00
إكسبو 2020 دبي اليوم

في الذكرى 39 لتوحيدها تجسيدا لرؤية الآباء المؤسسين

القوات المسلحة.. درع الوطن الحامي لبنيـــــــــــــان الاتحاد ونهضة البلاد

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحتفل القوات المسلحة اليوم بالذكرى 39 لإعلان توحيدها، والذي جاء إضافة قوية لتكون درعا للوطن يحمي بنيان دولة الاتحاد وترجمة للمبادئ الراسخة التي حرص عليها الآباء المؤسسون، إيماناً بدولة الوحدة والعمل على تعزيز ركائزها كي تواصل مسيرة البناء والتطور والنهضة.

وقواتنا المسلحة وهي تحتفل بهذه المناسبة تسير بخطى ثابتة وعزيمة صادقة، وإرادة صلبة مواكبة للحداثة، وآخذة بزمام التطور في جميع مجالاتها، وهي تمضي قدماً إلى الأمام برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وبالتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويعد قرار توحيد القوات المسلحة من أعظم القرارات التي اتخذت في مسيرة الدولة لأنه كان البداية الحقيقية لمسيرة التطوير والتحديث التي شهدتها قواتنا المسلحة على المستويات كافة وفي كل أفرعها حتى أصبحت قوة ضاربة ومسلحة ومدربة وفق أحدث نظم التدريب والعتاد العسكري في العالم لحماية المكتسبات وصنع السلام والمساهمة في حمايته وتحقيقه في المنطقة والعالم.

وتعد هذه الخطوة التاريخية من الخطوات العملاقة التي جسدت عمق الإيمان بتجربة الوحدة والمصير المشترك، فكانت اللبنة الأساس والأهم في صرح دولة الاتحاد، والبداية الحقيقية لمرحلة جديدة من العمل الجاد والدؤوب لبناء وتطوير قوات مسلحة إماراتية فاعلة وقادرة على حماية أمن الوطن والحفاظ على مكتسباته.

وأثبتت قواتنا المسلحة على مدى تاريخها الممتد جدارتها واحترافيتها العالية في القيام بدورها كاملاً داخلياً وخارجياً بكل كفاءة واقتدار، وفي تحمل مسؤولياتها، واستعدادها للتضحية دفاعاً عن تراب الوطن وسيادته وإنجازاته بسواعد أبناء الوطن وقدرتهم على مواكبة أحدث تقنيات الجيوش في عالمنا المعاصر.

وأسهمت قواتنا المسلحة في تعزيز حضور الدولة إقليمياً ودولياً من خلال القيام بدور فاعل وبنّاء في عمليات حفظ السلام، والعمليات الإنسانية تحت مظلة الأمم المتحدة، وفي إطار مبادئ الشرعية الدولية، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام مبادئ حسن الجوار ولعل آخر ما قامت به قواتنا المسلحة المشاركة في عملية »عاصفة الحزم« لإنقاذ الشرعية في اليمن الشقيق.

مراحل البناء

ومرت القوات المسلحة بعدة مراحل منذ البدايات وحتى توحيدها كما جاء على الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الدفاع، ففي عام 1951 كانت مرحلة تأسيس القوة »TOL« تحت اسم بـ »قوة ساحل الإمارات المتصالحة« والثانية عام 1956 فتغير اسم القوة إلى كشافة »TOS«، أي »كشافة ساحل الإمارات المتصالحة« والثالثة في 21 ديسمبر عام 1971 كانت بداية استلام القوة من الحكومة البريطانية، وتغيرت من مسمى »كشافة ساحل الإمارات المتصالحة« إلى » قوة دفاع الاتحاد«، وبعد أسبوع من هذا التاريخ سلمت الحكومة البريطانية قيادة القوة إلى وزير دفاع دولة الإمارات العربية المتحدة.

