00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مكانة لغة الضاد في واقعنا الإعلامي العربي

المشاركون في ورشة عمل شيوع الأخطاء في اللغة العربية في المؤتمر الدولي للغة العربية - تصوير- خالد نوفل

ت + ت - الحجم الطبيعي

أضحى الحفاظ على لغة الضاد مع تطور وسائل الإعلام بمجالاتها المختلفة، خاصة المرئية منها، وظهور شبكات الاتصال وتكنولوجيا الفضاء، أكثر ضرورة من ذي قبل في عالمنا الإسلامي، وعندما يتعلق الأمر بحوار الثقافات والحضارات، تتعاظم هذه الضرورة باعتبارها لغةً رسميةً للاتصالات الدولية.

وتأتي أهمية اللغة العربية في الإعلام المرئي عندما نرى أنَّ لغة الصورة أخذت موقعاً متميزاً صاحَبَهُ تراجع في استخدام اللغة العربية الفصحى في ممارساتنا وبرامجنا، مع طغيان العامية، ونتج عن ذلك كثير من الأخطاء اللغوية.

وتأتي أهمية موضوع »اللغة العربية في وسائل الإعلام المرئية« لاعتبارات كثيرة، منها أنه يمكن للغة العربية أن تأخذ الصدارة في إعلامنا المرئي وأنَّ تعد لغةً وثقافةً وسلوكاً، وبالتالي يمكن أن ندفع بها إلى الإنسانية جمعاء.

واقع ثقافي

ويشكل التلفاز واقعاً ثقافياً واجتماعياً في عالمنا العربي والإسلامي، وذلك على الرغم من تأخر ظهوره في الدول العربية والإسلامية، ولأهمية اللغة العربية في واقعنا الإعلامي والعربي والإسلامي، نسعى إلى الوقوف على واقع اللغة العربية المعاصرة في وسائل الإعلام المرئية، ولا سيما التلفاز..

ومدى توظيف هذه الوسائل للغة العربية السليمة، لأجل الارتقاء بها وإيصالها للإنسانية جمعاء، باعتبارها لغة أمة لها تاريخ وحضارة، وكذلك الوقوف على الآثار الإيجابية، فضلاً عن السلبية التي تركتها هذه الوسائل في اللغة، ووضع خطة مستقبلية لمواجهة السلبيات والارتقاء بالإيجابيات، ولأجل الوصول إلى هذا الهدف.

ومن الصعب حصر جميع المشكلات والتحديات التي تواجه وسائل الإعلام المرئية في استعمال اللغة العربية في عالمنا العربي والإسلامي بشكل قاطع، ويمكن الإشارة إلى أهم هذه التحديات والمشكلات التي يواجهها الجميع، وأبرزها الدعوة إلى العامية والأخطاء اللغوية والاختلاف حول إمكانية استعمال اللغة العربية في كل البرامج، والآثار الإيجابية والسلبية التي تركتها وسائل الإعلام المرئية في اللغة العربية، لا ينكر أحد أثر الوسائل الإعلامية المرئية على الفرد والأسرة، سواء أكان هذا الأثر سلبياً أو إيجابياً، وعندما يتعلق الأمرُ باللغة العربية يرى بعضهم أن هناك آثاراً إيجابية تركتها وسائل الإعلام..

ومنها التلفاز في اللغة العربية أطلقوا عليها مظاهر النفع والإفادة، منها تنبيه الوعي اللغوي، والقضاء على حد كبير من الفروق اللغوية بين اللهجات العامية على مستوى الشعب الواحد أو عدة شعوب ذات لغة مشتركة كالشعوب العربية، وطرح اللغة العربية الإعلامية كأداة تعبيرية للمفكرين والكُتاب، وهي لغة تتسم بالسهولة، وتزويد العربية بكثير من الألفاظ والتراكيب الجديدة، ولا سيما المترجم على اللسان الأجنبي، إذ يؤدي إلى تنمية المعجم اللغوي.

تأثيرات

وكانت التأثيرات الضارة أقدم، حيث تعددت منافذ العامية في الإذاعة والتلفاز، وبات من الصعب حصرها، فهناك فضائيات تبدأ إرسالها بالعامية وتنبه بالعامية، ويمكن ذكر أهم المنافذ وأكثرها تأثيراً في العربية بوسائل الإعلام ولا سيما التلفاز.

وأهم الأساليب التي انتهجتها الإذاعة والتلفاز في محاربة الفصحى هو انتشار استخدام اللغات الأجنبية في الإذاعات والفضائيات العربية، والأعمال الدرامية والمسرحية.

طباعة Email