00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مندوبة الدولة لدى الأمم المتحدة:

تجاوز التحديات العالمية المشتركة أولويات الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

استضاف (مجلس النساء القياديات) التابع لجامعة هارفرد كيندي في ولاية ماساشوستس الأميركية، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة السفيرة، لانا نسيبة، في الاجتماع الربيعي الذي أقامه أول من أمس.

وألقت السفيرة نسيبة كلمة في الجلسة الختامية للفعالية سلطت فيها الضوء على الأوضاع في الشرق الأوسط من منظار الإمارات والأمم المتحدة. مؤكدة أن أولويات الإمارات على الصعيد الدولي تتركز على اجتياز التحديات العالمية المشتركة مثل تمكين النساء وتقديم الدعم للدول ذات الدخل المنخفض لتطوير اقتصادها المستدام وتقديم الدعم الإنساني والإغاثة ومكافحة التطرف وإيجاد الحلول السياسية لعدد من الصراعات التي تواجهنا اليوم.

كما تطرقت في بداية الكلمة إلى أوجه الشبه بين الإمارات والولايات المتحدة، قائلة إن «الإمارات بلد قائم على المبادئ الأساسية المتعلقة بالانفتاح والاعتدال التي تحتضن أناساً يحملون أكثر 200 من جنسية مختلفة ومن كافة الأديان يتعايشون معاً بسلام».

وعن أهمية تمكين النساء في النموذج الإماراتي للتنمية، أكدت السفيرة أن «الدور المهم الذي تلعبه القيادات الوطنية في الإمارات والتي أرست مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والمساواة في الفرص في الدستور وكفلتها لجميع المواطنين».

أسباب

وعزت السفيرة أسباب نجاح الاستراتيجية التي تبنتها القيادة في الإمارات بشأن تمكين النساء إلى ما قدمته من فرص في مجال التعليم، موضحة «إن الأرقام الكبيرة والاستثنائية لعدد الخريجات الجامعيات كان لها أثر إيجابي كبير على استقرار اقتصادنا وأمننا وفي بناء الاقتصاد المعرفي الذي خططنا لتنفيذه».

ونوهت السفيرة بأن الإمارات شرعت في عام 2012 قانوناً يقضي بتعيين النساء كعضوات في المجالس الإدارية العليا للشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية كجزء من إيمانها بأن تمثيل النساء في المجالس الإدارية العليا يضمن أن يكن جزءاً أساسياً من نموذج التنمية وبناء الدولة وعملية صنع القرار.

واغتنمت السفيرة الفرصة للحديث عن الأوضاع في الشرق الأوسط والتحديات التي نتجت عن الصراعات التي تشهدها المنطقة والتي تسببت في نزوح ما يقارب من 14 مليون شخص في العراق وسوريا، أي ما أكثر من ربع عدد النازحين على صعيد العالم، حسبما أوضحت.

وأشارت إلى أن الأزمات الإنسانية التي برزت تمثل تحدياً للمجتمع الدولي فيما يخص قدرته على تقديم الخدمات الرئيسية بشكل فعال أو توفير الأمن أو الحماية لمن يحتاجها، مما دفع باللاجئين لاتخاذ إجراءات يائسة وخطيرة لضمان قوت حياتهم بما في ذلك دفع أطفالهم للعمل أو تزويج الفتيات القاصرات مما تسبب في تعريضهم بشكل أكبر لتجارة وتهريب البشر والاستغلال.

ولفتت السفيرة إلى أن الجماعات المتطرفة تستغل مسألة توقف عملية السلام في الشرق الأوسط لتنفيذ أجندتها، مضيفة أن دولة الإمارات ترى أنه لا بديل عن مبادرة السلام العربية التي طرحها العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله والتي يجب عدم تجاوزها. وقالت «نحن نؤمن بأنها مبادرة ذات رؤية وتظل تقدم حلاً شاملاً وفاعلاً في تحقيق السلام والعدالة».

وبخصوص أولويات الإمارات على الصعيد الدولي، قالت نسيبة إنها تتركز على اجتياز التحديات العالمية المشتركة مثل تمكين النساء وتقديم الدعم للدول ذات الدخل المنخفض لتطوير اقتصادها المستدام وتقديم الدعم الإنساني والإغاثة ومكافحة التطرف وإيجاد الحلول السياسية لعدد من الصراعات التي تواجهنا اليوم.

تجربة

وعن تجربتها في العمل في محفل الأمم المتحدة التي تمتد لعامين تقريبا، قالت نسيبة إنها تنظر إلى الأمم المتحدة كمنظمة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها، مضيفة أنه مضى 70 عاماً على تأسيسها، ولا تزال تواصل قدماً اجتياز التحديات وتولى مهام لا يمكن - ولن ترغب ربما- أية مؤسسة في أخذها على عاتقها. وأشادت السفيرة بما قدمته الأمم المتحدة في مجال التصدي لانتشار مرض الأيبولا والزلزال الذي ضرب النيبال وما تسعى للتوصل له من اتفاق بشأن أهداف التنمية المستدامة.

وتطرقت نسيبة إلى موقف الإمارات والتزامها بمبادئ القانون الدولي والعدالة التي تسعى المؤسسات الدولية وبمقدمتها الأمم المتحدة ورغبتها في العلاقات الثنائية والإقليمية بما يخدم المصالح الوطنية والسياسة الخارجية.

وأشارت السفيرة إلى أن عمل الأمم المتحدة ممكن أن يتحسن بشكل أكبر لو أنها تفاعلت بشكل أسرع وأكثر حسماً لمنع جماح التطرف من التصاعد ووقف الانحدار نحو الفوضى بسبب التراخي في سوريا والعراق واليمن وليبيا.

مكانة محمودة

قالت نسيبة: «نحن في مكانة محمودة وعلى المستويين العالمي والإقليمي بفضل الدعم غير المحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة للدولة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة النسائية .. في بلدنا للمرأة للوصول لأعلى المستويات وفي كل القطاعات».

طباعة Email