قوة دفاع الاتحاد

وتشكلت قوة دفاع الاتحاد في 27 ديسمبر 1971 بقرار من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وعلى إثر تسليم الحكومة البريطانية لقوة ساحل الإمارات المتصالحة إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تشكلت قوة دفاع الاتحاد وأنيطت قيادتها والإشراف عليها بوزير الدفاع، وكان تنظيم القوة يتكون من خمس سرايا مشاة، سرية مدرعات العقرب، وسرية الإسناد، وسرية التدريب، وسرايا الخدمات الإدارية والفنية والموسيقى العسكرية ومدرسة الصغار العسكرية، وتمركزت قيادة القوة في معسكر المرقاب بإمارة الشارقة، واتخذت من منطقة المنامة بعجمان معسكراً للتدريب ومرت بمراحل التطور الأولى عام 1971 وهي مرحلة بداية استلام وتشكيل قوة دفاع الاتحاد من الحكومة البريطانية والثانية عام 1974 بتغيير مسمى »قوة دفاع الاتحاد« إلى »القوات المسلحة الاتحادية«.

القوات المسلحة الاتحادية

وفي عام 1974 وبقرار من وزير الدفاع تم تغيير مسمى قوة دفاع الاتحاد إلى »القوات المسلحة الاتحادية«، مع تغيير شعار وعلم القوة الجديدة لتواكب التحديث والتطوير في الدولة، مع إبقاء الواجبات والمهام والتنظيم ومرتبات القوة البشرية والتسليح والمعدات نفسها ومواقع التمركز لقيادة القوة والسرايا ومركز التدريب، نفسها، وتكونت القوات من سبع سرايا مشاة، وسرية مدرعات العقرب، وسرايا الإسناد، وسرية المظلات، وسرية الأشبال، وسرية الأولاد، وبقيت هذه القوات تحت إشراف وزارة الدفاع لدولة الإمارات.

تطور كمي

وكان لا بد من أن يواكب قيام الاتحاد تطور كمي ونوعي في القوات المسلحة من وحدة صغيرة الحجم إلى قوة تضم كل تشكيلات القتال والإسناد الناري والإداري لتتناسب مع دورها الجديد، مع الالتزام بعقيدة قتالية دفاعية ترتكز على مبادئ الإسلام الحنيف، وكان لا بد لتحقيق ذلك من وجود قوات مسلحة موحدة تحت علم واحد وقيادة واحدة، ومن هنا جاءت الخطوة التاريخية بقرار من المجلس الأعلى للاتحاد بتوحيد القوات المسلحة في 6 مايو عام 1976، وذلك في منطقة أبو مريخة وبرئاسة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، حيث صدر بيان المجلس الأعلى للدفاع والذي نص »انطلاقاً من سعينا المستمر لدعم الكيان الاتحادي، وتوحيد أركانه، وتعزيز استقراره وأمنه وتقدمه، وإيماناً بالمسؤولية التاريخية التي تفرض علينا العمل بروح التجرد والإيثار، وإذابة كل الحواجز التي تعوق تفاعلنا الذاتي، وتحقيق الاندماج الكامل لمؤسسات الدولة، واستجابة لرغبة أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد من الانطلاق نحو تحقيق آمال وتطلعات الشعب تم دمج القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، لتكون السياج القوي الذي يحمي الوطن وتؤدي دورها القوي كقوة للعرب«.

وصدر القرار التاريخي لرئيس المجلس الأعلى للدفاع رقم 1 لسنة 1976 في شأن توحيد القوات المسلحة الذي نص على توحيد القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية تحت قيادة مركزية واحدة تسمى »القيادة العامة للقوات المسلحة« وقد شمل القرار على إنشاء ثلاث مناطق عسكرية هي »المنطقة العسكرية الشمالية« »القوة المتحركة برأس الخيمة سابقاً« والمنطقة العسكرية الغربية »قوة دفاع أبوظبي سابقاً« والمنطقة العسكرية الوسطى »قوة دفاع دبي سابقاً« وإنشاء لواء اليرموك ويضم كل قوات جيش الاتحاد والحرس الوطني في إمارة الشارقة وحرس إمارة أم القيوين وقيادة القوات البحرية وقيادة القوات الجوية ومعاهد التدريب الرئيسية »كلية زايد الثاني العسكرية، ومدرسة المشاة، ومدرسة المظليين، ومدرسة الدروع، ومدرسة المدفعية« وتم توحيد العلم العسكري والشعار والزي العسكري، وأعلام القادة على مختلف مناصبهم.

