00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تنافست فيها أميركا والاتحاد السوفييتي وآسيا وأوروبا

44 محاولة لاستكشاف المريخ.. بين الفشل والأمل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 لم ييأس العلماء يوماً من استكشاف هذا الكوكب المثير، ولم تتوقف اجتهاداتهم العلمية المتصلة للتعرف اليه خاصة فرضية وجود حياة على سطحه.

لذلك نجد ان ما يناهز الـ44 محاولة قد جرت لإرسال مركبات فضائية الى كوكب الأحمر من قِبل الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي، أوروبا، واليابان. قرابة ثلثين المركبات الفضائية فشلت في مهمّتها أما على الأرض، أو خلال رحلتها أو خلال هبوطها على سطح الكوكب الأحمر.

من أنجح محاولات الارتحال إلى كوكب المريخ تلك المشاريع التي سمّيت بـ«مارينر»، «برنامج الفيكنج»، «سورفيور»، «باثفيندر»، و«أوديسي». قامت المركبة «سورفيور» بالتقاط صور لسطح الكوكب، الأمر الذي أعطى العلماء تصوراً بوجود ماء، إمّا على السطح أو تحت سطح الكوكب بقليل. وبالنسبة للمركبة «أوديسي»، فقد قامت بإرسال معلومات إلى العلماء على الأرض والتي مكّنت العلماء من الاستنتاج من وجود ماء متجمّد تحت سطح الكوكب في المنطقة الواقعة عند 60 درجة جنوب القطب الجنوبي للكوكب.

في العام 2003، قامت وكالة الفضاء الأوروبية بإرسال مركبة مدارية وسيارة تعمل عن طريق التحكم عن بعد، وقامت الأولى بتأكيد المعلومة المتعلقة بوجود ماء جليد وغاز ثاني أكسيد الكربون المتجمد في منطقة القطب الجنوبي لكوكب المريخ. تجدر الإشارة إلى أن أول من توصل إلى تلك المعلومة هي وكالة الفضاء الأميركية..

وان المركبة الأوروبية قامت بتأكيد المعلومة. باءت مساعي الوكالة الأوروبية بالفشل في محاولة الاتصال بالسيارة المصاحبة للمركبة الفضائية وأعلنت الوكالة رسمياً فقدانها للسيارة الآلية في فبراير من نفس العام. لحقت وكالة الفضاء الأميركية الرّكب بإرسالها مركبتين فضائيتين وكان فرق الوقت بين المركبة الأولى والثانية، 3 أسابيع، وتمكن السيارات الآلية الأميركية من إرسال صور مذهلة لسطح الكوكب وقامت السيارات بإرسال معلومات إلى العلماء على الأرض تفيد، بل تؤكّد على تواجد الماء على سطح الكوكب الأحمر في الماضي.

مارينر 4 ومعه المسبار مارينر 3 هما مسباران أرسلتهما ناسا إلى المريخ عام 1964 وأطلق في 28 نوفمبر 1964. وكان مارينر 4 هو المسبار الرابع الذي يُرسل لاكتشاف كوكب المريخ المجاور للأرض في المجموعة الشمسية. والتقط مارينر 4 أول صور من الفضاء البعيد تعود إلى الأرض تبين سطحه وقد غطته الفوهات، وتظهر لنا عالما يبدو ميتا، ويغير النظرة القديمة التي كانت تعتقد بوجود حياة على المريخ.

وقد صمم مارينر 4 لإجراء مشاهدة عن قرب لكوكب المريخ وإرسال الصور إلى الأرض. واختصت اكتشافاته الأخرى قياس الجسيمات في تلك المناطق من الفضاء بالقرب من المريخ. كما كانت تلك البعثة بغرض التعرف على الإمكانيات التكنولوجية للسفر عبر الفضاء لمدد زمنية طويله. وفي 21 ديسمبر 1967 انقطع الاتصال بين مارينر 4 والأرض.

مارينر 6 ومارينر 7 هما مسباران أرسلتهما ناسا عام 1969 في إطار برنامج مارينر لدراسة المريخ، وقد اتخذ أحدهما مساراً عند خط الاستواء المريخي والآخر مسارا قطبيا جنوبيا وقاما بتحليل الغلاف الجوي للمريخ وتصوير مئات من الصور لسطحه. وقد استخدمت المعلومات التي بعث بها مارينر 6 لبرمجة مارينر 7 الذي خلفه بمدة 5 أيام.

