00
إكسبو 2020 دبي اليوم

إعادة الأمل للغة العربية وتجديد الثقة بها

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 استمرار الشباب في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة في وسائل التواصل باستخدام اللغة العربية العامية مع اللغة الإنجليزية والأرقام يهدد اللغة العربية، وباتت لغة «العربيزي » سائدة في التواصل بين الجيل الجديد. ورغم انعقاد ندوات توجيهية سواء في وسائل الإعلام أو الجامعات وغيرها والتي تحذر من مخاطر استخدام هذا الاسلوب في التواصل على لغتنا الأم إلا أن الشباب غير مبالين بذلك.

وفيما يلي نتعرف على آراء عدد من الشباب في هذا الموضوع المهم والذي يمس الأمة العربية بهويتها وحاضرها ومستقبلها مؤكدين أن مؤشرات انعقاد مؤتمر دولي للغة العربية إيجابية وتعيد الأمل للغة العربية الوطنية وتجدد الثقة بها.

الرسائل النصية

قال أحمد الميدور طالب في جامعة حمدان بن محمد الذكية، إن استخدام اللغة الإنجليزية في وسائل التواصل الاجتماعي وسواها من الوسائل مثل الرسائل النصية عبر الهواتف، بدت أكثر انتشاراً قبل سنوات عدة، بينما اليوم تعزز الوعي بين أوساط طلبة الجامعات بصورة أكبر بفضل الاهتمام بلغتنا الأم وإطلاق المبادرات لحمايتها، خصوصاً بعد ما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، حزمة من المبادرات الهادفة إلى الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع، مما كان له الأثر الواضح في إعادة الأمل للغة العربية وتجديد الثقة بها.

وأضاف الميدور إن اهتمام نظام التعليم في بعض الجامعات والكليات إلى جانب المدارس الخاصة، باللغة الإنجليزية على نحو أكبر، ساهم في تهميش اللغة العربية نسبياً، لكن ارتفاع مستوى الوعي أخيراً ساعد في موازنة الكفة بين اللغتين، فضلاً عن نضج التفكير لدى بعض الفئات من الشباب في الجامعات والمدارس، إذ بات استخدام اللغة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي يعبر عن مدى ارتقاء الشخص فكرياً، عبر اختياره لمفردات عربية جيدة، وكذلك حثت بعض الكليات والجامعات طلبتها على استخدام لغتنا العربية بصياغة غير ركيكة.

النظام التعليمي

شاطره الرأي زميله الطالب منصور البلوشي، الذي أوضح أن استخدام اللغة الإنجليزية بطريقة مكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يبدو أكثر انتشاراً بين الطلبة القادمين من مدارس خصوصية، نظراً للمنهج أو النظام التعليمي الذي شجعهم على ذلك..

واستخدام الطلبة لما يسمى بـ«العربيزي» هو عبارة عن تقليعة أو موضة انتشرت بين فئة عمرية محدودة تتمثل في طلبة الجامعات والمدارس دون وعي لمخاطرها، إضافة إلى اعتقاد بعض الأشخاص بأن هذا الأسلوب سيطور مهاراتهم في اللغة الانجليزية.

سلوك

وأوضح عبدالله العبيدلي طالب في جامعة زايد، أن اللغة العربية تعرضت للظلم من قبل بعض الشباب باستخدام اللغة العربية لفظاً عن طريق الكتابة بأحرف اللغة الانجليزية، إلا أن هذا السلوك تعرض للانتقاد اللاذع من قبل أصحاب الاختصاص..

مؤكداً أن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة وبعض المواقع الالكترونية، تضمنت أخطاء وفضائح لغوية؛ مثل كتابة «إنشاء الله» ومن الصواب كتابة «إن شاء الله»، وغيرها الكثير من الأخطاء اللغوية نتجت عن سوء الكتابة في الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة.

ولفت العبيدلي إلى أن بعض الأكاديميين كشفوا عن مدى ضعف القليل من الطلبة في اللغة العربية، باختلاط مفردات اللهجة العامية على كلمات اللغة العربية، اعتقاداً بأن الكلمات المكتوبة تنتمي إلى اللغة العربية، وذلك نتيجة تمازج اللهجة العامية باللغة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، مشيراً إلى أن بعض الشباب يعتقدون أن التعامل باللغة الإنجليزية هو أحد أوجه العولمة والتحضر.

طباعة Email