إعادة التنظيم

وصدر قرار رئيس المجلس الأعلى للدفاع رقم 1 لسنة 1978 في شأن استكمال تنظيم القوات المسلحة بالدولة، حيث تناول استكمال وحدة القوات المسلحة وإعادة تنظيمها بدمج القوات البرية والبحرية والجوية دمجاً كاملاً على جميع المستويات وإلغاء قيادات المناطق العسكرية وتحويلها قواتها إلى ألوية وتشكيلات عسكرية نظامية وتخويل القيادة العامة للقوات المسلحة سلطة السيطرة الكاملة على جميع القوات والتشكيلات البرية والبحرية والجوية أينما وجدت وربط هذه القوات والتشكيلات ربطاً عضوياً ومباشراً بالقيادة العامة وتعيين قائد عام للقوات المسلحة في الدولة.

ويكون التسلسل القيادي في إدارة القوات المسلحة نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع والقائد العام ورئيس الأركان العامة وقادة الأسلحة والألوية والخدمات وقادة الوحدات، وتتولى وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة إعداد مشروعات القوانين والأنظمة والقرارات الخاصة باستكمال تنظيم القوات المسلحة وتحديد صلاحيات القادة واختصاصاتهم.

تشكيلات

وتتكون القوات المسلحة من تشكيلات تضم القوات البرية والقوات البحرية والقوات الجوية والدفاع الجوي والتي تم تزويدها بأحدث الأسلحة الدفاعية في العالم وتأهيل وتدريب أفرادها من ضباط وضباط صف وجنود عليها وفقاً لأرقى المعايير العالمية المعول بها والمطبقة في أحدث جيوش العالم حتى بات لدينا جيش وطني عصري مؤهل ومستعد للذود عن الوطن ضد كل من تسول له نفسه النيل من مكتسباته وإنجازات الوطن.

القوات البرية

وتأسست قيادة القوات البرية في 5 مارس 1989 وكانت تضم تشكيلات ألوية المشاة الآلية والمدرعة والمدفعية وهندسة الميدان والإشارة ووحدات الدعم الفني والإداري، وتعتبر القوات البرية من أقدم التشكيلات بالقوات المسلحة، حيث أنشئت أول وحدة مشاة نظامية بالإمارات عام 1951.

ومرت القوات البرية بمرحلتين للتطور الأولى 5 مارس عام 1989 بداية تأسيس قيادة للقوات البرية والمرحلة الثانية 20 نوفمبر عام 1994، حيث قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة آنذاك برفع علم القوات البرية وتفقد الأسلحة والمعدات التي زودت بها القوات البرية حديثاً.

القـوات البحرية

واستجابة للواقع التاريخي الذي عرفت به دول الخليج العربي، والموقع الجغرافي للدولة التي تتمتع بشواطئ وامتدادات بحرية واسعة وجزر متعددة وثروات طبيعية مهمة، تطلب الاهتمام بإنشاء قوات بحرية حديثة ومتطورة تكون قادرة على حماية وتأمين وسلامة السواحل والجزر البحرية بالدولة.

لذا كان الاهتمام بإنشاء قوات بحرية أمراً مهماً وضرورياً، ففي أوائل عام 1967 وجه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكان وقتها حاكماً لإمارة أبوظبي، إلى قائد دفاع أبوظبي المقدم ويلسون، بوضع نواة لإنشاء القوات البحرية، وبالفعل بدأت الفكرة بإنشاء جناح صغير سمي »جناح البحر« وكان تابعاً لقوة دفاع أبوظبي، وفي 16 مارس من العام التالي 1968 عين المقدم ج م ب بول، أول قائد لجناح البحر، ونصبت أول خيمة لتكون أول منشأة في معسكر جناح البحر، وفي الموقع الذي اختاره سمو الحاكم بنفسه، وكانت هذه الخيمة تقع في وقتها مكان مسجد القوات البحرية القديم، وتم بعد ذلك إلحاق ثلاثة زوارق أميركية الصنع إلى جناح البحر وهي »عقاب - شجاع شاهين« وذلك لتدريب الضباط والأفراد، ثم تم إنشاء قيادة جناح البحر، وضمت إليه سرية المراكب الأميرية.

