أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، أهمية الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي في الإمارات، التي تم توزيع خطوات تنفيذها على 3 مسارات رئيسية تم بدء العمل بها بصورة متزامنة، وذلك للحد من وقوع حوادث بيولوجية، سواءً بطريقة عرضية أو متعمدة، نظراً لزيادة احتمال وقوعها الآن أكثر من أي وقت مضى، وذلك نتيجة تطور العلوم والتكنولوجيا واحتمالات إساءة استخدامهما، وزيادة العوامل البيولوجية وسهولة انتقالها سواءً من خلال حركة التبادل التجاري أو انتقال المسافرين عبر الحدود أو نتيجة تداعيات الظواهر الطبيعية كتغير المناخ، وأن اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية لمنع وقوعها يمثل الركن الأساسي في أي خطة ناجحة، وكذلك الأمر بالنسبة للسيطرة على تلك الحوادث والحد من تأثيراتها السلبية.

جاء ذلك في كلمة لمعاليه في افتتاح أعمال "مؤتمر الإمارات الثاني للأمن البيولوجي تحت شعار "أمن بيولوجي متكامل"، أمس بفندق بارك حياة في جزيرة السعديات بإمارة أبوظبي والذي ينظمه مكتب اللجنة الوطنية للأمن البيولوجي بالوزارة على مدى يومين بمشاركة أكثر من 120 شخصاً يمثلون الوزارات، والهيئات العامة، والمنظمات الدولية، والسلطات المحلية المختصة بالدولة.

ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار الجهود الرامية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي التي اعتمدها مجلس الوزراء في عام 2013 والتي تهدف إلى تطوير وبناء أمن بيولوجي متكامل والإسهام في تعزيز أمن وسلامة الوطن الذي يمثل ركيزة أساسية في رؤية الإمارات 2021، وذلك من خلال تعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات الناشئة في مجال الأمن البيولوجي.

تشريعات ونظم

وأوضح معالي وزير البيئة والمياه أن المسار الأول لهذه الاستراتيجية يتركز على وضع التشريعات والنظم، ويشمل استكمال العديد من التشريعات بالإضافة إلى الإعداد لمشروع قانون إطاري للأمن البيولوجي الذي يسهم في تعزيز المنظومة التشريعية القائمة في الدولة في هذا المجال، ويحدد الضوابط والمعايير اللازمة لتداول العوامل البيولوجية والتعامل معها وأدوار ومسؤوليات الجهات المعنية في الدولة لضمان تكاملها وفاعليتها، وتجريم الأنشطة والتصرفات التي يمكن أن تسهم في حدوث أزمات وطوارئ بيولوجية.

في حين يتركز المسار الثاني على تعزيز القدرات المادية والبشرية ورفع مستويات الأداء في مجال رصد العوامل البيولوجية والكشف عنها ومراقبة حركتها، وذلك من خلال مواصلة رفد المنافذ الحدودية بالمعدات والأجهزة والبرامج المتطورة القادرة على رصد تلك العوامل، وتأهيل العاملين في هذا المجال.

ورشتا عمل

عقدت وزارة البيئة والمياه على هامش المؤتمر، الاثنين الماضي، ورشتي عمل سلطتا الضوء على إدارة السلامة والأمن البيولوجي في مواجهة حالات تفشي الأوبئة كمرض الإيبولا، والإجراءات الخاصة بتطبيق مستويات الأمان بالمختبرات.