم تنظيمها بمستوى وحضور عالمي لاستشراف إمكانياته والفرص المتاحة أمامه.

ولا شك أن المنتدى اكتسب أهمية خاصة في السنوات الخمس الأخيرة، التي شهد فيها عالمنا العربي أحداثاً مهولة، زلزلت «الاستقرار» السياسي وخلخلت البنية الاجتماعية، وكان للإعلام العربي فيها دور متباين في شدته، وفي طبيعته، على حد سواء، ولكنه كان دوراً مؤثراً وكبيراً لا يمكن لأحد أن ينكره، وإن كان من المفهوم أن الخلاف حول تقييم هذا الدور موجود.

الانكشاف والتحول

وهذه الفترة، توقف عندها منتدى الإعلام العربي، حيث قدم نادي دبي للصحافة مبكرا من خلال منتدى الإعلام العربي تقديراته الخاصة لعمر الأحداث العربية من خلال إطلاقه لإصداره الرابع المعنون: «الإعلام العربي: الانكشاف والتحول» الذي يشير إلى الفترة الزمنية الممتدة من العام 2011 – 2015، والمكرس لـ«توقعات وتحليلات وسائل الإعلام التقليدية والرقمية في المنطقة العربية».

وعكس هذا الإصدار الشامل اتساع زاوية الرؤية التي يحملها المنتدى في النظر إلى الإعلام العربي، ولعل من الملفت في محتوياته أنها تؤشر على قضايا راهنة تمس مجتمع الإعلام العربي والإعلام نفسه. أي، تؤشر على القضايا الرئيسية التي يكابدها الإنسان في المهنة والمهنة نفسها في ظروف عربية حرجة واستثنائية. وهي في الوقت نفسه تعكس اهتمامات نادي دبي للصحافة واستشرافاته عبر دورات المنتدى الماضية، بشمولية، وتركيز، وبأدوات البحث والدراسة المنهجيين. وتضع متصفح الإصدار أمام استشرافات المنتدى طوال دوراته، واتجاهات تفكيره المستقبلية.

حراك

بالطبع، يجدر التذكير أن «الإعلام العربي: الانكشاف والتحول» هو شعار الدورة الحادية عشرة لمنتدى الإعلام العربي التي عقدت في مايو 2012، وهو يعكس ليس فقط زخم الموضوعات والقضايا التي طرحت للبحث والحوار ضمن الجلسات الرئيسية وورش العمل؛ بل يلتقط حالة الاضطراب التي سادت المشهد الإعلامي.

ظواهر وإشكاليات

ترصد هذه الدورة أبرز المستجدات على الساحة الإعلامية العربية والدولية من ظواهر وإشكاليات، وستبحث في التغير الذي طرأ على وسائل الإعلام والمنصات الإعلامية الجديدة التي فرضت نفسها على الأدوات والقنوات التقليدية بما فيها دور المؤسسات الإخبارية التي تعرضت لامتحان صعب خلال تغطيتها للأحداث في مختلف أرجاء الوطن العربي واضطرار بعض المؤسسات لتغيير خارطتها البرامجية، كما تناول التغيير في هيكلة البنية النخبوية وطرق التأثير على الرأي العام، والنظر في مضمون الخطاب الإعلامي واللغة المستخدمة، والأدوار المختلفة للقنوات والمنصات من خارج الوسط الإعلامي.

إصدار

جاءت الدورة الحالية للمنتدى في ختام المدة الزمنية للإصدار الرابع من «الإعلام العربي: الانكشاف والتحول 2011 – 2015»، وهذا بحد ذاته يضفي أهمية خاصة على هذه الدورة.

ولا شك أن الإصدار الرابع جدير بالمناقشة في توقعاته واستشرافاته.

وتبقى فضيلة المنتدى الأولى أنه يستثمر في الاهتمام بالإعلام، فيجمع أهل المهنة وخبراءها من مختلف أنحاء المنطقة، للتباحث في موضوعات وثيقة الصلة بمجال تخصصهم، من أجل تحليل المشهد الإعلامي العربي.

طباعة Email