وتوالى وصول الزوارق ذات 40 قدماً إلى قيادة جناح البحر واستمرت في الخدمة حتى بداية الثمانينات ثم أحيلت إلى التقاعد ومنذ عام 1969 زود جناح البحر بزوارق مسلحة عصرية مازالت بالخدمة حتى الآن، وعندما قامت دولة الاتحاد المباركة في الثاني من ديسمبر من عام 1971، تم تعديل مسمى »قيادة جناح البحر« إلى »قيادة القوات البحرية«.

سلاح الجو

وفي عام 1974 تشكلت أول وحدة دفاع جوي، وكانت عبارة عن بطارية من المدافع ذات 20 ملم ثلاثي لتكون نواة لتشكيل كتيبة مدفعية مضادة للطائرات وفي عام 1977 وتمشياً مع التطور المتسارع لوحدات الدفاع الجوي تقرر إنشاء قيادة سميت في البداية بـ»مجموعة الدفاع الجوي« واستمرت حتى عام 1980 وبعدها تغير المسمى إلى »قيادة الدفاع الجوي« وشملت هذه المرحلة تطوراً في المعدات وإعداد الكوادر البشرية المواطنة.

دمج القوات

وفي السادس من يونيو 1987 تم دمج القوات الجوية والدفاع الجوي تحت قيادة واحدة بوحداتهما المختلفة، واعتبر السادس من يونيو من كل عام يوماً للوحدة، وبهذا الدمج التاريخي حققت القوات الجوية والدفاع الجوي نقلة نوعية مهمة على كل الأصعدة بما توفر لها من إمكانات تكنولوجية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة، ووسائل دفاعية حديثة تمكنها من سرعة الاستجابة بالنسبة للتعامل مع الأهداف الجوية المعادية، وأصبحت القوات الجوية والدفاع الجوي كوحدة واحدة القوة الرئيسة في الدفاع عن تراب الوطن وسمائه في مواجهة التحديات المختلفة، والمستجدات المتلاحقة والعمود الفقري للقوات المسلحة في حماية المرافق الحيوية للدولة بما تملكه من أسباب التفوق والسيطرة ضمن مجالها الحيوي.

كلية القيادة والأركان المشتركة

صدر في 28 سبتمبر 1991 مرسوم القانون الاتحادي رقم 9 سنة 1991 بإنشاء كلية القيادة والأركان لتكون أرفع كلية عسكرية في الدولة تتولى إعداد من يقع عليهم الاختيار من الضباط لشغل وظائف القيادة والأركان في القيادات والتشكيلات والوحدات، ثم صدر في 15 أكتوبر 1991 م قرار نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في شأن النظام الأساس لكلية القيادة والأركان.

كلية زايد الثاني

بدأت كلية زايد الثاني العسكرية تشق طريقها وتؤدي مهمتها عاماً بعد عام، منذ أن تم إنشاؤها بمدينة العين في الأول من يناير عام 1972 وسميت بهذا الاسم تيمناً وعرفاناً بفضل المؤسس الأول رحمه الله. ومع كل عام تضخ كلية زايد الثاني العسكرية دماء جديدة في شرايين القوات المسلحة، وذلك تمشياً مع سياسة التوطين لخلق جيل من الشباب القادر على حماية الوطن والمكتسبات، وتستقبل الكلية دورات الضباط الجامعيين ودورات المرشحين ويتلقى الدارسون المواد العسكرية الأساسية في مجال العلوم العسكرية.

الكلية البحرية

افتتحت الكلية البحرية عام 1999 لتدريب منتسبي الكلية على التخصصات المختلفة واستخدمت في ذلك أحدث المعدات والوسائل.

وتعد الكلية البحرية المرشح للكفاءة القيادية بحيث تنمي فيه هذه الكفاءة وتوجهه التوجيه العسكري الصحيح لكي يتمكن من تنفيذ المهام وتفهم المسؤوليات والواجبات التي ستوكل إليه بعد تخرجه والتحاقه بالوحدات البحرية، ولا تغفل الكلية البحرية جانب الثقافة العسكرية العامة والضرورية التي تمكنه من تنفيذ ما يوكل إليه من واجبات بوعي وفهم وإدراك للأمور، وتهتم الكلية أيضاً بالثقافة الأكاديمية واللياقة البدنية لأنها ركيزة الكفاءة القتالية والوسيلة الفعالة لإعداد المقاتل الواثق من نفسه وقدراته، القادر على إعداد مهامه بكفاءة وتميز.