وفي 29 يوليو 1969 وقبل الوصول إلى أقرب نقطة على المسار بالنسبة للمريخ فقد الاتصال مع مارينر 7، وتبين لاحقا ان إحدى البطاريات فيه قد انفجرت.

وقد أطلق مارينر 9 يوم 30 مايو 1971 من كاب كانافيرال بفلوريدا ووصل المريخ في 13 نوفمبر من نفس العام. اتخذ مارينر 9 مدارا حول المريخ، وأصبح أول قمر صناعي يتخذ مدارا حول أحد الكواكب، ووصل في نفس الشهر الذي وصل فيه مسبار مارس 2 ومسبار مارس 3 -المسباران الروسيان إلى المريخ.

رحلات فايكينغ

فايكينج 1 كانت أوّل مركبة فضائية أرسلت إلى المريخ كجزء من برنامجِ فايكينغ لوكالة الفضاء الأميركية ناسا وسجل فايكينغ 1 المهمة الأطول على سطح المريخ والتي استغرقت 6 سنوات و116 يوما (من الإنزال حتى إنهاء المهمّة) بحساب التوقيت على كوكب الأرض.

وكان فايكينج 2 هو ثاني مسبار ارسلته ناسا ضمن برنامج فايكينغ ويتكون من قمر صناعي وظيفته الدوران حول المريخ وهابط الذي وظيفته الرئيسية الهبوط على سطح المريخ لدراسته. الهابط عمل لفترة 1281 يوما مريخيا وتوقف عمله يوم 12 ابريل 1980 عندما تعطلت بطاريته واما القمر الصناعي فقد استمر في العمل حتى 25 يوليو 1978، مولدا قرب 16000 صورة و706 دورات حول المريخ.

مارس جلوبال سرفيور أطلقتها ناسا إلى المريخ في نوفمبر عام 1996 بعد غياب الولايات المتحدة عن سباق المريخ دام عشر سنوات. وفي يناير 2007 أعلنت ناسا رسمياً نهاية المهمة نظراً لانقطاع الاتصال بالمركبة.

ومارس باثفايندر هي مهمة استكشاف لسطح المريخ. أُطلقت الرحلة في 4 ديسمبر 1996 من قبل وكالة ناسا باستخدام صاروخ دلتا 2، بعد رحلة بين الكواكب دامت سبعة أشهر، هبطت البعثة على سطح المريخ، في وادي أريس فاليس، في منطقة كرايز بالانسيا (المنطقة نفسها التي لم يستطع المسبار فايكينغ 1 الهبوط فيها)، يوم عيد استقلال الولايات المتحدة الأميركية (4 ديسمبر 1997). خلال رحلتها، صححت المركبة الفضائية مسارها أربع مرات (10 يناير، 3 فبراير، 6 مايو، 25 يونيو). عند انتهاء عملية الهبوط، بدأ الروبوت روكي أو سيجورنر الذي كانت تحمله المركبة على متنها في التجول بكل حرية على سطح المريخ.

ثم مارس أوديسي - Mars Odyssey مركبة أميركية انطلقت في 7 أبريل 2001 ووصلت إلى مدارها حول المريخ من مركز كينيدي الفضائي بهدف دراسة المريخ ومعدلات الإشعاعات الخطرة على سطحه تمهيدا لزيارة البشر للكوكب.

محاولات أوروبية

مارس إكسبريس - Mars Express مركبة أوروبية، تتبع الوكالة الأوروبية للفضاء انطلقت في 2 يونيو 2003 ووصلت لمدار المريخ في 25 ديسمبر 2003، وكانت تحمل على متنها مركبة الهبوط بيجل 2 (Beagle 2)، ولكنه فقدت مركبة الهبوط أثناء دخولها المجال الجوي للكوكب وأغلب الظن أنها تحطمت.

سبيريت ( (Spirit وتسمى رسمياً: MER-A مركبة فضائية صممت للبحث عن دلائل على آثار حياة على كوكب المريخ ودراسة أحجاره وتربته. توأمه أبورتيونيتي وصل بعده بثلاثة أسابيع في 24 يناير 2004.

