أعلن نادي دبي للصحافة بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأميركية في دبي، عن إصدار كتاب يحتوي على الأعمال الفائزة في جائزة الصحافة العربية خلال دوراتها الأربع الماضية بدءاً من الدورة العاشرة وحتى الثالثة عشرة، ليكون مرجعاً للباحثين وطلبة الصحافة في العالم العربي، وذلك في ظل افتقار المكتبات العربية إلى نماذج لأعمال صحافية عربية مبدعة.

حيث عملت الأمانة العامة للجائزة ممثلة بنادي دبي للصحافة على توثيق مجموعة من الأعمال الفائزة التي مرت بعمليات تحكيم صارمة من قبل لجان تحكيم من أصحاب الكفاءة والسمعة الطيبة والخبرة الطويلة في مجال الإعلام، وقد عملت الجائزة منذ انطلاقتها الأولى على تكريم ما يزيد على 231 صحافياً، تنافسوا مع بقية زملائهم في الوطن العربي على فئات الجائزة المختلفة، كما يأتي اختيار الأعمال من الدورات الأربع الأخيرة للجائزة كون الدورة العاشرة هي التي بدأ منها التحول الإلكتروني للجائزة ما أدى إلى تغييرات طرأت على فئاتها لأول مرة منذ تأسيسها عام 1999.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر نادي دبي للصحافة، للتوقيع على مذكرة تفاهم بين النادي والكلية تمهيداً للبدء في إصدار هذا الكتاب. وقعت المذكرة منى غانم المرّي، الأمين العام لجائزة الصحافة العربية، وعلي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام في أميركية دبي، وذلك بحضور منى بوسمرة، مديرة الجائزة ومديرة نادي دبي للصحافة، إلى جانب مجلس إدارة الجائزة، ورؤساء ومديري تحرير الصحف، وعدد من عمداء كليات الإعلام والاتصال في الدولة، وأعضاء هيئة تدريس الجامعة الأميركية في دبي، وعدد من الفائزين بالدورات السابقة بجائزة الصحافة العربية، وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية.

دعم لا محدود

وأكدت منى المري الأمين العام لجائزة الصحافة العربية لـ»البيان» أنه بفضل الدعم اللامحدود الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للجائزة جعلها تسعى بكل قوة إلى تطوير نفسها، وأعربت عن أمنيتها بتعميم تجربة الكتاب الذي سيتم إصداره بالاتفاق مع كلية محمد بن راشد للإعلام على جميع كليات الإعلام ليس داخل الدولة فقط بل على مستوى العالم العربي، مؤكدة أن هناك مشاريع بحثية تطويرية مصاحبة لهذا الكتاب.

وأضافت إن فكرة الكتاب تهدف إلى تعزيز الاستفادة العامة من نتاج صحافي متميز يمكننا أن نصفه بأنه أفضل ما قدَّم الصحافيون العرب - سواء من داخل المنطقة العربية أو خارجها - من إبداع في فنون المهنة طوال تلك السنوات.

وقالت عندما فكّرنا في إصدار الكتاب، أردنا أن يكون شريكنا في هذا الجهد جهة متميزة تجمع بين الاختصاص الأكاديمي والمعرفة الإعلامية، ولم نجد أفضل من كلية محمد بن راشد للإعلام لنمضي معاً في تنفيذ هذا المشروع المهم، كونها جهة علمية مرموقة لها مكانتها. مؤكدة أن هذا الكتاب سيساهم في تعظيم المردود الفكري للجائزة وتوسيع دائرة الاستفادة من الأعمال بالغة التميز التي وصلت بأصحابها إلى منصة التكريم بجدارة واستحقاق، وعلاوة على المردود الأكاديمي، نرى أن الكتاب سيكون بمثابة أرشيف توثيقي، يجمع بين دفتيه نخبة من الأعمال الصحافية المتميزة، من مقالات وتحقيقات، وحوارات، وموضوعات استقصائية، وأخرى رياضية، ورسوم كاريكاتورية، وصور صحافية، وغيرها. وبهذا، سيصبح الكتاب سِجِلّاً وافياً يمكن من خلاله تتبع الخطوط العريضة لتطور الصحافة العربية عبر السنين، من خلال أهم وأبرز أعمالها.

مساق تعليمي

وأوضح علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام في أميركية دبي أن الكتاب سيدرس للطلبة انطلاقاً من العام الدراسي المقبل وسيتم طرحه كمساق لطلبة السنة الدراسية الثانية وما فوق، مشيراً إلى أن الكتاب يحتوي على الأعمال الفائزة خلال السنوات الثلاث الفائتة، بمختلف أنواعها من تحقيقات صحافية متنوعة ومقالات تحليلية، بهدف إطلاع الطلبة على هذه الأعمال، علماً أن الكتاب سيكون متاحاً لبقية الجامعات لإدراجه ضمن مساقاتها الدراسية.

وكشف عن بعض الحقائق التي توصل إليها من خلال البحث الذي يعده عن التلفزيون العربي، أن الصناعة التلفزيونية العربية تكلف نحو 7 مليارات دولار مصاريف تشغيلية سنوياً، ويعمل في الصناعة التلفزيونية العربية حوالي 900 شخص، فيما يعد أقل من 10% من هذا العدد يحملون شهادات إعلامية، وقد وجد أن موظفي الإعلام هم من خريجي المساقات الأجنبية أو المساقات العربية القديمة جداً، لذا تهدف الكلية إلى تخريج طلبة إعلام عربي يعملون في الصناعة الإعلامية العربية.

وقال نحن فخورون للغاية بتوقيع مذكرة التفاهم مع نادي دبي للصحافة.

إنجاز جديد

وأشارت منى بوسمرة إلى أن «كتاب جائزة الصحافة العربية» هو إنجاز جديد يضاف لسجل إنجازات الجائزة منذ تأسيسها، معربة عن تفاؤلها بأن المذكرة ستساهم في تعزيز علاقات التعاون القائم بين نادي دبي للصحافة وكلية محمد بن راشد للإعلام في أميركية دبي من جهة، وبين المؤسسات الأكاديمية في الدولة والمنطقة العربية من جهة أخرى، وقالت إن هناك خطة مفصلة لتوزيع الكتاب على الجامعات والكليات والمعاهد الإعلامية.

وأضافت مديرة جائزة الصحافة العربية، إن هذه المذكرة تأتي تزامناً مع الجهود المستمرة للأمانة العامة للجائزة في تطوير الصحافة العربية ودعم مختلف مجالات العمل الصحافي العربي، وسعياً لتعزيز مبدأ التكامل والتعاون المثمر بين نادي دبي للصحافة وكلية محمد بن راشد للإعلام، وكذلك انطلاقاً من حرص النادي على دعم وتعزيز علاقاته مع مختلف الجهات الأكاديمية.

تنفيذ فوري

أشارت بوسمرة، إلى أن المذكرة ستجد طريقها نحو التنفيذ الفعلي على الفور قائلة إن مذكرة التفاهم هذه ستوثق شراكتنا مع الكلية وتسمح لنا بالاستفادة من خبراته الواسعة في الشؤون الأكاديمية. وهي تدل أيضاً على التزامنا القوي بدعم وتطوير المهارات الصحافيّة والارتقاء بأداء العاملين في وسائل الإعلام، لذا فإنها سوف تجد طريقها نحو التنفيذ الفعلي من خلال فرق العمل التي نعتزم تشكيلها قريباً لهذا الغرض.