خليفة بن زايد الجوية

نظراً للزيادة الكبيرة في أعداد المرشحين وتزايد الحاجة إلى تنمية إمكانيات التدريب كماً ونوعاً وتطوير فلسفة التعليم الأكاديمية للطيران تم تطوير مدرسة الطيران لتصبح الكلية الجوية في أغسطس عام 1984، حيث إنها تسهم في تدريب أعداد كبيرة من المرشحين الطيارين والملاحين من أبناء الوطن ومن الدول الشقيقة. ووضعت الكلية مناهج وبرامج دراسية مستندة على أفضل الأسس وأكثرها تطوراً وحداثة وتوفير أرقى السبل في تدريب المرشحين ليكونوا ضباطاً طيارين أكفاء في عملهم في القوات الجوية والدفاع الجوي.

معهد الدراسات الفنية

أنشئ معهد الدراسات الفنية عام 1991، لإمداد أفرع القوات المسلحة المختلفة بالخبرات والكفاءات الفنية المتخصصة والمدربة على جميع المهام من أجل صيانة وإصلاح جميع أنواع الأجهزة والمعدات المتوفرة لدى القوات المسلحة، ولتحقيق ذلك فقد تم وضع المناهج الدراسية بواسطة خبراء متخصصين في شتى مجالات التقنية فشملت المناهج تخصص الكهرباء والإلكترونيات، بالإضافة إلى تخصص الميكانيكا باعتبارهما التخصصات الأساسية التي تتفرع منها كل التخصصات الأخرى في مجالات الصيانة والإصلاح.

 

حفظ السلام والعمليات الإنسانية مهام تضاف لعزيمة جند الوطن

لم يقتصر دور القوات المسلحة على الأعمال العسكرية والدفاعية فحسب بل امتدت أياديها البيضاء في زرع الأمل والتفاؤل والتخفيف عن المكلومين والثكالى والقيام بدور شهد به العالم الجمع في الجهود الإنسانية في العديد من دول العالم منذ سنوات طويلة ولا تزال تقوم بهذا الدور في حالات تعرض أي دولة شقيقة أو صديقة لحالات طوارئ وأزمات وكوارث، حيث تكون القوات المسلحة أول من يلبي نداء الواجب.

وأبرزت مشاركات قواتنا المسلحة في عمليات حفظ السلام الدولية وهي مشاركات عديدة وفاعلة وتتسم بقدر هائل من الإيجابية خصوصاً لجهة تحقيق الأهداف المنشودة من وراء عمليات حفظ السلام الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتقديم العون والمساعدات والإغاثة الإنسانية للبشر في مناطق الصراعات من دون تفرقة بين لون أو دين أو عرق.

قوة الردع العربية

ومن مشاركات القوات المسلحة مشاركتها في قوات الردع العربية لبنان، حيث شاركت قوة الإمارات ضمن قوات الردع العربية في الجمهورية اللبنانية بموجب قرار مؤتمر القمة العربي الاستثنائي الذي عقد في القاهرة، وتكونت القوة من خمس دفعات بدأت من تاريخ 10 نوفمبر 1976 وحتى نهاية مهمة القوة عام 1979، وشكلت القوة المشاركة في هذه العملية، من سريتي مشاة وسرية مدرعات وسرية إسناد وفصيلة هندسة ميدان وفصيلة دفاع جوي وفصيلة إشارة ووحدات الإسناد الإداري ومستشفى ميداني.

وشاركت قواتنا المسلحة بفعالية في معركة تحرير الكويت ضمن قوات التحالف الدولي ومع قوات مجلس التعاون الخليجي، وتكونت مشاركة الإمارات من ثلاث مراحل الآتية الأولى مرحلة عملية درع الصحراء المرحلة الثانية عاصفة الصحراء والثالثة مرحلة »وداعاً أيتها الصحراء«.