المسبار فونكس

في يوم 2 مايو 2008 أطلقت وكالة الفضاء الأميركية ناسا المسبار فونيكس (ومعناه العنقاء وهو طائر النار الأسطوري) من قاعدة كيب كانافرال بولاية فلوريدا على متن صاروخ من طراز دلتا 2 وهو يحمل مجموعة من الأجهزة لدراسة الكيمياء الجيولوجية والبيئة في منطقة القطب الشمالي للمريخ وهدف إرساله هو دراسة المياه المتجمدة على كوكب المريخ ودراسة تربة كوكب المريخ دراسة كيمائية .

والبحث عن دلائل على أن الثلوج موجودة على سطح المريخ وتحليل عينة من التربة المريخية بأجهزة المسبار وكانت ناسا قد تكلفت 420 مليون دولار لإرسال مسبار فونيكس الذي يمتلك ذراعاً آلية طولها متران و35 سنتمترا يتم من خلالها حفر سطح التربة بواسطة مجرفة مثبتة في نهاية الذراع وتستطيع المجرفة حفر خندق في التربة الجليدية بعمق 5 كم تتم السيطرة على العمليات بواسطة كمبيوتر المركبة الذي يخضع لأوامر الفريق العلمي والهندسي في مركز المراقبة والسيطرة على الأرض وهم يراقبون العمليات التي يقوم بها المسبار.

تجارب سوفييتية رائدة

كان المسبار مارس 2 أحد مسبارات (برنامج مارس) التابع للاتحاد السوفييتي في بداية الأعوام السبعينية من القرن الماضي.

وتتكون مركبتا الفضاء غير المأهولتين من مركبتين متماثلتين، تتكون كل منها من قمر صناعي ملحق به مسبار للهبوط على سطح المريخ. وقد أطلق كل منها بواسطة صاروخ من نوع بروتون كي الضخم، وكان ذا مرحلة عليا من نوع بلوك ب Block D. وكانت تلك اول تجربة هبوط مسبار على ظهر الكوكب.

مارس3 هو أحد المسبارات في برنامج مارس للاتحاد السوفييتي في بداية الأعوام السبعينية من القرن الماضي. أقلع في 28 مايو 1971.

على أن هذه الرحلات السابقة لم يكن يقصد منها الهبوط على المريخ، ولكن كانت المهمة تقتضي الطيران بجواره أو الدوران حوله.

سباق آسيوي بين الهند والصين على استكشاف المريخ

غادرت أول مركبة هندية الى المريخ مدار الكرة الارضية في نوفمبر 2013م لتجتاز عقبة مهمة في رحلتها إلى الكوكب الاحمر وتتخطى جهود جارتها الاسيوية العملاقة الصين في مجال الفضاء وبتكلفة تعادل نحو عشر تكلفة احدث مهمة أميركية للمريخ.

ومن المقرر ان تدور المركبة الفضائية الهندية حول المريخ ويدخل نجاحها الهند إلى ناد المميزين الذي يضم الولايات المتحدة واوروبا وروسيا والتي ارسلت مركبات دارت حول المريخ او نزلت على ارضه.

وتواجه المهمة الهندية «مانجاليان» وتعني سفينة المريخ مزيدا من العقبات قبل الوصول للكوكب الاحمر إذ إن أقل من نصف الرحلات للكوكب كللت بالنجاح.

وعقب الحدث مباشرة قالت وكالة الفضاء الهندية في تغريدة بموقع تويتر على الانترنت «يحمل مانجاليان 1.2 مليار حلم إلى المريخ نتمنى لكم أحلاما سعيدة» في إشارة لمواطني الهند ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.

وأرسلت الصين مسبارا للمريخ على متن سفينة فضاء روسية فشلت في مغادرة مدار الارض في نوفمبر 2011. وتحطمت المركبة في المجال الجوي وسقط الحطام في المحيط الهادي.

وقال محللون ان المهمة الهندية تستعرض التكنولوجيا الرخيصة في البلاد وتعزز آمال الهند في اقتناص حصة أكبر في سوق الفضاء العالمية وحجمها 304 مليارات دولار وتشمل اطلاق أقمار صناعية لدول أخرى.

طباعة Email