00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الصحافة مهنة شاقة ذللت صعوباتها وسائل ذكية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بورقة وقلم فقط، كان الصحافي يتسلح سابقاً، ويجوب في ميدان مهنة «البحث عن المتاعب» كما يطلق عليها البعض أحياناً، لكن اليوم تطورت آلية عمل الصحافي، وباتت أكثر ذكاءً، فالهاتف المحمول وأجهزة التسجيل الحديثة وخلافها، من أهم أدوات معظم الصحافيين أو الإعلاميين عموماً، كما باتت مطلباً وضرورة يستخدمها الصحافي في تنظيم الحوارات الصحفية وتغطية المؤتمرات والأحداث المهمة.

صلاح العناني، مدير المكتب العربي للصحافة في ميونيخ، الذي قضى أكثر من 45 عاماً صحافياً، قال إن الصحافي في السابق غير متخصص في مجال معين مثل اليوم، وإنما يعتبر صحافياً شاملاً يمكنه تغطية المجالات كافة مثل الشؤون المحلية والاقتصادية والسياسية والرياضية وسواها باستخدام أدوات بسيطة لا تتعدى الورقة والقلم والكاميرا أحياناً، كما أن الصحافي لا يعتمد مطلقاً على البيان الصحافي «بريس ريليز»، وإنما يجتهد في حصوله على المعلومة ويبتعد عن الأخبار الجاهزة، مضيفاً أن عامل السرعة في الماضي كان غير مهم كما نشاهد اليوم، وإنما يعمل الصحافي بمزاجية وأريحية أكبر نظراً لعدم وجود الوسائل المنافسة مثل وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة التي نشاهدها اليوم.

حوار مع عميد الأدب العربي

وأضاف أن تنظيم الحوارات مع المسؤولين والوزراء والشخصيات المهمة كان أمراً صعباً في الماضي، فيحاول الصحافي بحنكته وحذاقته الوصول إلى المصدر ذي الأهمية من خلال الاتصالات الشخصية، على خلاف الواقع اليوم المتمثل في الاعتماد على شركات العلاقات العامة أو خلافها من إدارات اتصال، مؤكداً أنه حاول إجراء حوار مع الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي، عندما كان وزيراً للتربية والتعليم لكنه أخفق هو وجميع الصحافيين الذين شهدوا الحدث، إذ كان الصحافيون في تلك الفترة يتابعون الأحداث المهمة ويتجهون لتغطيتها من خلال الاستماع للإذاعة، لاسيما أن استخدام الهاتف في تلك الفترة في منتصف خمسينيات القرن الماضي كانت حكراً على فئات محدودة، لذلك لا يمكن للصحافي التواصل مع الآخرين إلا بمعرفة الأخبار عن طريق الإذاعة أو باجتهادات ذاتية.

ثورة التكنولوجيا

وفي السياق ذاته، أكد حسام الرئيس، رئيس تحرير مجلة التقنية، أن ثورة التكنولوجيا ساهمت في تطوير آلية عمل الصحافي، من خلال استخدام أجهزة الآيباد والهواتف الذكية أجهزة الترجمة الفورية وسواها، مما سهل العملية أمام الصحافيين، خاصة أن الأخبار اليوم وبفضل التقنية بدت مزدوجة بالصور والفيديو عوضاً عن الكلمة المكتوبة فقط، كما أن الصحافي بدا أكثر تفكيراً بعامل السرعة نتيجة وجود العديد من المنافسين في وسائل التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية التي تقلق أصحاب المهنة، لافتاً إلى أن الصحافي الماهر يجب أن يتسلح بعنصريين مهمين مهما اختلفت الأدوات وهما «الابتكار والإبداع»، وفهم تطور المجتمع واحتياجاته في المجالات كافة.

ونوه بأن نسبة مشاهدة البرامج التلفزيونية تراجعت كثيراً في الخليج لصالح الأجهزة الذكية، وفئة كبار السن، إلا أن المستقبل القريب يلوح بطفرات تقنية قادمة تتضمن استخدام الأجهزة الذكية في معظم استخدام حياتنا بما في ذلك تشغيل التلفاز أو أجهزة التكييف وغيرها الكثير من المجالات، مما يؤكد أن الصحافي أو الإعلامي سيكون لديه الكثير من الخيارات لاستخدامها في مهنته مستقبلاً، وبالتالي ستصبح المهنة أكثر سهولة عما عليه في السابق والآن.

80 ألف متابع

أوضح رئيس مجلة التقنية حسام الرئيس، أن المواطن أصبح بمقدوره إنشاء مؤسسته الإعلامية الخاصة وفقاً لاستخدامه وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة والخيارات الأخرى المتاحة على شبكة الإنترنت، وقد قابل شاباً صغيراً السن في أحد المعارض في دولة الإمارات ماسكاً بعصا «سلفي» يجوب المعرض ويصور أهم الأجنحة والعروض المصاحبة للمعرض، وعند سؤاله عن عدد المتابعين أجاب بأن عددهم تخطى 80 ألفاً معظمهم من عمره.

طباعة Email