إعادة الأمل

وبناء على التوجيهات السامية لمد يد العون لإعادة بناء ما دمرته الصراعات ومن أجل وحدة شعب الصومال واستقراره، تقرر إرسال كتيبة من قواتنا المسلحة إلى الصومال للمشاركة في »عملية إعادة الأمل« ضمن نطاق الأمم المتحدة بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 814 بتاريخ 4 مايو 1993 تحت اسم عملية الأمم المتحدة بالصـومال وتكونت قوة الإمارات المشاركة من أربع دفعات بدأت من شهر يناير 1993 وحتى نهاية مهمة القوة في شهر أبريل 1994.

ونتيجة لاعتداء القوات الصربية على الشعب الكوسوفي المسلم وتزايد أعداد النازحين الكوسوفيين لجمهورية ألبانيا قررت قيادتنا وبتوجيه من صاحب السمو رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة التزام الدولة بمساعدة الشعب الكوسوفي في حفظ وإعادة الأمن وحفظ السلام ضمن قوات بموافقة قيادة حلف شمال الأطلسي، وكانت المشاركة تتكون من مرحلتين سبقتها مراحل تحضيرية خمس وهي »التخطيط، التنسيق، الاستطلاع، إعداد الخطط، وتجميع الوسائل والقوات«، وكانت منطقة كوسوفا قسمت إلى خمس مناطق أمنية هي منطقة القوات الأميركية التي ضمنها قوة صقر الإمارات ومنطقة القوات البريطانية ومنطقة القوات الألمانية ومنطقة القوات الفرنسية والتي تقع ضمنها قوة مجموعة المعركة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

 

الخدمة الوطنية.. إضافة قوية لبنيان الاتحاد

جاء قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية وانخراط أبناء الوطن في التجنيد الالزامي للذكور والاختياري للإناث، إيذانا ببدء مرحلة جديدة في حياة الوطن والقوات المسلحة، وإضافة حقيقية وقوية لبينان الاتحاد.

وعلى الرغم من قصر فترة التجربة التي مرت منذ إصدار القانون وحتى التحاق الدفعة الثالثة من المجندين الى الخدمة الوطنية، إلا ان النتائج المبهرة التي تحققت حتى الآن تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا لسنا أمام تجربة حديثة لدولة فتية، بل تجربة لدولة ناهضة صلبة تقوم وتعتمد على سواعد أبنائها الذي يشكلون اليوم العناصر الأساسية لجيش دولة الإمارات الحديث كأحد المواقع الرئيسية التي يلتحق بها الذين ينطبق عليهم قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية.

وحدد قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية الشروط الواجب توافرها في من يجند بالخدمة الوطنية وهي ان يكون من مواطني الدولة، وان يكون قد أنهى مرحلة الثانوية العامة أو أتم الثامنة عشرة من عمره أيهما اقرب على ألا يجاوز عمره ثلاثين عاماً، ويجوز لمن أتم السابعة عشرة من عمره وأنهى الثانوية العامة الالتحاق بالخدمة الوطنية بناء على اختياره وموافقة ولي أمره، وان يكون حسن السير والسلوك، وان يكون لائقا طبيا، وألا يكون منتميا لأي تنظيم سياسي أو أي تنظيم أو جمعية محظورة، وموافقة لجنة الخدمة الوطنية والاحتياطية.

3 دفعات

وارتأت القوات المسلحة بدء تطبيق الخدمة الوطنية بمعدل 3 دفعات سنويا بأعداد تتراوح بين 5 آلاف و 7 آلاف مجند لكل دفعة والتحقت الدفعة الأولى نهاية أغسطس الماضي والثانية 20 ديسمبر الماضي والدفعة الثالثة في 28 مارس الماضي، وتم خصيص الدفعة الأولى للحاصلين على الثانوية العامة والدفعتين الثانية والثالثة للموظفين في القطاعين الحكومي والخاص، ومن الممكن ان يتم إجراء تغييرات في المستقبل حسب الظروف المحيطة.

