أكد طيب الريِّس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، أهمية تعزيز الشراكات مع مختلف قطاعات المجتمع ومؤسساته، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين مختلف الأطراف، ويرسخ مبدأ التعاون، ويؤدي إلى تحقيق الأهداف المشتركة، لا سيما مع ما حققته المؤسسة خلال العام الماضي من منجزات محلية ودولية.

جاء ذلك خلال الحفل الذي نظمته المؤسسة لتكريم شركائها الاستراتيجيين والموردين والواقفين والمؤسسات الإعلامية. واستعرض الريس خلال الحفل خطة المؤسسة الاستراتيجية التي «صممت وفق أفضل المنهجيات في التخطيط الاستراتيجي، لمواصلة تقديم خدمات مستدامة تنسجم مع توجهات حكومة دبي في بناء مجتمع يسوده التكافل ويوفر لأبنائه كل مقومات العيش الكريم».

مشاريع مبتكرة

وقال إن الخطة تستهدف تحويل المؤسسة إلى نموذج عالمي في الوقف وشؤون القصّر من خلال سلسلة من المشاريع الجديدة والمبتكرة، أبرزها زيادة الاعتماد على الموارد الذاتية وتحقيق الاستقلالية المالية، وتعظيم الإيرادات وترشيد النفقات وتطوير علاقات الواقفين والشراكات والتحالفات مع المؤسسات الحكومية والخاصة.

وأوضح الأمين العام أن المؤسسة سباقة في إدارة عملياتها وتقديم خدماتها على أُسس استراتيجية، تهدف إلى تحقيق الاستدامة في إدارة وتنمية الأصول الوقفية، وتأهيل ورعاية الأجيال المُتعاقبة من القُصَّر وحماية أموالهم، وتوفير الملاذ الآمن للأيتام ومن في حكمهم.

إنجازات 2014

وقال: «شهد العام الماضي العديد من الإنجازات والمشاريع المميزة، لا سيما بافتتاح مسجد «خليفة التاجر» الذي يعد أول مسجد صديق للبيئة في العالم الإسلامي، ويتماشى تصميم المسجد مع معايير ومواصفات الأبنية الخضراء للمنظمة الأميركية العالمية..

إضافة إلى إتمام أعمال البناء في مشروع «قرية العائلة»، أول قرية أيتام في إمارة دبي وأول قرية وقفية في الشرق الأوسط، ثم إطلاق أول مشروع وقفي إغاثي عالمي، تحت عنوان «سلمى»، كأول مشروع قائم على قاعدة الاستدامة الوقفية، ويهدف إلى الإغاثة العاجلة، بالتعاون مع برنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة، ويتولى البرنامج إدارة إنتاج وجبات مغلفة وحلال 100% ومطابقة لمعايير الجودة الغذائية..

وقد حازت المؤسسة جائزة الاقتصاد العالمي عن فئة الصحّة والغذاء، وتم توزيع الدفعة الأولى المكوّنة من 200 ألف وجبة غذائية لمساندة إخواننا في غزّة العام الماضي». وفي نهاية الحفل، كرمت المؤسسة الشركاء الاستراتيجيين والموردين والواقفين الذين أسهموا في مد يد العون إلى الأيتام والمشاريع الوقفية خلال العام الماضي..

إضافة إلى الجهات الإعلامية، وشيخة جاسم محمد مبارك السويدي، أقدم مصورة إماراتية، استهواها التصوير وهي في سن الثامنة عشرة، وسجلت بعدستها ذكريات من الزمن الجميل ستبقى عبر السنين.

أنظمة ذكية

طورت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر الأنظمة والسياسات الذكية، وزادت العمليات والخدمات الذكية، من خلال تصميم وتوثيق وإدارة عمليات تشغيلية مَرِنة وذكية ترتقي بمستوى الخدمات الحالية، وزيادة التنوع في البرامج والمنتجات المستقبلية، وتطوير الأصول والممتلكات، وتعزيز ثقافة التميز والابتكار في مختلف مجالات التميز الحكومي، وختاماً تنمية المواهب البشرية، من خلال الارتقاء بمستوى أداء العاملين، ورفع كفاءتهم وفعاليتهم.