سيرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قافلة مساعدات برية قوامها 100 شاحنة من الهند إلى نيبال، تحمل ألفاً ومئتي طن من المواد الإغاثية المتنوعة لمصلحة ضحايا الزلزال هناك، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقد تحركت يوم أول من أمس إلى الأراضي النيبالية الدفعة الأولى من المساعدات في طريقها إلى المتضررين.
وقام وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام، وعضوية حميد راشد الشامسي، نائب الأمين العام للمساعدات الدولية، الموجود حالياً في الهند، بالإشراف على شراء المواد والاحتياجات الإنسانية من الأسواق هناك، وتحريكها تباعاً إلى العاصمة النيبالية كتامندو، حيث يستقبلها وفد الهيئة الثاني الموجود في نيبال، ويشرف على توزيعها على المتضررين بالتنسيق مع الحكومة النيبالية والصليب الأحمر النيبالي.
برنامج إنساني
وقال الدكتور محمد عتيق الفلاحي إن هذه المساعدات تأتي مقدمةً للبرنامج الإنساني الذي تنفذه الهيئة، بتوجيهات سامية من قيادة الدولة الرشيدة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، لدعم أوضاع المتأثرين من الزلزال، وتحسين ظروفهم الإنسانية، مؤكداً حرص الهيئة على تعزيز قدرة المتضررين على تجاوز محنتهم الراهنة..
وذلك من خلال تعزيز استجابة الهيئة الإنسانية وتحركها الفوري تجاه الضحايا عبر وفدين: أحدهما في الهند لتوفير الاحتياجات العاجلة من الأسواق المحلية، والآخر في نيبال لتقييم الأوضاع على الطبيعة ودراسة المتطلبات الفعلية في الوقت الراهن واستقبال شحنات الإغاثة وإيصالها للمتضررين.
وأوضح الدكتور الفلاحي أن عمليات التنسيق بين الوفدين تجري على مدار الساعة، ما أسهم كثيراً في وضوح الرؤية وترتيب الأولويات، وتوفير الاحتياجات، وفقاً للاحتياجات الفعلية للساحة النيبالية التي تواجه حالياً ظروفاً أقل ما توصف بأنها مأساوية.
وأشار الفلاحي إلى أن المواد التي تم توفيرها حتى الآن تشمل الطرود الغذائية التي تتضمن صنوفاً مختلفة من الغذاء، إلى جانب الطرود الصحية والبطانيات والملابس المتنوعة، إضافة إلى المفارش ومواد الإيواء المختلفة، وأنه تجري حالياً عملية توفير كميات كبيرة من الخيام.
الهيئة تكفل 90 ألف يتيم حول العالم
تجاوز عدد الأيتام الذين تكفلهم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خلال العام الجاري 2015 نحو 90 ألف يتيم داخل وخارج الدولة في أكثر من 26 بلداً حول العالم.
وبلغ إجمالي التحويلات الخاصة بالأيتام التي حوّلها الهلال الأحمر خلال العام الماضي 2014 نحو 8 ملايين و111 ألف درهم، استفاد منها آلاف الأيتام، وأسهمت في التخفيف من أوضاعهم الإنسانية الصعبة، ومساعدتهم على تلقي العلم والعلاج والكسوة، وغيرها من المستلزمات المهمة.
وأكد راشد المنصوري، نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر للشؤون المحلية، أن عدد الأيتام الذين تكفلهم الهيئة محلياً تجاوز 2130 يتيماً، فيما يوجد في فلسطين حالياً أكثر من 6 آلاف يتيم تكفلهم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
وقال إن إجمالي عدد الأيتام المستفيدين من الكسوة محلياً بلغ 2225 خلال 2015، حيث بلغت كلفة كسوة العيد للأيتام داخل الدولة مليوناً و499 ألف درهم، فيما بلغ إجمالي الأيتام المستفيدين من برامج وأنشطة الهلال الأحمر نحو 2939.
خدمة كفالة الأيتام
وأشار نائب الأمين العام للشؤون المحلية إلى أن الهيئة أطلقت أخيراً خدمة كفالة الأيتام عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، مؤكداً أن هنالك العديد من الإجراءات التي ينفذها الهلال حالياً، بهدف التسهيل على الخيرين والمحسنين في تقديم المساعدات، إضافة إلى سرعة تلقي المحتاجين والمعوزين هذه المساعدات.
ويحظى مشروع كفالة الأيتام في هيئة الهلال الأحمر بدعمٍ كبير من إدارة الهيئة والمحسنين والمتبرعين وشركاء الهيئة الاستراتيجيين في العمل الإنساني.
ووضعت الهيئة شروطاً وضوابط شرعية وقانونية، تجمع بين مقاصد الشريعة الإسلامية وأحكامها، يتم بموجبها كفالة اليتيم من قبل الهيئة، منها أن يكون الطفل (ذكر أو أنثى) فاقداً لوالده أو الوالدين معاً، بمعنى أنه في حالة فقد الوالد وعدم وجود معيل يقوم الكافل مقام الوالد الذي يقدم الدعم والرعاية لليتيم، حتى يصل إلى السن التي تمكنه من الاعتماد على نفسه والقدرة على الكسب وعدم التخلي عنه قبل ذلك خوفاً عليه من الضياع.