وأوضح القانون ان الخدمة الوطنية تؤدى في القوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكري وغيرها، والتي تحدد بقرار من نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

تمارين عسكرية

وذكر القانون ان الخدمة الوطنية تشمل فترات تدريبية وتمارين عسكرية وأمنية للمجند على الأسلحة والعمليات العسكرية أو الأمنية التي تحددها اللوائح والقرارات والأنظمة المنفذة لهذا القانون، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الخدمة البديلة للخدمة الوطنية وشروط وضوابط الالتحاق بها، والجهات التي تؤدي بها، والإعفاء منها للذين لم يستوفوا شرط اللياقة الطبية للالتحاق بالخدمة الوطنية وكانت حالتهم الصحية تسمح لهم بالالتحاق بالخدمة البديلة.

 

الثانوية العسكرية

سعت قواتنا المسلحة إلى فتح آفاق تنمية قدرات أبناء الوطن من خلال دفع عجلة التعليم، ففي عام 2006 تم تغيير مسمى »المدرسة الثانوية الجوية« إلى »المدرسة الثانوية العسكرية« لتكون الرافد الرئيسي للقوات المسلحة بأفرعها الثلاثة »البرية، البحرية، والجوية والدفاع الجوي« وتم تجهيز المدرسة بمبان حديثة تخدم الطلبة والعاملين بالمدرسة.

وقامت القوات المسلحة بمد رافدها العسكري إلى المدارس الحكومية لدولة الإمارات، فجعلت من مادة التربية العسكرية مادة ذات قيمة وهدف تدعو الجيل الواعد والصاعد لفهم مبادئها ومعرفة أساسياتها، حيث يحظى طالب الثانوية في المدارس الحكومية باهتمام خاص لأنه يعتبر رافداً مهماً في عملية التنمية البشرية في الدولة لأنه الشريان المغذي للجامعات والمعاهد والكليات، ولذلك حرصت القوات المسلحة على إدخال مادة التربية العسكرية في المدارس الثانوية.

 

عاصفة الحزم

تتواصل مشاركة القوات المسلحة في الدفاع عن الحق وإغاثة ونجدة الأشقاء والأصدقاء، حيث كانت من أولى الدول التي لبت نداء القيادة والشعب اليمني الشقيق لإعادة الشرعية بعد انقلاب الحوثيين على الشرعية هناك بالمشاركة في عملية »عاصفة الحزم« في التحالف العربي التي تقوده المملكة العربية السعودية وعملية إعادة الأمل، حيث تشارك القوات المسلحة بفاعلية في هذ التحالف من أجل استعادة الشرعية في اليمن الشقيق.

 

مشروع التدريب الفني

تم تأسيس مشروع التدريب الفني البريطاني في عام 1993، حيث يعد من المشاريع الأكاديمية المهمة للقوات المسلحة ويتيح هذا المشروع لمنتسبيه من أبناء الوطن الدراسة في أكثر من 50 جامعة أو كلية في بريطانيا وايرلندا تعاقدت معها القوات المسلحة، وتتمركز الدراسة في المشروع على تخصصات فنية تخدم المجالات التالية: هندسة الطيران، هندسة الحاسب الآلي، الهندسة الكهربائية، هندسة إلكترونيات، الهندسة البحرية، هندسة ميكانرونيك، وهندسة اتصالات هذا إلى جانب الدراسة الأكاديمية التي تسبق وتلحق التخصص الذي يختاره الطالب، وتنتهي الدراسة بمشاريع تخرج، ويحصل الطالب بعد تخرجه على شهادة الدبلوم الوطني البريطاني، والدبلوم العالي بعد الدراسة التي تستغرق مدتها ما بين 3 إلى 4 سنوات.

 

مجندون

اعتبر القانون مدة الخدمة الوطنية للمجندين الذين تم تعيينهم أثناء مدة خدمتهم بالوزارات والدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص كأنها قضيت بخدمة هذه الجهات وتحسب هذه المدة من ضمن الأقدمية واستحقاق الزيادات المقررة.

وأوضح انه إذا تم تعيين المجند بعد انقضاء الخدمة الوطنية لدى الوزارات والدوائر الحكومية والقطاع الخاص تضم مدة الخدمة الوطنية الى خدمته الفعلية المحددة.

طباعة Email