أكد السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا تعاطف وتضامن الإمارات مع ضحايا الزلزال الذي ضرب نيبال، وتجسد ذلك من خلال استجابتها السريعة لإغاثة هذا البلد، لافتا الى ان دولة الإمارات ستواصل دعمها لنيبال في هذه الظروف الصعبة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال مشاركته في اجتماع دعا إلى عقده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «الأوتشا»، والذي تم تخصيصه لإطلاق النداء الإنساني العاجل الخاص بالزلزال الذي ضرب نيبال.
وتقدّم السفير الزعابي في مستهل كلمته بالاجتماع، الذي ترأسه رشيد خاليكوف مدير الأوتشا، بخالص تعازيه لنيبال حكومة وشعبا، معبرا عن تعاطف وتضامن دولة الإمارات الكبيرين مع ضحايا الزلزال الذي يعتبر أقوى زلزال ضرب نيبال منذ عام 1934 والذي أودى بحياة أكثر من خمسة آلاف شخص وتشريد الآلاف من الناس.
استجابة سريعة
وشدد في كلمته على الاستجابة السريعة لدولة الإمارات لإغاثة هذا البلد المنكوب، مشيرا الى توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة...
حيث قامت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب النيبالي من خلال إرسال شحنات من المساعدات الإنسانية إلى منكوبي الزلزال، وكخطوة أولى أرسلت المؤسسة فريقا من عمال الانقاذ إلى الهند وفريق آخر إلى نيبال، وستعمل بأقصى سرعة لتأمين وصول قوافل الإغاثة الطارئة للمنكوبين مع شراء مواد الإغاثة من السوق الهندية التي يمكن شحنها بسرعة وإرسالها إلى نيبال.
وتم ارسال، على وجه السرعة، فرقة بحث وإنقاذ تابعة لوزارة الداخلية إلى نيبال للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ الدولية، كما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإرسال مساعدات عبر الجسر الجوي إلى المتضررين...
وأصدر سموه تعليمات للتبرع بـ100 ألف وحدة غذائية عاجلة من أغذية سلمى المخصصة للإغاثة الغذائية العاجلة في أوقات الكوارث والأزمات، وقد انطلقت أول طائرة بوينغ 747 من دبي متوجهة إلى مطار كاتماندو محملة بـ90 طناً مترياً من المساعدات، حيث يتجاوز إجمالي حجم الشحنات التي سترسل عن طريق الجسر الجوي 450 طناً مترياً وتشمل المساعدات أطقم الطوارئ الصحية ووحدات تنقية وتخزين وتوزيع المياه والبطانيات والخيام والمواد الغذائية.
عمل ميداني
وأفاد السفير الزعابي في كلمته بأن الوفد الإماراتي الذي تم إرساله إلى نيبال شرع على الفور في العمل الميداني، حيث تم إجراء تقييم أولي للأضرار بتنسيق مباشر مع سفارة الإمارات العربية المتحدة في الهند، وذلك للعمل على تأمين الإغاثة الفورية والوصول للمتضررين في أقرب وقت ممكن.
ونوه بأن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة تبرعت بمبلغ خمسة ملايين درهم لإغاثة المنكوبين من كارثة الزلزال.
كما أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أكملت من جانبها ترتيباتها لتنفيذ برامج إغاثية عاجلة وتوفير الاحتياجات الإنسانية اللازمة للمتأثرين من كارثة الزلزال في نيبال، كما أن المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي تعمل على تشغيل جسر جوي بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وعدد من المنظمات الإنسانية الدولية، لتعبئة إمدادات الإغاثة.
وشدد السفير الزعابي في ختام كلمته على أن توجيهات القيادة الرشيدة في الدولة لتقديم المساعدة للمتضررين من الزلزال في نيبال تندرج في إطار المسؤولية الإنسانية والأخلاقية التي تتحملها دولة الإمارات العربية المتحدة للتخفيف من معاناة المتضررين، مؤكدا في هذا الصدد بأن دولة الإمارات ستواصل دعمها لنيبال في هذه الظروف الصعبة.